⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 133 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-6-4 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ جنون وعاهة عقلية
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب البطلان - ما يقبل منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد بمدوناته - في مجال تقديره للعقوبة التي تستحقها الطاعنة "أنه ثبت للمحكمة من التقارير الطبية العديدة المتعلقة بحالتها الصحية وخاصة التقرير المؤرخ 25/2/1974 والذي يستفاد منه أن بالكشف الطبي عليها أثناء وجودها بمصحة النيل للأمراض العصبية والنفسية، ثبت منه من الناحية العضوية أنها تعانى... ومن الناحية النفسية أنها تعانى من علامات اكتئابية مع بعض الظواهر التحويلية النفسية في هيئة اضطراب وظيفي في الذاكرة والإحساسات الخاصة والعامة" لما كان ذلك، وكانت المادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا ثبت أن المتهم غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب عاهة في عقله، طرأت بعد وقوع الجريمة يوقف رفع الدعوى عليه أو محاكمته حتى يعود إليه رشده. ويجوز في هذه الحالة لقاضي التحقيق أو للقاضي الجزئي كطلب النيابة العامة أو مستشار الإحالة أو المحكمة المنظورة أمامها الدعوى إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة عقوبتها الحبس، إصدار الأمر بحجز المتهم في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية إلى أن يتقرر إخلاء سبيله" فقد كان لزاماً على المحكمة ما دامت قد اطمأنت - على ما أفصحت عنه فيما تقدم بيانه - إلى التقارير الطبية المتعلقة بحالة الطاعنة الصحية وأخصها التقرير المؤرخ 25 من فبراير سنة 1974 - وهو لاحق على رفع الدعوى - الذي يستفاد منه أن الكشف الطبي على الطاعنة أثناء وجودها بمصحة للأمراض العصبية والنفسية أثبت أنها تعاني من علامات اكتئابية مع بعض الظواهر التحولية النفسية في هيئة اضطراب وظيفي في الذاكرة والإحساسات الخاصة والعامة، كان عليها أن تتثبت - عن طريق المختص فنياً من أن هذا الذي تعاني منه الطاعنة لا يعد عاهة في عقلها تجعلها غير قادرة على الدفاع عن نفسها إبان المحاكمة، ولا يعفي المحكمة من القيام بواجبها هذا كون الطاعنة قد مثلت بين يديها ومعها محامون تولوا الدفاع عنها في موضوع الجرائم التي دينت بها وذلك لما هو مقرر من أن المتهم هو صاحب الشأن الأول في الدفاع عن نفسه فيما هو مسند إليه، فلا تسوغ محاكمته إلا إذا كان في مكنته هو أن يتولى بذاته هذا الدفاع وأن يسهم مع محاميه - الموكل أو المنتدب - في تخطيط أسلوب دفاعه ومراميه وهو متمتع بكامل ملكاته العقلية ومواهبه الفكرية، أما والمحكمة قد قعدت عن النهوض بذلك الواجب وخلا حكمها في الوقت ذاته مما ينفي طروء عاهة في عقل الطاعنة - رغم إصابتها بحالة الاكتئاب مع الاضطراب الوظيفي في الذاكرة والإحساسات التي سجلها الحكم - أو مما يثبت زوال هذه الحالة عنها، فإن الحكم يكون منطوياً على إخلال بحقها في الدفاع وقصور في البيان يتسع لهما وجه النعي، إذ كلاهما مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة مدى التزام الحكم للقانون والفصل فيما هو مثار بشأن انطباق الحكم الوارد بالفقرة الأولى من المادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان، الذي يلزم محكمة الموضوع بوقف محاكمة الطاعنة حتى يعود إليها رشدها - دون توقف على إرادة المدافعين عنها ولا على طلب صريح منها - وذلك فيما لو ثبت من حالتها الصحية الموصوفة في الحكم أنها غير قادرة على الدفاع عن نفسها بسبب عاهة في عقلها طرأت بعد وقوع الجريمة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي ما تثيره الطاعنة في طعنها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-........... و2-............ و3-............. و4-............ و5-......... و6-.......... و7-....... و8-.......... و9-......... و10-......... و11-........ و12-........ بأنهن أولاً - 1- المتهمة الأولى: سهلت دعارة المتهمات من الثانية إلي الحادية عشرة حالة كونها ممن لها سلطة على المتهمة الثامنة ومن المتولين ملاحظتها وذلك على النحو المبين بالمحضر. 2- استغلت بغاء المتهمات من الثانية إلي الحادية عشرة وذلك على النحو المبين بالمحضر. 3- فتحت وأدارت محلا للدعارة على النحو المبين بالمحضر. ثانيا: المتهمات من الثانية إلي الحادية عشرة - اعتدن ممارسة الدعارة مع الرجال بدون تمييز مقابل أجر وذلك على النحو المبين بالمحضر. ثالثا: المتهمة الثانية عشرة: استغلت وأقامت عادة في محل يدار للدعارة مع علمهما بذلك وطلبت عقابهن بالمواد 1/أ و4 و6/ب و8 و9/أ ود و10 و12 و13 و15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. وقد أدعى الأستاذ...... المحامي مدنيا قبل المتهمات بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح آداب القاهرة الجزئية قضت حضوريا اعتباريا للمتهمة الأولى وغيابيا للحادية عشرة والثانية عشرة وحضوريا للأخريات ببراءة جميع المتهمات مما أسند إليهن بلا مصروفات جنائية. وفي الدعوى المدنية بعدم قبولها وألزمت المدعي بالحق المدني بالمصروفات. استأنفت النيابة العامة هذا الحكم فيما قضى به بالنسبة للمتهمات الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والثامنة والثانية عشرة كما استأنفه المدعي بالحق المدني. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بإجماع الآراء حضوريا للمتهمين الأولى والثامنة وحضوريا اعتباريا للمتهمات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة وغيابيا لباقي المتهمات عملا بمواد الاتهام. أولاً: بقبول استئناف النيابة العامة والمدعي بالحق المدني شكلاً. ثانياً: في موضوع استئناف النيابة العامة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهمات الأولى والرابعة والثانية عشرة وحبس المتهمة الأولى سنة مع الشغل وغرامة ثلاثمائة جنيه مع المراقبة مدة مساوية لمدة عقوبة الحبس والغلق والمصادرة عن التهم الثلاث المنسوبة إليها وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم وحبس المتهمة الرابعة ستة أشهر مع الشغل وغرامة مائة جنيه مع المراقبة لمدة مساوية لمدة العقوبة والمصادرة وحبس المتهمة الرابعة ستة أشهر مع الشغل وغرامة مائة جنيه مع المراقبة لمدة مساوية لمدة العقوبة وحبس المتهمة الثانية عشرة ستة أشهر مع الشغل والمراقبة لمدة مساوية لمدة العقوبة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ثالثا: في موضوع استئناف المدعي بالحق المدني برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ...... المحامي عن المحكوم عليها الأولى في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.