الطعن رقم 566 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-10-16
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ومحمد محمد وهبه، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى تصوير الطاعنة لواقعة الدعوى وحصل عناصرها وما سبق عليها من أدلة، وعرض لدليل النفي الذي ساقه المتهم وإنكاره للتهمة وحصل دفاعه في قوله " وحيث إن المتهم أنكر التهمة المنسوبة إليه في التحقيقات وأمام المحكمة وطلب الحاضر معه الحكم ببراءته تأسيساً على أن التهمة لفقت للمتهم لسبق تقديمه شكاوى ضد معاون مباحث قسم شرطة كرموز الذي حرر محضر التحريات واستصدر إذن التفتيش ثم قام بضبط الواقعة، وقدم الدفاع حافظة مستندات احتوت على ثلاث صور رسمية من ثلاث برقيات تلغرافية. البرقية الأولى مرسلة من المتهم بتاريخ 3/10/1971 إلى حكمدار شرطة الإسكندرية ونصها "تظلم من معاون مباحث كرموز حاجز أولادي خمسة أيام نرجو التحقيق". والبرقية الثانية مرسلة من المتهم أيضاً بتاريخ 2/10/1971 إلى السيد المحامي العام بالإسكندرية ونصها "نتظلم من معاون مباحث قسم كرموز. نرجو التحقيق" والبرقية الثالثة مرسلة من نفس المتهم بتاريخ 9/10/1971 إلى نيابة كرموز نصها "أفرج قاضي المعارضات عن ابني............ يوم 7/10/1971 وقررت مديرية الأمن أنه غير مطلوب في شيء ورغم ذلك حجز في قسم كرموز يومي الخميس والجمعة وكنت أذهب إليه يومياً واليوم السبت 9/10/1971 ذهبت إلى القسم فلم أجده نهائياً أرجو إفادتي عن مصير ابني" أفصح من بعد عن أثر هذه البرقيات في قوله "وحيث أن تلك البرقيات التي أرسلها المتهم شاكياً معاون مباحث قسم كرموز الشاهد الأول في المادة من 2 إلى 6 أكتوبر سنة 1971 تجعل الشك يتطرق إلى شهادته وشهادة الشاهد الثاني الذي يعمل تحت رئاسته إذ الشاهد الأول المشكو هو الذي حرر محضر التحريات ضد المتهم وهو نفسه الذي حرر محضر ضبط الواقعة وقد تم ذلك كله في المدة من 13 - 19 أكتوبر أي عقب أن تقدم المتهم شاكياً إياه" ثم خلص الحكم من ذلك وبعد أن وازن بين أدلة الثبوت والنفي على النحو المتقدم إلى تقرير البيان الذي عول عليه في قضائه ببراءة المتهم المطعون ضده آخذاً بما ارتاحت إليه المحكمة من هذه الأدلة في قوله "وحيث أنه مما تقدم يبين أن الأدلة التي استندت إليها النيابة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة لأن تكون أدلة ثبوت تركن إليها المحكمة في اطمئنان أو تعول عليها عن إقناع لإدانة المتهم، ومن ثم فإن التهمة المنسوبة إليه تكون غير ثابتة" وانتهى إلى القضاء ببراءته مع مصادرة المخدر المضبوط. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكل محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضى له بالبراءة إذ أن مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - قد إشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة وفطنت إلى أدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الاتهام، وما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله وطالما كانت تلك الأسباب قد جاءت خالية من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة ولم يجانب التطبيق القانوني الصحيح فأنه يكون بريئاً من قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه (أولا) أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. (ثانيا) أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا (حشيشا) بدون تذكرة طبية وفي غير الأحوال الصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/1 و2 و7/1 و34/2 و36 و37 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعجل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول 1 المرفق فقرر ذلك ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.