⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1292 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1978-5-15 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ معاينة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش والاذن به
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
⚖️ معاينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد يونس ثابت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة، ولا يقدح في ذلك أن يكون الدفاع عن الطاعن قد ضمن مرافعته نعياً على مسلك الشاهد في استقاء تحرياته ولهفته في استصدار إذن التفتيش وصدوره بناء على ذلك، إذ هو قول مرسل على إطلاقه لا يحمل على الدفع الصريح ببطلان إذن التفتيش الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ومن، ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون ولا محل له، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد أوضح أنه: "تبين من المعاينة التي أجريت في وقت مماثل لوقت الضبط أن حالة الضوء في مكان الضبط كانت تسمح بتمييز الأشخاص ونوع السيارة التي كان يستقلها المتهم قبل ضبطه"، وإذ كانت المعاينة المشار إليها - على ما يبين من المفردات - هي تلك التي أجرتها النيابة في الساعة 11 و40 دقيقة من مساء يوم 7/7/1966 لاستجلاء مدى رؤية الشاهد للطاعن على ضوء المصابيح التي تضئ مكان الحادث وقت ضبطه، وكان مفاد ما سطره الحكم فيما تقدم وحسبما يستدل عليه من سياقه هو أن المعاينة التي استدل بها قد أجريت في ظرف مشابه لوقت الضبط فأثبتت إمكان رؤية الطاعن على ضوء المصابيح التي تنير مكان الحادث - لأعلى ضوء الطبيعة، ومن ثم فإنه يستوي في ذلك ولا يؤثر في عقيدة المحكمة أن تكون تلك المعاينة قد أجريت في ظرف مشابه أو وقت مماثل، ولا يجدي الطاعن من بعد التحدي باقتطاع هذه العبارة الأخيرة "وقت مماثل" من سياقها الذي وردت فيه وصرفها إلى غير معناها الذي تصدى له الحكم بدعوى فساد التحصيل لما هو مقرر من أنه خطأ غير مؤثر في عقيدة المحكمة لا يتوافر به وجه الخطأ في الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الدفاع عن الطاعن قد أثار أن إذن التفتيش قد صدر بعد إجرائه وأشار في غضون مرافعته إلى أن دفتر القسم وإن أثبت قيام شاهد الإثبات بضبط الدعوى الماثلة والدعويين 55، 56 لسنة 1966 مخدرات الساحل في ذات الليلة إلا أنه قد خلا من بيان وقت قيامه وعودته في كل منهما وطلب ضم ملف الجنايتين لاستجلاء وقت ضبط القضايا الثلاث، وانتهى في مرافعته إلى طلب الحكم بالبراءة، وقد انتهى الحكم المطعون فيه سائغاً إلى رفض الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لصدوره بعد إجرائه، وهو من الموضوع الذي تملك المحكمة الفصل فيه بغير معقب، ثم استطرد الحكم إلى رفض طلب ضم الجنايتين سالفتي الذكر لانتفاء الصلة بينهما وبين الدعوى المنظورة ولأن من المنطقي أن يكون هناك فاصل زمني في وقت الضبط. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة - فضلاً عن أن الحكم قد رد عليه بما يبرر اطراحه - هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة، فلا على المحكمة إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته وما يثيره الطاعن في شأنه إنما ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا ينال من سلامة الحكم اطراحه الشهادة الصادرة من إدارة الكهرباء بالمنطقة والتي تساند إليها للتدليل على أن مصابيح الشارع بمكان الضبط كانت عاطلة حينئذ، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك، ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كاف وسائغ في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص والذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في مسألة واقعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/1 و2 و34/1 و36 و42 من القانون رقم 181 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق فقرر ذلك في 11 يناير سنة 1968. ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضورا عملا بالمواد 1 و2 و34/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق لهذا القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة سبع سنين وتغريمه مبلغ أربعة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقضي بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلي المحكمة المشار إليها وقضت فيها حضوريا بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسة آلاف جنيها ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية.... إلخ.