⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 96 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-4-23 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قتل عمد
⚖️ اسباب البطلان - ما يقبل منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه, وبعيش محمد رشدي, وأحمد علي موسى, ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عرض إلى ما يثيره الطاعن في هذا الوجه رد عليه في قوله: إنه لما كان من المعروف علمياً أن التيبس يبدأ بعد ساعتين من الوفاة فيصيب أولاً الوجه ثم يتدرج في غضون ساعتين أخريين فيصيب الرقبة وأعلى الكتفين ثم يشمل الصدر والظهر والبطن في أربع ساعات آخري. ويكتمل بعموم الجسم بعد أربع ساعات تالية وهذا الاكتمال يتم بهيئة عامة من حوالي عشرة إلى أثنى عشرة ساعة بعد الوفاة وبعد الاكتمال يبدأ التيبس الرمي في الزوال بالشكل والتوزيع الذي بدأ به إلا أن هناك عوامل كثيرة تحكم هذا التيبس فيبدأ سريعاً يزول سريعاً في حديثي الولادة والسن وكذا الشيوخ كما أنه يطرأ سريعاً إثر المجهودات العضلية قبل الوفاة كما أن حرارة الجو ساعد على حدوثه ويحدث سريعاً في الصيف عنه في الشتاء (راجع الطب الشرعي البوليس الفني الجنائي للدكتور يحي شريف الطبعة الأولى سنة 1958 صفحة 295 وما بعدها) وبإعمال هذا النظر بشأن المجني عليه ... ... ... ... ذلك الشاب البالغ من العمر عشرين عاماً الذي ثبت من التحقيق أنه كان عائداً من حقله قائداً دابته المحملة بكمية من القمح في ظهيرة الأول من يونيو سنة 1975 بصعيد مصر, فإن التيبس الرمي بالنسبة لجثته يبدأ سريعاً في الظهور والاكتمال فإن ما قاله به الدفاع من أنه قد مرت مدة ثماني ساعات على الأقل على وقوع الحادث لا يمكن الركون إليه وتطمئن المحكمة إلى ما قرره شهود الواقعة من أن الحادث قد وقع حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً ولا ترى المحكمة مبرراً لإجابة الدفاع إلى طلبه, لما كان ذلك, وكان الأصل أنه وإن كان للمحكمة أن تستند في حكمها إلى الحقائق الثابتة علمياً, إلا أنه لا يجوز لها أن تقتصر في قضائها على ما جاء بأحد كتب الطب الشرعي متى كان ذلك رأياً عبر عنه بألفاظ تفيد التعميم والاحتمال ومتى كانت المواقيت التي حددها تختلف زماناً ومكاناً وهو ما يقتضي استثنائا بحالة الجو اليوم الحادثة من معين سليم وإطلاع مستبصر بوصف حالة الجثة من واقع التقرير الطبي ثم الإدلاء بالرأي الفني القاطع على هذا الضوء ذلك بأن القضاء بالإدانة يجب أن يبنى على الجزم واليقين وإذ كان الدفاع الذي أثاره الطاعن في الدعوى المطروحة من تعارض الوقت الذي حدده الشاهد أن للحادث مع ما جاء بتقرير الصفة التشريحية عن حالة التيبس الرمي يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بالدليل المقدم والمستمد من أقوال شاهدي الإثبات وهو دفاع قد ينبني عليه - لو صح تغيير وجه الرأي في الدعوى, مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد وقت الوفاة وهي مسألة فنية بحتة أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً لغاية الأمر فيها بأن تجيب الطاعن إلى طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته واستيفاء دفاعه في هذا الشأن أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع, بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل .... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن انتوى قتله وصمم عليه وأعد لذلك الأمر آلة حادة (سكين) وترصده قرب منزله حال عودته من الحقل وما أن ظفر به حتى طعنه طعنتين بالسكين في عنقه وصدره قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانيا: أحدث بـ.... الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة لا تزيد على العشرين يوما. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادتين 230 و232 من قانون العقوبات وجنحة بالمادة 242 من هذا القانون, فقرر ذلك. وأعدت والدة القتيل مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بالمواد 242/1 و236/1 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عن التهمتين ومصادرة السكين المضبوط وألزمته بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ علي سبيل التعويض المؤقت. وذلك على اعتبار أن التهمة الأولى المسندة إلي المتهم هي ضرب أفضى إلي الموت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.