الطعن رقم 1351 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-3-12
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينة وأحمد طاهر خليل ومحمد علي بليغ ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية أنها تبني على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع فيها الشهود متى كان سماعهم ممكناً إلا أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، لما كان ذلك، وكان الثابت من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن الحاضر مع الطاعن تنازل عن سماع شهود الإثبات الغائبين ووافق على تلاوة أقوالهم بالجلسة وتليت، وبعد أن أبدى دفاعه انتهى إلى طلب الحكم ببراءة الطاعن فأصدرت المحكمة قرارها بإقفال باب المرافعة وبإصدار الحكم بعد المداولة، وقد خلا محضر الجلسة مما يفيد تقديم المدافع عن الطاعن مذكرة تتمة للمرافعة الشفوية قبل إقفال باب المرافعة، بل أن البين من الإطلاع على المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن المذكرة المقدمة من محامي الطاعن والمعلاة تحت رقم 10 ملف أنها قدمت بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى بدليل أنه انتهى فيها إلى طلب فتح باب المرافعة لمناقشة الشهود وأنها غير مؤشر عليها من رئيس المحكمة أو من كاتب الجلسة، ولما كان من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم فهي لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه الطاعن في مذكرته التي يقدمها بعد حجز الدعوى للحكم أو الرد عليه ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى، وإذ كان محامي الطاعن قد تنازل عن سماع الشهود صراحة بالجلسة ولم يعدل عن هذا النزول أو يطلب سماعهم قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم، فإن منعى الطاعن بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض لما كان ذلك، وكان تناقض أقوال الشهود لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه، كما أن للمحكمة ألا تورد بالأسباب إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تأخذ من أقوال الشهود ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وإذ كانت المحكمة قد أوردت في حكمها الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وحصلت مؤداها بما لا يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها ويكفي بياناً لوجه استدلالها بها على صحة الواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط المسئولية في حالتي إحراز أو حيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة - لما كان ذلك وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدر، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن - للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم في إسناد واقعة من قام بتكليف الطاعن بإبراز بطاقته الشخصية، فإنه بفرض وقوعه في هذا الخطأ فإنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا أثر فيه في منطق الحكم واستدلاله على إحراز الطاعن للمخدر، فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا تكون مقبولة لما هو مقرر من أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و37 و42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول 1 المرفق والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.