الطعن رقم 365 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1931-1-22
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد - اشتراك فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يؤخذ من نص المادتين 39 و40 من قانون العقوبات أنه - لتبين الحد الفاصل بين الفاعل الأصلي والشريك في جريمة تعدد فيها المتهمون - ينظر إلى الأعمال التي اقترفها كل منهم، فإن كانت هذه الأعمال داخلة مادياً في تنفيذ الجريمة التي حدثت عد مقترفها فاعلاً أصلياً، أما إذا كانت تلك الأعمال غير داخلة في تنفيذ الجريمة اعتبر مقترفها شريكاً فقط إذا كان هذا العمل هو من قبيل التحريض أو الاتفاق أو المساعدة بالقيود المدونة بالمادة 40 عقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب على المحكمة في حق من تريد اعتباره فاعلاً أصلياً في جريمة القتل العمد أن تبين أنه قد اقترف في الواقع فعلاً مادياً من الأفعال المادية الداخلة في تكوين الجريمة وإلا فإنه قد لا يكون إلا مجرد شريك.
فإذا اتهم متهمان بأن كلاً منهما أطلق عياراً نارياً على المجني عليه وأثبت الكشف الطبي أن الوفاة حصلت من مقذوف واحد ولم يتبين أي مقذوف من الاثنين هو الذي تسبب عنه القتل فمن التحكم وتجاوز حد القانون اعتبارهما فاعلين أصليين لمجرد أنهما كانا معاً، وأن كلاً منهما أطلق عياراً نارياً، وأنهما كانا مصرين على ارتكاب الجريمة؛ وإنما القدر المتيقن في هذه الحالة في حق كل من المتهمين هو أنه اتفق مع زميله على ارتكاب الجريمة وصمم كلاهما على تنفيذها فيتعين اعتبار كل منهما شريكاً لا فاعلاً أصلياً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة هذين الطاعنين بأنهما في يوم 14 أبريل سنة 1930 الموافق 15 القعدة سنة 1348 بالبلاشون مركز بلبيس مديرية الشرقية قتلا............... عمدا مع سبق الإصرار. وذلك بأن أطلق عليه كل منهما عيارا ناريا قاصدين قتله.
وطلبت إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 194 من قانون العقوبات.
وبتاريخ 21 مايو سنة 1930 أصدر حضرة قاضي الإحالة أمرا بإحالتهما على محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمتهما بالمادة المذكورة.
وبعد أن نظرت محكمة الجنايات هذه الدعوى حكمت فيها حضوريا بتاريخ 23 أكتوبر سنة 1930 عملا بالمادة السابقة مع تطبيق المادة 17 عقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ 25 أكتوبر سنة 1930 وقدم حضرة المحامي عنهما تقريرا بالأسباب في 9 نوفمبر سنة 1930.