⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 79 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-4-24 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: شيك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب رئيسا, وعضوية السادة المستشارين: دكتور أحمد رفعت خفاجي, وإسماعيل محمود حفيظ, ومحمد صفوت القاضي, ومحمد عبد الحميد صادق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تقتضي أن يتوافر في الشيك عناصره المقررة في القانون التجاري ومن بينها أن يكون ذات تاريخ واحد وإلا فقد مقوماته كأداة وفاء تجرى مجرى النقود وأنقلب إلى أداة ائتمان فخرج بذلك من نطاق تطبيق المادة 337 من قانون العقوبات التي تسبخ حمايتها على الشيك بمعناه المعرف به قانوناً, ومن ثم فإن الدفع بأن الشيك يحمل تاريخين هو دفاع جوهري يترتب عليه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, بما ينبغي معه على المحكمة تمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو الرد عليه بما يدفعه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن محكمة ثاني درجة وإن ألتفتت عن الدفع بأن الشيك موضوع الدعوى يحمل تاريخين لإبدائه في غيبة الطاعن عند نظر استئنافه إلا أن هذا الدفاع, وقد أثبت بمحضر تلك الجلسة, أصبح واقعاً مسطوراً بأوراق الدعوى, قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر موضوع معارضة الطاعن الإستئنافية, وهو ما يوجب عليها إبداء الرأي بشأنه وإن لم يعاود المعارض إثارته, ذلك بأن من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه ما دام ذلك ممكناً, وهذا بغض النظر عن مسلك المتهم في شأن هذا الدليل, لأن تحقيق أدلة الإدانة في المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهناً بمشيئة المتهم في الدعوى, فإن هي إستغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها, فإذا هي ألتفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يقدح في إلتزام المحكمة بوجوب تضمين حكمها ما يدل على مواجهتها عناصر الدعوى والإلمام بها أن يكون الطاعن قد أمسك عن آثار دفاعه المشار إليه من قبل أمام محكمة أول درجة لما هو مقرر من أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته ما دام منتجاً من شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى كما أن إستعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلي بما يعن له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه ما دام فيه تجلية للحقيقة وهداية إلى الصواب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى بسوء نية شيكا بمبلغ خمسمائة جنيه مسحوبا على البنك الصناعي "فرع الجلاء" لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، وطلب عقابه بالمادتين 336/1، 337 من قانون العقوبات. ومحكمة عابدين الجزئية قضت غيابيا في الدعوى بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية -بهيئة استئنافية- قضت في الدعوى غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.