⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 37 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1930-12-4 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ امر ملكى
⚖️ قصد الشارع فى عبارة - القانون الاصلح للمتهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأمر الملكي رقم 46 لسنة 1928 قد وقف كل ما يتعلق بالسلطة التشريعية في دستور أبريل سنة 1923 وصار منذ صدوره نظاماً من أنظمة الحكم في البلاد. فكل تشريع صادر بالمطابقة له هو تشريع صادر من سلطة مختصة لا يمكن إلغاؤه إلا بتشريع آخر من السلطة ذاتها أو من يحل محلها في التشريع على الوجه الذي يحدد لاختصاص من يحل محلها. فعدم إقرار مجلس النواب والشيوخ للقانون رقم 22 سنة 1929 الخاص بحفظ النظام في المعاهد وللقوانين الثمانية الأخرى الصادرة تحت أحكام هذا الأمر الكريم لا يلغيها لأنها إنما صدرت بطريقة خاصة عينتها السلطة الشرعية العليا في البلاد بأمر منها لم تؤسسه على المادة 41 من دستور أبريل سنة 1923 التي كانت موقوفة وقتئذ. ومما يقطع وجوب اعتبار تلك القوانين قائمة والعمل بمقتضاها واجباً أن الأمر الملكي رقم 70 الصادر في 22 أكتوبر سنة 1930 نص صراحة في مادته السادسة على أن الأحكام وكل ما سن أو اتخذ من الأعمال والإجراءات طبقاً للأصول والأوضاع التي قررها الأمر رقم 46 لسنة 1928 تبقى نافذة وتظل تنتج آثارها غير منقطعة العمل في الماضي.
فقرة رقم -1
أقامت النيابة العامة هذه الدعوى على هؤلاء المتهمين الثلاثة وقدمتهم لمحكمة جنح الخليفة الجزئية الأهلية بتهمة أنهم في 18 ديسمبر سنة 1929 بدائرة قسم الدرب الأحمر التابع لمحافظة مصر تجاروا بواسطة الخطب في الجامع الأزهر على تحريض الطلبة على الإضراب عن الدراسة وذلك بأن صعد المتهمان الأول والثاني على المنبر وناديا بالإضراب وتعدى المتهم الثالث على الطلبة بالضرب بالأحذية تحقيراً لهم لامتناعهم عن تلبية نداء الإضراب. وطلبت معاقبتهم بالمادتين الأولى والثانية من المرسوم بقانون رقم 22 لسنة 1929 الصادر في 10 مارس سنة 1929 الخاص بحفظ النظام في معاهد التعليم. وبالجلسة التي حددت لنظر هذه الدعوى أمام المحكمة المذكورة لم يحضر المتهم الأول مع إعلانه ودفع المتهمان الثاني والثالث الحاضران بلسان الدفاع عنهما بعدم وجود جريمة لأن القانون المطلوب تطبيقه في هذه الدعوى تقرر بطلانه بطلاناً جوهرياً من الهيئة التشريعية فهو غير دستوري وللمحاكم أن تمتنع عن الحكم بمقتضاه. والمحكمة ضمت هذا الدفع إلى الموضوع وسمعت شهود الدعوى وأصرت النيابة على طلباتها وطلب المحاميان عن المتهمين الحاضرين الحكم ببراءتهما. وبعد أن سمعت المحكمة المشار إليها الدعوى على الوجه المتقدم أصدرت فيها حكماً بتاريخ 17 أبريل سنة 1930 غيابياً بالنسبة للمتهم الأول وحضورياً بالنسبة للثاني والثالث وعملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهمين مما أسند إليهم مرتكنة في ذلك على أن مجلس النواب قرر بجلسته المنعقدة في 24 مارس سنة 1930 أن القانون رقم 22 لسنة 1929 هو وقوانين أخرى جميعها باطلة بطلاناً أصلياً لأنها لم تعرض على البرلمان ولم يصدق عليها وكل ما ترتب عليها من الآثار باطل أيضاً. وبتاريخ 22 أبريل سنة 1930 استأنفت النيابة هذا الحكم وطلبت إلغاءه ومعاقبه المتهمين بالمادتين الأولى والثانية من ذلك القانون على التهمة المتقدم بيانها وطلب الدفاع عن المتهمين تأييد حكم البراءة متمسكاً في ذلك بنفس الدفع الذي دفعه أمام محكمة أول درجة. ومحكمة مصر الابتدائية الأهلية بعد أن سمعت هذه الدعوى استئنافياً على الوجه المتقدم قضت فيها حضورياً بتاريخ 18 نوفمبر سنة 1930 وعملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد حكم البراءة لذات الأسباب التي بنى عليها الحكم المستأنف. وبتاريخ 22 نوفمبر سنة 1930 طعنت النيابة أيضاً على هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدمت أسباب طعنها عليه في ذلك التاريخ. ثم سمعت محكمة النقض أقوال ودفاع النيابة والمتهمين على الوجه المشروح بمحضر الجلسة.