⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 65 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-3-1 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعمال الادارة
⚖️ مسئولية - بدالة مركبة على مصرف وتوصيل مياة ترعة الى ارض المطعون عليها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع ، فى أن الطاعنة ازالت البدالة المركبة على مصرف دار البقر والتى توصل مياه ترعة المحلة الكبرى إلى أرض المطعون عليها فأصاب زراعتها الشتوية الضرر الذى قدره الخبير المعين فى دعوى إثبات الحالة رقم 1773 سنة 1945 بندر طنطا بمبلغ 678 جنيها . وفى 15 من أبريل سنة 1947 قضت محكمة أول درجة بالزام الطاعنة بان تدفع إلى المطعون عليها المبلغ المذكور كاملا ، فاستأنفت الطاعنة الحكم المذكور وفى 27 من فبراير سنة 1949 قضت محكمة استئناف القاهرة بتعديل مبلغ التعويض إلى 438 جنيها على اساس ستة جنيهات عن كل فدان من الزراعة الشتوية التى تلفت بسبب إزالة البدالة والتى تبلغ مساحتها 63 فدانا ، مقيمة حكمها على أن البدالة تعتبر مسقاة إذ هى عبارة عن ماسورة معدة لتوصيل مياه ترعة المحلة الكبرى إلى أرض المطعون عليها وتمر على مصرف ، فلا فرق بينهما وبين المسقاة العادية المعدة لتوصيل مياه ترعة دون أن تمر على مصرف ، وعلى ان الطاعنة إذ أزالت البدالة المذكورة فى الظروف التى وقعت فيها الإزالة قد خالفت المادة 13 من لائحة الترع والجسور ، ومن ثم وجب فى ذمتها اصلاح ما اصاب زراعة المطعون عليها الشتوية من ضرر . فطعنت وزارة الأشغال فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث إن الطعن بنى على سببين ، حاصل الوجه الاول من السبب الاول هو خطأ الحكم فى تطبيق القانون ، إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى مع أن عمل مصلحة الرى فى إزالة البدالة هو من اعمال السيادة المحظور على المحاكم النظر فيها كما انه من الأعمال الفنية التى لا تخضع لتقدير المحاكم . ومن حيث غن هذا الوجه بشقيه مردود بان إزالة الطاعنة البدالة ليس من اعمال السيادة وإنما هو عمل من اعمال الإدارية ، ذلك أن كل إجراء يتخذه احد رجال السلطة التنفيذية بمقتضى السلطة المخولة له قبل فرد من الأفراد تنفيذا لقانون من قوانين الدولة هو عمل أعمال الإدارة التى تخضع لرقابة القضاء فى حدود ما نصت عليه الفقرة العاشرة من المادة 15 من لائحة الترتيب . ومن ثم فعمل الطاعنة يخضع لرقابة الحكم لتقدير ما إذا كان قد وقع وفقا للقانون فترفض دعوى التعويض فى شانه ، أو وقع مخالفا له فتقضى بناء على ذلك فى طلب التضمين المطروح عليها .ولا يغير من هذا النظر ما تزعمه الطاعنة من ان عملها فى توزيع مياه الرى هو من الأعمال الفنية التى لا تخضع لتقدير المحاكم ، ذلك أن للمحكمة فى كل الأحوال ان تتحرى ما إذا كان عمل الإدارة قد وقع وفقا للقانون أو مخالفا له لترتب على ذلك الفصل فى طلب التضمين المطروح عليها . ومن حيث إن حاصل الوجه الثانى من هذا السبب هو خطأ الحكم فى تطبيق القانون إذ اعتبر البدالة مسقاة ، ورتب على ذلك أن إزالتها فى الظروف التى تمت فيها الإزالة تعتبر مخالفة للمادة 13 من لائحة الترع والجسور ، مع أن هذه المادة خاصة بابطال المسقاة دون البدالة . ومن حيث إن هذا الوجه مردود بما اثبته الحكم من ان البدالة التى أزالتها الطاعنة تعتبر مسقاة ، لأنه لا فرق بينهما وبين المسقاة العادية المعدة لتوصيل مياه ترعة دون أن تمر على مصرف - وليس فى هذا الاعتبار ما يخالف لائحة الترع والجسور ، كما أنه ليس فيما رتبه الحكم عليه من أثر ما يخالف القاعدة العامة التى تقوم عليها هذه اللائحة ، من أنه لا يصح للطاعنة ان تسد اى مأخذ من مآخذ مياه الرى إلا بعد تمام حصاد الزراعة المعد هذا المأخذ لربها . ومن حيث إن حاصل السبب الثانى هو قصور الحكم فى التسبيب إذ أغفل الرد على ما تمسكت به الطاعنة من أن البلدة المذكورة كانت موضع شكوى الملاك المجاورين ، وأنه صدر بإزالتها حكم من محكمة الاستئناف المختلطة فى نزاع قام بين مورث المطعون عليها وأخرى . ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه - على فرض صحته - غير منتج فى الدعوى ، ما دام أنه قد ثبت ان الطاعنة خالفت فى إزالة البدالة ما تقضى المادة 13 من لائحة الترع والجسور . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"أ" كل إجراء يتخذه أحد رجال السلطة التنفيذية بمقتضى السلطة المخولة له قبل فرد من الأفراد تنفيذا لقانون من قوانين الدولة هو عمل من أعمال الإدارة التي تخضع لرقابة القضاء في حدود ما نصت عليه الفقرة العاشرة من المادة الخامسة عشرة من لائحة الترتيب "ب"- للمحكمة في كل الأحوال أن تتحرى ما إذا كان عمل الإدارة قد وقع وفقا للقانون أو مخالفا له لترتب على ذلك الفصل في طلب التضمين المطروح عليها. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعنة - وزارة الأشغال العمومية - أزالت البدالة المركبة على مصرف والتي توصـل مياه ترعة إلى أرض المطعون عليها فإن الدفع بعدم اختصاص المحاكم بنظر دعوى التعويض المقامة من هذه الأخيرة بسبب ما أصاب زراعتها من ضرر استنادا إلى أن إزالـة البدالة هو من أعمال السيادة المحظور على المحاكم النظر فيها كما أنه من الأعمال الفنية التي لا تخضع لتقدير المحاكم - هذا الدفع في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقرير الحكم أن البدالة التي أزالتها الطاعنة - وهي المركبة على مصرف والتي توصل مياه ترعة إلى أرض المطعون عليها - تعتبر مسقاة لأنه لا فرق بينها وبين المسقاة العادية المعدة لتوصيل مياه ترعة دون أن تمر على مصرف - هذا التقرير ليس فيه ما يخالف لائحة الترع والجسور. وإذن فمتى كان الحكم قد اعتبر ان ازالة الطاعنة البدالة المشار اليها دون مراعاة ما تنص عليه المادة 13 من لائحة الترع والجسور - اعتبر ذلك مخالفة للقانون توجب تعويض المطعون عليها عما أصابها من ضرر من جراء هذه المخالفة - فإنه لا يكون بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون.