الطعن رقم 7 لسنة 30 قضائية
النقض المدني
1964-11-5
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التنفيذ بطريق التعويض - تقادم دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ تقادم الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تقدير التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - تقادم دعوى المسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود القاضى نائب رئيس المحكمة وحضور لطفى على وحافظ محمد بدوى ومحمد صادق الرشيدى والسيد عبد المنعم الصراف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد المشرع لمصادر الالتزام فصولاً خمسة حيث خصص الفصل الثالث منها للمصدر الثالث من مصادر الالتزام جاعلاً عنوانه العمل غير المشروع ثم قسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع رصد الفرع الأول منها للمسئولية عن الأعمال الشخصية والفرع الثاني للمسئولية عن عمل الغير والفرع الثالث للمسئولية عن الأشياء، مما مفاده أن أحكام العمل غير المشروع تنطبق على أنواع المسئولية الثلاث. وإذ تحدث المشرع عن تقادم دعوى المسئولية المدنية فقد أورد نص المادة 172 من القانون المدني عاماً منبسطاً على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة، واللفظ متى ورد عاماً ولم يقم الدليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعاً لجميع أفراده، ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصي ودعوى المسئولية عن الأشياء بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول قانوناً عنه. ولا يؤثر في ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ أن كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذي تترتب عليه المسئولية والتي لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها. ولا وجه للتحدي بورود نص المادة 172 في موضعها من مواد المسئولية عن الأعمال الشخصية للقول بقصره على تقادم دعوى تلك المسئولية إذ أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن المشرع حين عرض لأحكام العمل غير المشروع عرض لها في قسمين رئيسيين أفرد أولهما للمسئولية عن الأعمال الشخصية مضمناً إياه القواعد العامة للمسئولية ومنها التقادم وأفرد ثانيهما لأحوال المسئولية عن عمل الغير والمسئولية الناشئة عن الأشياء ولا مراء في أن القواعد العامة تنطبق على جميع أنواع المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع و التى يستقل بها قاضى الموضوع ، إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قرن علم المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه بتاريخ وقوع الضرر مع انتفاء التلازم الحتمى بينهما و لم يعن ببيان العناصر التى استخلص منها اقتران العلم بتاريخ وقوع الضرر فإنه يكون مشوبا بالقصور .