⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-4-2 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خطأ
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وبعيش محمد رشدي ومحمد وهبه وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن الطاعن كان يقود سيارة نقل عام للركاب، وإذ تخطى الدراجة الآلية - التي دين المحكوم عليه الآخر بجريمة قيادتها بدون رخصة قيادة - فقد انحرف بالسيارة إلى أقصى يسار الطريق مما أدى إلى سقوطها في الأراضي الزراعية المجاورة للطريق وإصابة ركابها المجني عليهم وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من شهادة شاهدين وأقوال المحكوم عليه الآخر ومن الكشوف الطبية ثم ألمح الحكم إلى دفاع الطاعن القائم على أنه كان يحاول مفاداة المجني عليه الذي كان يتردد بالدراجة البخارية قيادته بين يسار الطريق ويمينه - وخلص من ذلك إلى قوله "وحيث أنه يبين من كل ما تقدم أن المتهم الأول - الطاعن - حاول تخطي الدراجة البخارية التي كانت تتقدم السيارة قيادته فانحرف إلى أقصى يسار الطريق والذي لم تكن حالته تسمح له بذلك، وأن هذا الخطأ هو الذي أدى إلى سقوط السيارة قيادته في الأراضي الزراعية المجاورة للطريق وإصابة المجني عليهم بالإصابات الموصوفة بالكشوف الطبية المرفقة...." لما كان ذلك وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن - أن الحكم قد تفهم واقعة الدعوى وأحاط بها عن بصر وبصيرة، ولم يخطئ في تحصيل أقوال الشاهدين ولا دفاع الطاعن - خلافاً لما يثيره في منعاه - بل إنه التزام ما هو ثابت بالأوراق، كما أن المعاينة خلت مما يؤيد دفاع الطاعن أو يثير إلى أن ثمة انهيارا قد حصل بحافة الطريق الترابي على النحو المقول به، ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم إغفاله الإشارة إلى المعاينة والتحدث عنها ما دام أنه لم يعول عليها ولم تكن هي ذات أثر في تكوين عقيدة المحكمة في الدعوى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق وأنه وإن حاز لقائد مركبة خلفية أن ينحرف إلى اليسار رغبة منه في أن يتخطى مركبة تتقدمه إلا أن ذلك مشروط بداهة بأن يتم مع التبصر والاحتياط وتدبر العواقب بحيث إذا لم يلتزم القائد الحذر وانحرف بكيفية تعرض الغير للخطر كان تصرفه هذا خطأ في حد ذاته. ولما كان الثابت مما تقدم بيانه أن المحكمة قد استظهرت في حدود سلطتها الموضوعية ومما له معينه الصحيح في الأوراق - أن الطاعن إذ حاول تخطي الدراجة الآلية التي كانت تتقدم سيارة النقل العام قيادته قد انحرف بالسيارة إلى أقصى اليسار بالرغم من أن حالة الطريق لم تكن تسمح له بذلك مما أدى إلى سقوط السيارة في المزارع وإصابة ركابها المجني عليهم، بالإصابات الموصوفة بالكشوف الطبية الموقعة عليهم، فإنها تكون قد بينت في حكمها المطعون فيه - واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الإصابة الخطأ التي دانت بها للطاعن، وإذ كان ذلك وكان الحكم قد ساق على ثبوت هذه الواقعة في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما يعيبه عليه الطاعن من خطأ في الإسناد وقصور في التسبيب لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوة ومحاولة لمناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: المتهم الأول (الطاعن) (أولاً): تسبب خطأ في إصابة كلا من 1- .......... 2- ........ 3- ....... وآخرين وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ودون التأكد من خلو الطريق مما أدى إلي انقلابها وإصابة المجني عليهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية. (ثانيا) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الأشخاص والأموال. (المتهم الثاني): قاد دراجة بخارية بدون رخصة قيادة وطلبت عقابهما بالمادة 244/3 من قانون العقوبات والقانون رقم 449 لسنة 1955. ومحكمة جنح العياط الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل عن التهمتين وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ. وغيابيا للمتهم الثاني بتغريمه مائتي قرش عن التهمة المسندة إليه فاستأنف المحكوم عليه (الطاعن) هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا،ً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.