الطعن رقم 1117 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1930-10-30
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفاع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا لم تقبل محكمة الجنايات ما طلبه المتهم من التأجيل لحضور المحامي الموكل من قبله بل ندبت للدفاع عنه محامياً آخر كان حاضراً عن المحامي الموكل وقام هذا المحامي المندوب بمهمة الدفاع فعلاً فقد استوفى المتهم حقه المقرر له قانوناً من حيث وجوب وجود مدافع عنه وأصبح لا يستطيع الادعاء بحصول إخلال بحقه في الدفاع. وليس لهذا المتهم أن يطعن في الحكم بوجه أن محكمة الجنايات لا حق لها بمقتضى المادة 26 من قانون تشكيل محاكم الجنايات أن تندب أحداً من المحامين للدفاع إلا في صورة واحدة هي صورة ما إذا كان المحامي الغائب مندوباً من رئيس المحكمة الابتدائية، أما إذا كان متعيناً من قبل المتهم فليس لرئيس محكمة الجنايات حق الندب - ليس للمتهم أن يطعن بهذا الوجه لأنه غير مؤسس على منع منصوص عليه في المادة المذكورة بل هو استنتاج من النص بطريق مفهوم المخالفة، ومفهوم المخالفة ليس حجة يعتد بها في كل الأحوال، بل إنه لا قيمة له في كثير من الصور التي تقوم فيها أسباب متينة على وجوب نبذ الأخذ به. على أن الواقع هو أن نص المادة 26 إنما نظم إجراء خاصاً لحالة خاصة وترك الإجراء في غير هذه الحالة الخاصة بلا تنظيم وللمحكمة أن تتبع ما توجبه الضرورات وأصول القانون. والضرورة تقضي على القاضي الذي يأخذ بحقه من عدم تأجيل الدعوى أن يتدبر في تعيين مدافع للمتهم خصوصاً إذا روعي أن القياس على نص المادة 26 الذي يجعل لرئيس محكمة الجنايات حق الندب في صورة اعتذار المندوب الأول عن الحضور يقتضي أن يكون له حق الندب أيضاً في صورة ما إذا كان المحامي المعتذر معيناً من قبل المتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة الطاعن بأنه في يوم 12 سبتمبر سنة 1929 الموافق 9 ربيع آخر سنة 1348 بناحية المسعودي مركز أبو تيج مديرية أسيوط قتل............... عمداً بأن طعنها بسكين في رقبتها طعنة نشأت عنها الوفاة وذلك مع سبق الإصرار. وطلبت إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 194 من قانون العقوبات.
وبتاريخ 31 ديسمبر سنة 1929 قرر حضرة قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمته بالمادة السابقة.
وادعى إخوة القتيلة مدنياًُ بمبلغ أربعمائة جنيه تعويضاً.
وبعد أن نظرت محكمة الجنايات هذه الدعوى قضت فيها حضورياً بتاريخ 9 فبراير سنة 1930 عملاً بالمادة السابقة مع تطبيق المادة 17 عقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ مائة وخمسين جنيهاً والمصاريف المدنية المناسبة وثلاثمائة قرش أتعاباً للمحاماة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في ثاني يوم صدوره وقدم حضرة المحامي عنه تقريراً بالأسباب في 27 فبراير سنة 1930.