⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 171 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-4-23 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: نصب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: بعيش محمد رشدي, ومحمد محمد وهبه, وأحمد علي موسى, ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان من المقر أن إستخدام الموظف وظيفته التي يشغلها حقيقة في الاستيلاء على مال الغير لا يكفي - بمجرده - لتوافر أركان جريمة النصب, إلا أنه متى أساء استخدامها مستعيناً بها على تعزيز أقواله المكذوبة, فإن ذلك من شأنه أن يخرج هذه الأقوال من دائرة الكذب المجرد إلى دائرة الكذب المؤيد بأعمال خارجية وتتوافر به الطرق الاحتيالية التي تتحقق بها تلك الجريمة متى كان من شأن هذه الطرق إيهام الناس بأمر من الأمور المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات وتوصل الموظف بهذا الاحتيال إلى الاستيلاء على مال المجني عليه, كما وأن استعانة المتهم بشخص أو متهم آخر على تأييد إدعاءاته المكذوبة وتدخل هذا الأخير لتدعيم مزاعمه يعتبر من قبيل الأعمال الخارجية التي تساعد على حمل المجني عليه على تصديق تلك الإدعاءات والاعتقاد بصحتها, وبهذه الأعمال الخارجية يرقى الكذب إلى مرتبة الطرق الاحتيالية الواجب تحققها في جريمة النصب التي تقع باستعمال هذه الطرق. لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه - قد أثبت في حق الطاعنين, وكلا الأولين قياس المساحة والثالث معاون أملاك, أنهم قد أساءوا إستخدام وظائفهم مستعينين بها على تعزيز أقوالهم وإدعاءاتهم المكذوبة بوجود مشروع كاذب - هو أنهم مكلفون من قبل الحكومة ببيع أراض لمصلحة الأموال الأميرية مسلمة إليها من مصلحة السواحل - كما وأنهم استعانوا ببعضهم على تأييد هذه المزاعم فتدخل هذا البعض لتدعيمها, وذلك بكتابة الطلبات للمجني عليهم وتحرير قسائم وهمية بالرسوم والانتقال لمعاينة الأراضي والإيهام بقياسها وتثمينها ثم القيام بتحديدها, وقد توصلوا - بهذا الاحتيال - إلى الاستيلاء على أموال المجني عليهم, فإن الحكم يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة النصب التي دان بها الطاعنين, كما هي معرفة به في القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: توصلوا إلي الاستيلاء على نقود .... وآخرين وكان ذلك بالاحتيال لسلب بعض ثروتهم باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام المجني عليهم بوجود مشروع كاذب بأن زعموا لهم أنهم مكلفون من قبل الحكومة ببيع أرض مملوكة لمصلحة السواحل وعرض المتهم الأول عليهم شراءها وحرر لهم طلبات بذلك وقبضوا مبلغا من المجني عليهم ثمنا لهذا البيع وغرسوا الحدايد المساحية في المساحات التي زعموا لهم بيعها وعرضوا عليهم عقودا أوهموهم بأنها عقود البيع وقد تمت الجريمة بناء على استعمال هذه الطرق الاحتيالية. وطلبت معاقبتهم بالمادة 336 من قانون العقوبات ومحكمة جنح البرلس الجزئية قضت حضوريا بالنسبة للطاعنين الأول والثاني وغيابيا للثالث عملا بمادة الإتهام بحبس كل من الطاعنين الأول والثالث ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وبحبس الطاعن الثاني سنتين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ فاستأنفوا ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضوريا للطاعن الأول وحضوريا اعتباريا للطاعن الثاني وغيابيا للثالث بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس الطاعن الأول سنة واحدة مع الشغل وبحبس كل من الطاعنين الثاني والثالث ستة أشهر فعارض المحكوم عليهما غيابيا وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فطعن الوكيل عن الطاعنين في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.