⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1472 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1931-5-7 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قبض
⚖️ قرار الحفظ
⚖️ موظفون
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ مسائل عامة
⚖️ طعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد لبيب عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
كان قضاء محكمة النقض قد استقر زمناً على منح الطاعن أجلاً لتقديم أسباب الطعن إذا ما أثبت بشهادة رسمية أن الحكم المطعون فيه لم يختم في الميعاد؛ ولكن هذه المحكمة قد انتقلت إلى رأي جديد بحكمها الصادر في 19 مارس سنة 1931 في القضية رقم 755 سنة 48 القضائية فقيدت منح هذا الأجل بوجوب التقرير من الطاعن في قلم الكتاب في ميعاد الثمانية عشر يوماً بأن الحكم المطعون فيه لم يختم، وإرفاق هذا التقرير بشهادة رسمية تؤيده. وهذا الانتقال كان مثارة اتقاء التفكك في المواعيد؛ فمن الواجب عدلاً التمييز بين الطعون التي قدمت قبل صدور الحكم الذي قرر الرأي الجديد وبين الطعون التي قدمت بعده، فإن الطعون الأولى لا يطبق على مقدميها هذا الرأي الجديد، لأنهم قدموها في وقت كان يكفي فيه لمنحهم أجلاً جديداً أن يقدموا شهادة بعدم ختم الحكم جرياً على رأي محكمة النقض القديم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوامر الحفظ المنصوص عليها بالمادة 42 تحقيق جنايات هي من الأعمال القضائية الواجب أن تكون ثابتة بالكتابة ومؤرخة وموقعاً عليها من الموظف المختص بإصدارها؛ ولا يقبل الاستدلال عليها لا بشهادة الشهود ولا بالاستنتاج من أعمال أخرى إدارية أو قضائية، اللهم إلا إذا كان العمل يلزم عنه هذا الحفظ حتماً وبالضرورة العقلية، كصورة التقرير بعد التحقيق برفع دعوى البلاغ الكاذب، إذ أن هذا التقرير دال بلفظه وبطريق اللزوم العقلي على أن من اتهمهم المبلغ بريئون. في مثل هذه الصورة يكون الحفظ ضمنياً ويكون صحيحاً منتجاً آثاره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اتفاق النائب العمومي مع الرئيس الإداري على رفع الدعوى العمومية على موظف تابع لهذا الرئيس أو اختلافهما على رفعها لا يمكن أن يكون له أي أثر قانوني على سير هذه الدعوى العمومية. فإذا أمر النائب العمومي برفعها على موظف بدون الحصول مقدماً على ترخيص رئيسه قامت الدعوى سليمة وأنتجت نتائجها ولو سبق أن كان وعد النائب العمومي بحفظها، إذ هذا الوعد عديم الأثر على سير الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المادة 113 من قانون العقوبات لا تنطبق إلا على من استعمل القوة من الموظفين اعتماداً على سلطة وظيفته، ولا تتسع لحالات القبض والحبس والحجز بدون وجه حق لاسيما إذا كانت مشفوعة بالتعذيبات البدنية المنصوص عليها بالمادتين 242 و244 ع. أما هاتان المادتان فلورودهما بالكتاب الثالث في الباب الخامس من قانون العقوبات الذي عنوانه "القبض على الناس وحبسهم بدون وجه حق"، ولكون نصيهما مطلقين فهما وحدهما الواجب تطبيقهما في أحوال القبض والحبس والحجز المذكورة أياً كان الجاني موظفاً أم غير موظف.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت الوقائع التي تكون الجناية المنصوص عليها بالمادة 244 عقوبات حصلت لمناسبة إجراء انتخابات بحيث يمكن أن يكون منها ما ينطبق كذلك على المادة 77 من قانون الانتخاب رقم 11 لسنة 1923 فإنه يكون من المتعين على المحكمة توقيع أشد العقوبتين.