الطعن رقم 301 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-6-19
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الواحد الديب وعضوية رفعت خفاجي ومحمد صفوت القاضي ومحمد عبد الحميد صادق ومحمد يونس ثابت
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن طلب التأجيل لسماع شاهد الإثبات الغائب, وبعد أن سمعت المحكمة أقوال شاهدي الإثبات الحاضرين وناقشهما الدفاع, أشارت النيابة إلى اكتفائها بتلاوة أقوال الشاهد الغائب وتليت, ترافع المدافع عن الطاعن دون أن يصر - ضمن طلباته الأخرى - بصدر مرافعته أو بختامها على سماع هذا الشاهد, مما مفاده أنه عدل عنه, وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع....... أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه, ولا ينفك عن التمسك به, والإصرار عليه في طلباته الختامية, وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية - بعد تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1957, قد خولت المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك يستوي في ذلك أن يكون هذا القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن طلب مناقشة الطبيب الشرعي فيما جاء بتقريره من أن إصابة المجني عليه رضية خلافاً لما قرره الشاهد من أنها حدثت من سن الفأس, وفي تحديد عدد الضربات وموقف الضارب من المضروب وما إذا كانت الإصابة الواحدة الموصوفة بالتقرير تحدث من ضربتين, وكان الحكم المطعون فيه نقل عن أوراق علاج المجني عليه وتقرير الصفة التشريحية أن إصابة المجني عليه عبارة عن جرح رضي طوله 15 سم مصحوب بكسر كبير مضاعف..... الجمجمة وأنها تحدث من المصادمة بجسم صلب محدود السطح, وليس ما يمنع من حصولها نتيجة الضرب بمثل البلطة المضبوطة, وتعزى الوفاة إلى هذه الإصابة وما صاحبها من كسور بعظام القبوة وتهتك ونزيف بأنسجة المخ وصدمة عصبية شديدة, وإذ رفضت المحكمة طلب مناقشة الطبيب الشرعي استنادا إلى دقة ووضوح تقريره في كيفية حدوث الإصابة ومكانها والآلة المستعملة فيها, بما يتفق وأقوال شهود الإثبات, وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة, وهي غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة الطبيب الشرعي ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما حواه التقرير الطبي الشرعي الذي لا ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم عنه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد مجرد جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض وما يبرأ به الحكم من ...... الإخلال بحق الدفاع وقصور التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الدفاع عن الطاعن لم يوضح في مرافعته - بل وبأسباب طعنه - عندما طلب ضم التقرير الخاص بالبلطة وملابس المجني عليه, سبب هذا الطلب ومرماه فإنه يغدو طلباً مجهلاً لا تثريب على المحكمة إن هي سكتت عنه إيراداً له أو رداً عليه ما دامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها, ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
استقر قضاء هذه المحكمة على أنه ليس يلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على......... والتوفيق - لما كان ذلك - وكان يبين مما سلف أن ما حصله الحكم من أقوال شاهدي الإثبات لا يتناقض مع ما نقله عن تقرير الصفة التشريحية بل يتلاءم معه فإن دعوى التناقض بين الدليلين القولي والفني تكون ولا محل لها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد نفى أن الاعتراف المنسوب إلى الطاعن كان وليد إكراه استنادا إلى أنه قول مرسل لا دليل عليه فضلاً عما قرره الطاعن حين نفى في التحقيقات حصول أي إيعاز له أو ضغط عليه للتقرير بهذا الاعتراف وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه, ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به مما لا معقب عليها فيه, وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى هذا الاعتراف إنما كان عن طواعية واختيار ولم يكن نتيجة أي إكراه - واقتنعت بسلامته وصحته فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في تقدير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل..... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية على قتل.... لوجود خصومة بينهما وأعد لذلك الغرض آلة حادة قاطعة "بلطة" وانتظره في المكان الذي أيقن سلفا مروره فيه وما أن شاهده يسير بصحبة المجني عليه حتى انهال عليه ضربا بالآلة التي معه قاصدا من ذلك قتله فأخطأه وأصاب المجني عليه بالإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات, فقرر ذلك, ومحكمة جنايات أسيوط قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.