الطعن رقم 193 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-6-4
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ انقضاؤها - بمضى المدة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينة، وعضوية السادة المستشارين: ويعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وأطرحه في قوله.
"وحيث أنه بالنسبة للدفع المبدى من المتهم من أن الدعوى الجنائية انقضت بمضي المدة فهذا الدفع على غير أساس جدير بالرفض إذ أن إعلان المتهم بعريضة الدعوى المدنية في 5/12/1974، 12/8/1975 قد قطع المدة وهذا إجراء قضائي يقطع المدة". لما كان ذلك، وكان نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1972 تنص على انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح - عدا الجنح المنصوص عليها في المادتين 309 مكرر 309 مكرر (1) من قانون العقوبات - بمضي ثلاث سنين، وكانت المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي" وكان المدعي بالحقوق المدنية لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التي وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذي لحقه، ذلك أن دعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها، لما كان ذلك. فإنه لا يقطع التقادم كل إجراء متصل بالدعوى المدنية وحدها سواء أكانت مقامة أمام القضاء المدني أم الجنائي، ومن ثم فإن جميع تصرفات المدعي بالحقوق المدنية والمسئول بالحقوق المدنية لا تقطع التقادم بالنسبة للدعوى الجنائية، لما كان ذلك. وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة ومحاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن حضر بجلسة 1/6/1972 وفيها تأجل نظر الدعوى لجلسة 19/10/1972 ثم تأجل نظر الدعوى إدارياً بالجلسة 4 من يناير لسنة 1973 لإعلان المتهم وتوالت التأجيلات لهذا السبب حتى أعلن في 20/11/1975 بالحضور لجلسة 27/11/1975 وفيها حضر المتهم ثم حجزت الدعوى للحكم وصدر الحكم في 4 من مارس سنة 1976، وكانت قد مضت مدة تزيد على ثلاث سنوات ما بين حضور الطاعن بجلسة 1/6/1972 وإعلانه في محل إقامته في 20/11/1975 دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة، فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى الجنائية والقضاء بانقضائها بمضي المدة دون ما حاجة لبحث ما يثيره الطاعن بشأن إقامة الدعوى العمومية عليه عن التهمتين الثانية والثالثة ممن لا يملك إقامتهما، ودون أن يكون لهذا القضاء تأثيراً على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن (أولاً) تسبب خطأ في جرح........ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته القوانين والقرارات بأن قاد سيارة ولم يتبع إشارة المرور وأمر رجل المرور بالوقوف واستمر في سيره أثناء عبور المجني عليها الطريق فاصطدمت بها فحدثت الإصابات المبينة بالكشف الطبي الابتدائي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة (ثانيا) قاد سيارة بعد سحب رخصتها. (ثالثا) لم يتبع إشارة وأمر رجل المرور. وطلبت معاقبته بالمادة 244/1 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و3 و5 و81 و84 و88 و90 من القانون رقم 449 سنة 1955 وقرار وزير الداخلية. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الوايلى الجزئية قضت عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرين جنيها وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرين جنيها وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ....... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.