الطعن رقم 35 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1930-12-25
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض ورد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا تعدد المتهمون وثبت بالحكم أن أولهم قد ارتكب جناية الضرب المفضي إلى الموت وأن تهمة باقيهم جنحة الضرب وحكمت المحكمة عليهم جميعاً بالتعويض المدني بالتضامن كان الحكم صحيحاً ما دام قد ثبت في الحكم وجود الإتحاد والتطابق في الإرادات على التعدي صراحة أو استنتاجاً من بيانات الحكم. ولا يصح الطعن في الحكم بزعم أن المتهم الأول هو المسئول وحده عن التعويض لأنه المدان في جناية الضرب المفضي إلى الموت. ذلك لأن نصوص القانون الجنائي إذا كانت لا تسمح باعتبار الشخص مسئولاً عن فعل غيره إلا إذا كان فاعلاً أصلياً معه أو شريكاً له فإن قواعد المسئولية المدنية أوسع نطاقاً من هذا لأنه يكفي فيها أن تكون إرادة الشخص طابقت إرادة الفاعل الأصلي ولو في لحظة ارتكابه الجريمة وأن يكون وقع منه من الأفعال ما هو من نوع فعل ذلك الفاعل الأصلي حتى يعتبر معادلاً له في المسئولية المدنية وإن لم يعاقبه القانون الجنائي إلا على فعله فقط ولم يعتبره شريكاً لذلك الفاعل الأصلي. وهذه المسئولية المدنية المساوية للمسئولية المدنية الواقعة على فاعل الجريمة أساسها مجرد تطابق الإرادات - ولو فجأة - على الإيذاء بنوع الفعل غير المشروع الذي حدث كنوع الضرب مثلاً. فمهما يحصل من التفريق في الجرائم الناشئة عن هذا النوع من الفعل بسبب إفضاء بعض الضربات إلى الموت أو إلى عاهة مستديمة أو إلى عجز عن العمل لأزيد من عشرين يوماً، ومهما يحصل بناء على ذلك من التفريق بين الضاربين في المسئولية الجنائية لتطبيق ما وقع من كل منهم على نص خاص من نصوص القانون فإن المسئولية المدنية تعم كل المتدخلين في الضرب الذي أرادوه واقترفوا بعضه، قل هذا البعض في نظر القانون الجنائي أو جل، وسبب عمومه هو مجرد توافق إرادتهم على الإيذاء بالضرب ومضيهم في تنفيذ إراداتهم فعلاً. وما دامت هذه المسئولية عامة فهي مسئولية يتضامن فيها الجميع بنص المادة 150 من القانون المدني، ومن المتعين على القاضي إذا حكم بالتضامن أن يذكر في حكمه وجود ذلك الإتحاد والتطابق في الإرادات على التعدي أو يكون حكمه في مجموعه مظهراً لذلك.