الطعن رقم 1302 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-2-26
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير اذن - الرضاء بالتفتيش
⚖️ تلبس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه ومحمد وهبه ومحمد علي بليغ ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه برر قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تأسيساً على بطلان تفتيش متجر المطعون ضده في قوله: "بمراجعة محضر الضبط تبين أن من سمح بدخول المحل وتفتيشه وهو شقيق المتهم ويدعى......... الذي قرر وقتئذ أنه يعمل تاجر بقالة بجانب محل شقيقه المتهم وليس له علاقة تجارية به ولكن كلفه المتهم بمراقبة المحل لحين عودته بعد تأدية واجب العزاء حيث تركه مفتوحاً. وحيث إنه على ضوء ما تقدم يتضح أن الرضا بالتفتيش قد صدر ممن لا يملكه ومن ثم يضحى التفتيش باطلاً ومتى بطل التفتيش بطل كذلك كل ما ترتب عليه من آثار". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمتجر حرمة مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو بمسكنه، وأن هذه الحرمة وما أحاطها به الشارع من عناية تقتضي أن يكون دخوله بإذن من النيابة ما لم تكن الجريمة متلبساً بها أو كان صاحب الشأن قد رضى بالتعرض لحرمته رضاء صحيحاً، وأن الرضاء بالتفتيش يجب أن يصدر من حائز المكان أو ممن يعد حائزاً له وقت غيابه، وإذ كان تقدير توافر صفة الحيازة لمن صدر عنه الرضاء بتفتيش المكان هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام يقيم قضاءه بذلك على ما يسوغه، وكانت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية قد اطمأنت إلى أن شقيق المطعون ضده المكلف بمراقبة المتجر لفترة مؤقتة إلى جانب مسئوليته عن متجره المجاور لا يعد حائزاً، وكانت صفة الإخوة بمجردها لا توفر صفة الحيازة فعلاً أو حكماً لأخ الحائز ولا تجعل له سلطاناً على متجر شقيقه، ولا تخوله أن يأذن بدخوله الغير، لأن واجب الرقابة التي كلف بها يقتضيه المحافظة على حقوق شقيقه وأولها المحافظة على حرمة متجره المستمدة من حرمة شخصه، فإن خالف ذلك أو أذن للغير بالدخول، فإن الإذن يكون قد صدر ممن لا يملكه لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تقرير بطلان تفتيش متجر المطعون ضده لعدم صدور الرضا بتفتيشه من صاحب الشأن فيه، ورتب على ذلك قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية لا يكون مخالفاً للقانون، ولا يعدو ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: هرب التبغ على النحو المبين بالمحضر وطلبت معاقبته بالمواد 1 و2 و3 و4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 وادعت مصلحة الجمارك قبل المتهم بتعويض جمركي ومحكمة جنح أبو المطامير الجزئية قضت حضوريا اعتباريا ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية فاستأنفت النيابة العامة والمدعية بالحقوق المدنية. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعنت مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.