الطعن رقم 1653 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-4-2
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وبعيش محمد رشدي ومحمد علي بليغ ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل بالتفصيل طلب المدافع عن الطاعن استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته، رد عليه بقوله: "وحيث إن الشاهد الطاعن - تناقض في أقواله بين ما أدلى به بالتحقيقات وما قرره بالجلسة فبينما قرر بالتحقيقات أن المتهمين - المطعون ضدهم - جميعاً كانوا في مستوى أعلى بحوالي متر أو أقل قليلاً وأن والده سقط قتيلاً على أثر العيارات التي أطلقت فلاذ عندئذ بالفرار ومن خلفه المتهمون الثلاثة، يقرر بجلسة اليوم أن اثنين من المتهمين فقط كانا يقفان في المستوى الأعلى أما الثالث فكان في مستوى منخفض قليلاً وأن اثنين منهم فقط جريا خلفه أما الثالث فظل بمكان الحادث كما يقرر أنه سمع أعيرة نارية تطلق من محل الحادث أثناء تواجده بالمنزل عقب هربه إليه في حين لم يذكر أي شيء عن هذه الواقعة بالتحقيقات التي كانت معاصرة للحادث مباشرة الأمر الذي يستشف منه أنه قصد بأقواله الجديدة بالجلسة أن تكون مطابقة لتقرير الصفة التشريحية مما ترى معه المحكمة عدم الاطمئنان إلى أقوال هذا الشاهد كلية وطرحها جانباً. وحيث أنه بالنسبة لطلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فإنه يضحى غير منتج بعد أن انتهت المحكمة إلى عدم الاطمئنان إلى رواية الشاهد وبعد أن وضحت الرؤية كاملة أمامها ومن ثم تلتفت عنه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته ورفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه - بالتالي - ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب وأن المحكمة لا تلتزم بإجابة طلب استدعاء الطبيب لمناقشة بل لها أن ترفض هذا الطلب إذا هي رأت أنها في غنى عن رأيه بما استخلصته من الوقائع التي ثبتت لديها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض ببراءة المطعون ضدهم من التهمة المسندة إليهم ورفض دعوى الطاعن المدنية المقامة قبلهم - تبعاً ذلك - إلا بعد أن ألمت بكافة ظروف الدعوى وأوضحت على النحو المتقدم بيانه، أوجه التناقض في أقوال "الطاعن" - شاهد الإثبات الوحيد فيها - والتي من أجلها لم تطمئن المحكمة إلى شهادته بل رأت عدم التعويل عليها. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل في صحة ما نقله الحكم من مختلف رواياته، فإنه لا تثريب على المحكمة - من بعد أن وضحت الواقعة لديها إذ هي انتهت، للأسباب السائغة التي ضمتها حكمها، إلى أن طلب الطاعن مناقشة الطبيب الشرعي - لمحاولة إثبات إمكان وقوع الحادث وفقاً للصورة الواردة بأقواله - هو طلب غير منتج، ذلك بأنه بفرض ثبوت هذا الذي يتغياه الطاعن من طلبه فإنه لن يغير من واقع تناقضه تناقضاً أدى إلى تشكك محكمة الموضوع - في حدود سطتها التقديرية - في أقواله برمتها، ومن ثم فإن تعييب حكمها بالإخلال بحق الدفاع والقصور في الرد على طلب مناقشة الطبيب الشرعي لا يعدو في حقيقته - أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم (أولاً) قتلوا..... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن انتوا قتله وبيتوا النية على ذلك وأعدوا لذلك أسلحة نارية مششخنة (بنادق) وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفا مروره منه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية من السلاح السالف الذكر بغية قتله فأحدثوا به عمدا الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالف الذكر شرعوا في قتل....... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن انتوا قتله وبيتوا النية على إزهاق روحه وأعدوا لذلك الأسلحة النارية سالفة البيان وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفا مروره منه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله وخاب أثر الجريمة لسب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم إحكام الرماية والتصويب (ثانيا) (أ) أحرز كل منهم ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصا لهم في حيازته أو إحرازه (ب) أحرز كل منهم سلاحا ناريا مششخنا "بندقية" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا لمواد الاتهام فقرر ذلك. وأدعى ..... (الطاعن) مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا ببراءة المتهمين عما أسند إليهم وبرفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها بمصروفاتها وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن ....... الوكيل عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.