الطعن رقم 493 لسنة 29 قضائية
النقض المدني
1964-12-17
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الامر المقضى
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ حجية الحكم - حجية الامر المقضى
⚖️ حجية الحكم - قوة الامر المقضى
⚖️ خلافة الوارث لمورثه
⚖️ تقدير قيمة الدعوى - سبب الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - اسباب قانونية
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ حالات الطعن - مخالفة حكم سابق
⚖️ حالات الطعن - مخالفة قواعد الاختصاص
⚖️ الاستحقاق فى الوقف
⚖️ الغاء الوقف على غير الخيرات - دعوى الاستحقاق
⚖️ النظر على الوقف - وكالة ناظر الوقف عن المستحقين
⚖️ شرط الواقف - تفسيره
⚖️ قسمة اعيان الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود القاضى نائب رئيس المحكمة وحضور محمود توفيق لسماعيل ولطفى على وحافظ محمد بدوى وعباس حلمى عبد الجواد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من أن المطعون عليهم يستحقون فى نصيب أحد المستحقين فى الوقف ما كان يستحقه والدهم لو كان حيا قد ناقض ما سبق أن قضى به الحكم الصادر من المحكمة العليا الشرعية بين الخصوم أنفسهم فى نزاع قام بينهم بشأن استحقاق هذا النصيب بالذات و كان هذا الحكم قد حاز قوة الشىء المقضى بالنسبة لجميع المطعون عليهم لأنهم كانوا طرفا فيه ، فإن الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه لمجيئه على خلاف ذلك الحكم يكون جائزا عملا بنص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 . و لا يصح الاعتراض بان بعض المطعون ضدهم لم يكونوا مختصمين بأنفسهم فى الدعوى الأولى التى صدر فيها الحكم من المحكمة العليا الشرعية و أن اختصام والدهم فى تلك الدعوى لا يجعل الحكم الصادر فيها بتحديد الاستحقاق فى الوقف حجة عليهم لما هو مقرر من أن المستحق فى الوقف لا يتلقى حقه من مورثه و إنما من الواقف مباشرة - ذلك أن المورث المذكور قد توفى بعد انتهاء الوقف الأهلى و صيرورته ملكا للمستحقين فتلقى ورثته الحق عنه ميراثا و لم ينتقل إليهم عن طريق الوقف و لذلك يكون الحكم الصادر عليه حجة عليهم باعتبارهم خلفا عاما لمورثهم الذى كان طرفا فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وكالة ناظر الوقف عن المستحقين لا تمتد إلى ما يمس حقوقهم فى الاستحقاق مما ينبنى عليه أن الحكم الذى يصدر ضد ناظر الوقف بصفته ممثلا للوقف و منفذا لكتابه ماسا باستحقاق مستحقين لم يمثلوا بأشخاصهم فى الخصومة لا يلزم هؤلاء المستحقين و لا يعتبر حجة عليهم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان قرار القسمة قد صدر من هيئة التصرفات فى حدود سلطتها الولائية دون أن تعرض للفصل فى أية خصومة بين الطرفين فإن هذا القرار لا يعتبر حكما حائزا لقوة الأمر المقضى و بالتالى فلا يجوز الطعن بالنقض للتناقض فيما يصدر بعده من أحكام بالاستحقاق على خلاف ما قضى به عند تحديد الأنصبة فى القسمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما كانت تصدره المحاكم القضائية الشرعية من تفسير لشروط الواقفين فى الدعاوى التى ترفع إليها بطلب هذا التفسير يعتبر أحكاما لها حجية على من كان ممثلا فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية فى حدود ولايتها تحوز قوة الأمر المقضى أمام المحاكم المدنية . و إذ كانت المحاكم الشرعية مختصة بالفصل فى دعاوى الاستحقاق فى الوقف طبقا للمادة الثامنة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فإن قضاءها النهائى فى هذه الدعاوى تكون له قوة الشىء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها للتحقق مما إذا كان سبب الدعوى هو سبب حقيقى تتحقق به المغايرة فى سبب الدعوى أو أنه مجرد سبب ظاهرى أريد به الحيلولة دون الدفع بحجية الأمر المقضى فلا تقوم به هذه المغايرة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
