⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1265 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1978-4-24 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهادة
⚖️ التفتيش بغير اذن - فى حالة التلبس
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب البطلان - ما يقبل منها
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن على المغربى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين الرشيدى واسماعيل محمود حفيظ ومحمد صفوت القاضى ومحمد يونس ثابت
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى حسبما أسندتها النيابة العامة إلى المطعون ضده بما حصله أنه أثناء تواجد النقيب ... ... ... رئيس وحدة مكافحة جرائم المال بمكتبه إتصل به أحد المرشدين السريين و أبلغه أن المتهم يحرز كمية من الجواهر المخدرة و يقوم بعرضها للبيع فأشار عليه بأن يبلغ المتهم أنه سيحضر إليه من يقوم بشرائها و تنكر فى ذى بلدى و تجه بصحبة المرشد إلى مكان المتهم حيث كان جالساً بإحدى المقاهى و ما أن شاهدهما حتى حضر إليهما فطلب الضابط منه رؤية ما معه من مخدر فقدم إليه لفافة من الورق قام بفضها فوجد بداخلها ثلاث طرب من الحشيش فأجرى ضبط المتهم و المخدرات التى ثبت من تقرير التحليل أنها لمادة الحشيش و تزن 415 جراماً و إستند الحكم تبريراً لقضائه بالبراءة إلى ما نصه : " و حيث إن الدليل القولى فى الدعوى قبل المتهم ينحصر فى مجرد أقوال النقيب ... ... ... فى التحقيقات و حيث أنه عن هذا الدليل فقد إعتوره ما يضعف من قيمته فى الإقتناع بصحة التهمة المسندة إلى المتهم ذلك أنه جاء بأقوال شاهد الإثبات المذكور فى التحقيقات أن أحد المرشدين السريين أبلغه أن أحد الأشخاص المعروفين بتجارة المخدرات [ المتهم ] يقوم بعرض كمية من المواد المخدرة للبيع مما كان يقتضيه المبادرة إلى إستصدار إذن من النيابة العامة بضبطه و تفتيشه و من ثم يكون إغفال الشاهد إتخاذ هذا السبيل من شأنه الإسترابة فى الإجراءات التى تم بها ضبط المتهم ، و مما يؤيد هذا النظر أن ضبط الواقعة قم تم الساعة 2.30 مساء يوم 1970/10/10 حسبما شهد بذلك الشاهد فى التحقيقات فى حين أنه لم يبدأ فى تحرير محضره إلا الساعة 7.30 مساء و بالإضافة إلى ما تقدم فإنه مما يتنافر مع مقتضى العقل و المنطق أن يتصل المتهم و هو أحد الأشخاص المعروفين بتجارة المخدرات بالمرشد السرى بعرض صفقة بيع كمية من الحشيش دون أن يعرف الأخير من أمر الأول سوى أنه يدعى ... و لا يعرف باقى إسمه أو محل إقامته ذلك أن من شأن هذا الإتصال وجود الثقة و الإطمئنان بين الطرفين و معرفة كل منهما للآخر بما ينال من أقوال شاهد الإثبات فى هذا الخصوص و يلقى ظلال الشك عليها مما يتعين معه إطراح الدليل المستمد من تلك الأقوال و عدم محاجة المتهم به و بالتالى تكون الدعوى قد أضحت مفتقرة إلى الديل المقنع على ثبوتها قبل المتهم و يتعين لذلك الحكم ببراءة المتهم المذكور مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/أ . ج و مصادرة المخدر المضبوط " . و حيث إينه و إن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد و تقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب إطراحها لها ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها . و لما كان ما أورده الحكم تبريراً لإطراحه لأقوال شاهد الإثبات فى الدعوى غير سائغ و ليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه ذلك بأن عدم سعى الضابط مسبقاً إلى الحصول على إذن بضبط و تفتيش المتهم قبل قيامه بهذا الضبط و ذلك التفتيش لا يدعو إلى الشك فى تصرفه إذ أن روايته بإنتقاله و معه المرشد السرى إلى المكان الذى عينه الأخير لشراء المخدر من المتهم نفاذاً للإتفاق المعقود بينه و بين المرشد و تقديم المتهم المخدر فعلاً له و إلقائه - عندئذ القبض عليه هى مما تتفق مع مجريات السير العادى للأمور و إذ أوجد المتهم نفسه طواعية فى أظهر حال من حالات التلبس فإن قيام الضابط بضبطه و تفتيشه يكون صحيحاً منتجاً لأثره و لا عليه إن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن أمامه فسحة من الوقت لإتخاذ هذا الإجراء و لم يكن فى حاجة إليه . لما كان ذلك ، فإنه فضلاً عن أن إجراءات ضبط المتهم و تفتيشه و الإنتقال به من مكان الضبط إلى المكان الذى يجرى فيه التحقيق و إتخاذ باقى الإجراءات كوزن المادة المخدرة المضبوطة و الكشف عن سوابق المتهم و طلبها يستغرق وقتاً فإن مجرد التأخير فى فتح محضر ضبط الواقعة لا يدل حتماً على عدم جديته و لا يمنع المحكمة من الأخذ بما ورد به من أدلة منتجة فى الدعوى ، و حيث إن عدم معرفة المرشد السرى إسم المتهم بالكامل و محل إقامته أمر لا ينال فى حد ذاته من شهادة الضابط إذ ربما حرص المتهم - و الحرص فى مثله مفترض - على عدم الكشف عن كامل إسمه و محل إقامته . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد إنطوى على فساد فى الإستدلال مما يعيبه و يوجب نقضه و الإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه حاز جوهراً مخدرا "حشيشا" وكان ذلك بقصد الإتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 1/1، 2، 43/أ، 42 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون. ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.