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا محل لتطبيق المادة 58 عقوبات إلا إذا كان ما وقع من الموظف قد كان تنفيذاً لأمر سائغ مشروع صادر إليه من رئيس وجبت عليه إطاعته أو اعتقد أنها واجبة. أما إذا كانت الوقائع مما لا يمكن للرجل العادي الفهم أن يفترض فيها أنها مما يجوز للرئيس أن يأمر مرءوسيه بارتكابها لخروجها عن حدوده فلا محل إذن لتطبيق هذه المادة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
استعراض الحكم لوقائع لم تذكر في التحقيق لا يكون سبباً لنقضه ما دام أن المحكمة لم تأت به إلا تصويراً لما اعتقدته من تفاصيل الأعمال المسندة إلى المتهمين ولم يضار المتهم به ولم يكن سبباً لتشديد العقوبة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المادة 54 تحقيق جنايات واسعة النص. وهي ترخص لكل من ادعى بإصابته بضرر من الجريمة أن يدعي مدنياً أمام القضاء الجنائي، ولم يفرق النص بين الضرر المباشر والضرر غير المباشر.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
مسئولية الموظف عن التعويض شخصياً قبل من أصابه ضرر من جراء سوء سير الأعمال في مصلحة عامة لا يعفي الحكومة من الضمان. وقد استقر القضاء على أن الحكومة تسأل مدنياً عن أخطاء موظفيها إذا ارتكبت أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها أو بمناسبتها وكان الموظف يعمل لحساب الحكومة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة الطاعنين وآخرين حكم عليهم غيابيا وهما............... و............... بأنهم في المدة ما بين 4 و9 من شهر مايو سنة 1925 بجهة إخطاب مركز أجا بمديرية الدقهلية قبضوا على كل من............... و............... وآخرين وأودعوهم بنقطة بوليس إخطاب وحبسوهم بها بغير وجه حق مددا تتراوح بين يوم وأربعة أيام وعذبوهم بالتعذيبات البدنية - بأن ضربوهم على أيديهم وأجسامهم بالعصي والسياط وكانوا يقيدونهم بالحبال ويعلقون أقدامهم ويضربونهم عليها ويجعلونهم يدورون على شكل حلقة ويوسعونهم ضربا بالعصي والسياط ويرقدون صفوفا على بطونهم ويعملون حركات عسكرية من رفع وخفض وقيام وقعود ويتسمى كل منهم باسم امرأة يختاره وكانوا يكلفونهم بالكنس والرش وتمهيد الأرض وبعد أن تبتل الأرض بالماء يأمرونهم بأن يتمرغوا عليها فتتلوث أجسامهم بالطين وأحضروا لهم قصاص البهائم فقص لكثير منهم شعور رؤوسهم وشواربهم بمقص البهائم بشكل مشوه وقد أحدثوا بهم الإصابات والآثار البدنية المبينة في التقارير الطبية. وطلبت إحالتهم على محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 242 و244 و113 من قانون العقوبات. وبتاريخ 8 يونيه سنة 1927 أصدر حضرة قاضي الإحالة أمرا بإحالتهم على محكمة جنايات المنصورة لمحاكمتهم بالمواد المذكورة على التهم السالفة الذكر أو محاكمتهم بطريق الخيرة بالمادة 113 عقوبات لأنهم في المدة ما بين 4 إلى 9 من شهر مايو سنة 1925 باخطاب مركز أجا بمديرية الدقهلية استعملوا القسوة مع جميع الأشخاص السالف ذكرهم بأن ضربوهم وأحدثوا آلاما بأجسامهم وأحضروا بعضهم للنقطة وحجزوهم بها واستعملوا معهم أعمال العنف بضربهم على أجسامهم وربطهم بالحبال وجعلهم يدورون على شكل حلقة واضطروهم إلى