⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 286 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-6-11 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: تراخيص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انقضاؤه بالوفاء
⚖️ سرقة
⚖️ مناجم ومحاجر
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينه وعضوية السادة المستشارين: يعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 43 من القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر إذ نصت في فقرتها الأولى على أن "يعاقب بعقوبة السرقة أو الشروع فيها كل من استخرج أو شرع في استخراج مواد معدنية من المناجم أو أي مادة من مواد المحاجر بدون ترخيص" فإنها بذلك تكون قد دلت على أنه يكفي لوقوع الجريمة المنصوص عليها فيها أن يستخرج الجاني المواد المذكورة أو يشرع في استخراجها قبل الحصول على الترخيص، ويتحقق القصد الجنائي في هذه الجريمة بمجرد علم الجاني - وقت استخراجه المواد أو شروعه في ذلك - بعدم الحصول على الترخيص، لأن القانون لا يعتد إلا به كصورة للرضاء الذي يحول دون وقوع الجريمة، ومن ثم فإن أي إجراء آخر لا يقوم مقامه ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 332 من القانون المدني قد نصت على أن "يكون الوفاء للدائن أو لنائبه. ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن، إلا إذا كان متفقاً على أن الوفاء يكون للدائن شخصياً"، كما نصت المادة 333 من هذا القانون على أنه "إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه، وبقدر هذه المنفعة، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته". ومفاد ذلك أن الأصل أن الدائن هو ذو الصفة في استيفاء الدين، وله أن ينيب عنه وكيلاً في ذلك على أن يقدم الوكيل الدليل على صفته هذه وفقاً للأحكام العامة في الوكالة، وأن الوفاء لغير الدائن أو نائبه لا يستتبع براءة ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه أو كان قد تم للحاجز للدين بحسن نية اعتقاداً بأنه الدائن الحقيقي. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه السالف إيرادها - أنه أقام قضاءه على انتفاء القصد الجنائي لدى المطعون ضده استناداً إلى الشهادة الصادرة من جمعية الإنشاء والتعمير التي جاء بها أنه خصم منه بمعرفة الجمعية قيمة الإتاوة المستحقة عن مواد المحاجر التي استخرجها، في حين أن هذا الخصم بفرض حصوله - لا ينفي ذلك القصد كما هو معرف به في القانون على النحو المتقدم بيانه، ولا يؤثر في قيام المسئولية المدنية نحو الطاعن - بصفته ممثلاً لتفتيش المحاجر بالغردقة - إلا إذا أثبت أنه وفاء مبرئ للذمة في حكم أي من المادتين 332 و333 من القانون المدني على التفصيل المشار إليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون مخطئاً في تطبيق القانون مما يوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية وإذ كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن تحقيق واقعة الحصول على الترخيص - وقت استخراج المطعون ضده مواد المحاجر - أو عدم الحصول عليه، وبحث حقيقة أدائه لإتاوة، وما إذا كان مبرئاً أو غير مبرئ لذمته، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه استخرج مواد المحاجر المبينة بالمحضر بدون ترخيص في ذلك من الجهة المختصة وطلب عقابه بالمواد 1 و3 و6 و43 من القانون رقم 86 لسنة 1956 والمادة 318 من قانون العقوبات. وادعى محافظ البحر الأحمر بصفته مدنيا قبل المتهم بمبلغ ستة وخمسين جنيها وأربعمائة وسبعين مليما على سبيل التعويض. ومحكمة الغردقة الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش للإيقاف وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني بصفته مبلغ ستة وخمسين جنيها وأربعمائة وسبعين مليما على سبيل التعويض النهائي. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الغردقة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مع رفض الدعوى المدنية. فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن المدعي بالحق المدني (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.