نصت المادة الثالثة من قانون إنهاء الوقف الأهلى رقم 180 لسنة 1952 على أنه " إن كان الوقف مرتب الطبقات آلت الملكية للمستحقين الحاليين و لذرية من مات من ذوى الاستحقاق من طبقة المستحقين الحاليين كل بقدر حصته أو حصة أصله فى الاستحقاق " و قد صرحت المذكرة الإيضاحية فى تعليقها على هذه المادة " بأنه رؤى فى الوقف المرتب الطبقات أن تؤول الملكية إلى المستحقين الحاليين فيه و إلى ذرية من مات من ذوى الاستحقاق لأن هذه الذرية كانت محجوبة على سبيل التوقيت و من العدل ألا يترتب على هذا الحجب أثره بالنسبة لتملك الوقف " و مفاد ذلك أن هذا النص لا ينطبق إلا على الوقف المرتب الطبقات ترتيبا جمليا لأن هذا الوقف هو الذى تحجب ذرية من مات من أهل الطبقة المستحقة إلى أن تنقرض طبقة أصلهم و هذه الذرية هى التى عنتها المذكرة الإيضاحية بقولها أنها كانت محجوبة على سبيل التوقيت و رأى المشرع من العدل ألا يمنعها هذا الحجب المؤقت من أخذ حصة أصلها فى الاستحقاق بعد إنهاء الوقف لأن هذه الحصة كانت ستؤول إليها بعد انقراض طبقة أصلها لو ظل الوقف قائما و لم يصدر قانون بإنهائه و بصيرورة ما ينتهى فيه ملكا للمستحقين الحاليين . أما فى الوقف المرتب الطبقات ترتيبا إفراديا فلا تحجب فيه ذرية من مات من أهل الطبقة المستحقة بل يؤول نصيب كل من مات من هذه الطبقة إلى ذريته و بذلك فلن تضار هذه الذرية بصدور ذلك القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يكون الوقف مرتب الطبقات ترتيبا جمليا إلا بنص صريح قاطع من الواقف على ذلك إذ نص المشرع فى الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 على أن جميع الأوقاف المرتبة الطبقات يعتبر ترتيبها إفراديا بمعنى أنه لا يحجب أصل فرع غيره و من مات صرف ما إستحقه و ما كان سيستحقه إلى فرعه و لو لم ينص الواقف فى كتاب وقفه على هذا . كما نصت المادة 58 من قانون الوقف المذكور على أنه لا يعمل بأحكام بعض مواده و منها المادة 32 سالفة الذكر إذا كان فى كتاب الوقف نص يخالفها و مؤدى هذين النصين أن كل وقف مرتب الطبقات على الذرية يعتبر مرتب الطبقات ترتيبا إفراديا إلا بنص الواقف صراحة على أنه جعل الوقف مرتبا ترتيبا جمليا .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذا كان الواقع هو أن الطاعنة و إن وصفت المطعون عليه فى تقرير الطعن بأنه قاصر و وجهت إليه الطعن فى شخص والدته بوصفها وصيا عليه و ذلك بعد زوال صفتها فى تمثيله لبلوغه سن الرشد و رفع الوصاية عنه قبل صدور الحكم المطعون فيه ، إلا أنه قد تم إعلانه بالطعن بعد ذلك فى شخصه بوصفه بالغا و سلمت صورة اعلان التقرير إليه فى موطنه ، فإن فى توجيه الإعلان إليه على هذا الوجه ما يكفى لتعريفه بالصفة الصحيحة التى إختصم بها فى الطعن مما يتحقق به غرض الشارع من إيجاب ذكر البيان المتعلق بصفته فى تقرير الطعن . و لا يؤثر على صحة الاعلان حصوله بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 ذلك أنه بعد صدور القانون رقم 106 لسنة 1962 المعدل له لم يعد هذا الميعاد ميعادا حتميا بل أضحى مجرد ميعاد تنظيمى لا يترتب على تجاوزه بطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا تجيز المادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية بهيئة إستئنافية لمخالفة قواعد الإختصاص إلا إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد الإختصاص المتعلق بوظيفة المحاكم ، فإذا كان ما تعيبه الطاعنة على الحكم المطعون فيه هو مخالفته قواعد الإختصاص النوعى فإن طعنها بهذا السبب يكون غير جائز .