التسمي بأسماء نساء وتكليفهم بالكنس والرش وتمهيد الطرق وتلويثهم بالطين وقص شعر رؤوسهم وشواربهم بمقص المواشي. وقد ترك الضرب بأجسام المجني عليهم الإصابات المبينة بالتقارير الطبية. وادعى المدعون بالحق المدني الأول بمبلغ عشرة آلاف جنيه والثاني بمبلغ 2000 جنيه والثالث بمبلغ 50 جنيها وكل من الباقين مبلغ مائة جنيه قبل المتهمين جميعا بالتضامن مع وزارة الداخلية عدا المدعي المدني الثالث فإنه يطلب تعويضه قبل............... متضامنا مع الوزارة. وعند نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات دفع سعادة............... بعدم قبول الدعوى العمومية لصدور قرار من سعادة النائب العمومي بحفظ الدعوى. فقضت المحكمة في هذا الدفع برفضه وباعتبار الدعوى العمومية قائمة. وبعد سماع شهادة الشهود ومرافعة النيابة والمدعين بالحق المدني دفع حضرات المحامين الحاضرين عن الطاعنين أولا بأن ما وقع منهم لا عقاب عليه قانونا طبقا لأحكام المادة 58 من قانون العقوبات، ودفع حضرة ............... المحامي بأن الواقعة المسندة إليهم على فرض أنهم غير معفين من العقاب فهي جنحة داخلة تحت حكم المادة 113 عقوبات وليست من الجنايات المنصوص عنها بالمادة 244. فبعد أن سمعت المحكمة هذه الدفوع وكذا الموضوع قضت حضوريا بتاريخ 15 يناير سنة 1930 عملا بالمواد 113 و242 و244 و32 و17 من قانون العقوبات بحبس كل من الطاعنين ستة شهور مع الشغل مع إلزامهم والمحكوم عليهما غيابيا ووزارة الداخلية بالتضامن بأن يدفعوا مبلغ ألفي جنيه لـ............... ومصاريف دعواه المدنية وألف قرش أتعاب محاماة ومبلغ خمسمائة جنيه لـ............... ومصاريف دعواه المدنية وخمسمائة قرش أتعاب محاماة وإلزام............... و............... - المحكوم عليهما غيابيا - والحكومة متضامنين بان يدفعوا لـ............... ألف قرش تعويضا والمصاريف المدنية، وإلزام ............... و............... و............... والحكومة بأن يدفعوا متضامنين لكل من............... و............... مبلغ ألف قرش تعويضا والمصاريف المدنية وإلزام ............... و............... و............... والحكومة متضامنين بأن يدفعوا لـ............... مبلغ ألف قرش تعويضا ومصاريف دعواه المدنية، وإلزام ............... و............... و............... والحكومة متضامنين بأن يدفعوا إلى ............... مبلغ ألف وخمسمائة قرش ومصاريف دعواه المدنية وإلى............... مبلغ ألف قرش ومصاريف دعواه المدني، وإلزام ............... والحكومة متضامنين بأن يدفعا إلى ............... مبلغ ثلاثين جنيها ومصاريف دعواه المدنية. فطعن المتهمون في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في ثاني يوم صدوره، وقدم حضرة المحامي عنهم تقريرا بالأسباب في 12 فبراير سنة 1930، كما طعن أيضا مندوب وزارة الداخلية في 23 يناير سنة 1930 وقدم تقريرا بالأسباب بتاريخ 3 فبراير سنة 1930. وبالجلسة التي حددت لنظر هذا الطعن دفعت النيابة ودفع حضرة المحامي عن المدعين بالحق المدني بعدم قبول طعن المتهمين شكلا لتقديمهم أسباب طعنهم هذا بعد الميعاد القانوني، وطلب حضرة المحامي عن المتهمين رفض هذا الدفع للأسباب المدونة بمحضر الجلسة. وبعد أن ضمت المحكمة هذا الدفع إلى الموضوع وسمعت دفاع طرفي الخصوم أجلت الحكم إلى جلسة هذا اليوم.