الطعن رقم 500 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-10-15
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب البطلان - ما يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة, وعضوية أحمد جنينه, وأحمد رفعت خفاجى, وأحمد طاهر خليل, وصلاح الدين نصار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله "أنها تتحصل في أنه ثبت للرائد .... .... .... بقسم مكافحة المخدرات من تحرياته السرية التي قام بها أن كلا من المتهمين يحرز مواد مخدرة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بتفتيشهما لضبط ما يحرزانه من هذه المواد فصدر له الإذن المطلوب في الساعة 6.30 مساء يوم 8/2/1976 وفي حوالي الساعة السابعة من نفس اليوم علم من مصدره السري بوجود المتهمين بشارع صفية زغلول أمام بلوكات الأمن قسم العطارين فانتقل وبصحبته الشرطي السري بالقسم إلى حيث أخبره المرشد السري حيث عمل كميناً أمام جمعية الدواجن وما لبث أن شاهدهما هو والشرطي السري قادمين بشارع صفية زغلول في نهايته متجهين إلى محطة سكك جديد مصر فتركهما حتى مرا على الكمين ثم وثب عليهما وتمكن بمساعدة الشرطي السري من القبض عليهما وبتفتيش المتهم الأول عثر معه على طربة كاملة من مخدر الحشيش أسفل كمر بنطلونه كما عثر مع المتهم الثاني على لفافة من السلوفان بها قطعة من مخدر الحشيش مغلقة بقماش بجيب سترته الخارجي الأيمن وبمواجهتهما بما ضبط مع كل منهما اعترافا بإحرازهما لهذه المواد المخدرة". وبعد أن ساق الحكم الأدلة على ثبوت بالصورة المتقدمة تحدث عن القصد من الإحراز بقوله "إنه لا يوجد دليل تطمئن إليه المحكمة على أن المتهمين كانا يقصدان الاتجار بما ضبط مع كل منهما بالذات من مخدرات بل ينفي هذا القصد ما شهد به الرائد ... ... ... ... من أن تحرياته السرية دلت على أنهما كانا بسبيلهما لتسليم المخدرات لآخر أي أنهما ما كانا إلا محرزين وبالتالي تستبعد المحكمة قصد الاتجار من وصف الاتهام ..."، وانتهى الحكم من ذلك إلى معاقبة كل من المطعون ضدهما طبقاً للمواد 1/1 و2 و37/1 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به. لما كان ذلك ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم لتوافر تلك الواقعة أو نفيها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، وكان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن تحريات ضابط قسم مكافحة المخدرات قد دلته على أن المطعون ضدهما يتجران بالمواد المخدرة ويقومان بترويجها على عملاء لهما بدائرة بعض أقسام شرق مدينة الإسكندرية وأنهما بصدد تسليم بعض عملائهما بدائرة قسم العطارين كمية من المواد المخدرة وقد قام الضابط - بناء على إذن من النيابة العامة - بضبطهما وهما في الطريق العام ومع أولهما طربة كاملة من مخدر الحشيش وزنتها 300 جرام ومع الثاني قطعة من ذات المخدر تزن 39 جراماً، وشهد الضابط والشرطي السري المرافق له وقت الضبط بأن المطعون ضدهما أقرا بأقوالهما بأن إحرازهما المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار، مما كان مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح، لا أن تقيم قضاءها على مجرد قول مرسل أما وهي لم تفعل وتساندت في إطراح هذا القصد باستدلال فاسد من أقوال الضابط فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما أحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1 و2 و37/1 و38 و42 من القانون رقم 183 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المطعون ضده الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسمائة جنيه بمعاقبة المطعون ضده الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.