الطعن رقم 1029 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-2-26
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ وصف الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية بعيش محمد رشدى ومحمد محمد وهبه وأحمد على موسى وأحمد طاهر خليل
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 30 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إذ أجازت لكل من المدعى بالحقوق المدنية و المسئول عنها - فيما يتعلق بالحقوق المدنية - الطعن أمام محكمة النقض فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات و الجنح فى الأحوال المنصوص عليها فيها ، فقد أفادت أن مناط الحق فى ذلك الطعن هو أن يكون الطاعن طرفاً فى الحكم النهائى الصادر من آخر درجة و أن يكون هذا الحكم قد أضر به ، فإذا تخلف هذا الشرط - كما لو قبل الطاعن الحكم الصادر ضده من محكمة أول درجة أو فوت على نفسه إستئنافه فى ميعاده ، و لم يختصم أمام محكمة ثانى درجة فلم تقض ضده بشئ ما - فإن طعنه فى الحكم الصادر منها بطريق النقض يكون غير جائز . لما كان ذلك ، و كان الثابت مما تقدم بيانه أن المسئولة عن الحقوق المدنية لم تستأنف الحكم الإبتدائى القاضى بإلزامها مع الطاعن الأول بالتضامن بالتعويض و إنما إستأنف الطاعن الأول وحده الحكم الصادر فى معارضته فلم تتصل المحكمة الإستئنافية بغير إستئنافه ، و هو ليس خصماً للمسئولة عن الحقوق المدنية بل هو محكوم عليه معها بالتضامن بذلك التعويض ، و خصمه - فى الدعوى الجنائية - هى النيابة العامة ، و فى الدعوى المدنية هو المدعى بالحقوق المدينة - دون سواه - و بالتالى فلم تكن المسئولة عن الحقوق المدينة مختصمة البتة أمام محكمة ثانى درجة ، و من ثم لم يلزمها حكمها المطعون فيه بشئ إذ إقتصر قضاؤه على تأييد الحكم الغيابى الإستئنافى الصادر ضد الطاعن الأول بتأييد الحكم المستأنف القاضى بعدم قبول معارضته فى الحكم الإبتدائى ، فإنه يتعين - و الحال هذه - القضاء بعدم جواز الطعن المقدم من المسئولة عن الحقوق المدنية و مصادرة الكفالة و إلزامها المصاريف .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة فى وصف الحكم بأنه غيابى أو حضورى إعتبارى إنما هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه . لما كان ذلك ، و كان الثابت أن الطاعن قد حضر إحدى الجلسات أمام محكمة أول درجة ثم تخلف عن حضور الجلسات اللاحقة التى أجلت إليها الدعوى دون أن يقدم عذراً ، فإن الحكم الإبتدائى الذى وصف خطأ بأنه غيابى يكون فى حقيقته حكماً حضورياً إعتبارياً بالنسبة للطاعن طبقاً للمادة 239 من قانون الإجراءت الجنائية - فلا يقبل منه المعارضة فيه عملاً بالفقرة الثانية من المادة 241 من ذلك القانون لأنه من الأحكام التى يجوز له إستئنافها . أما سائر أوجه النعى فهى ليست موجهة إلا إلى الحكم الحضورى الإعتبارى الصادر على الطاعن من محكمة أول درجة بالعقوبة و التعويض و الذى أضحى نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضى لعدم إستئنافه - و من ثم فإن هذه الأوجه تكون غير مقبولة ، لأن الطعن بطريق النقض - طبقاً للمادة 30 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض السالف الإشارة إليه - لا يصح أن يوجه إلى غير الحكم النهائى الصادر من آخر درجة ، و هو فى صورة الدعوى الماثلة حكم محكمة ثانى درجة الذى أيد حكمها الغيابى الصادر بتأييد الحكم الإبتدائى القاضى بعدم قبول المعارضة فى الحكم الحضورى الإعتبارى المشار إليه . لما كان ما تقدم . فإن الطعن المقدم من الطاعن الأول يكون برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه: (أولاً) تسبب خطأ في موت .... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم إحتياطه بأن قاد السيارة بطريقة من شأنها كسر الحديد الموصل بين السيارة ومقطورتها بما نجكم عنها انفصال السيارة واصطدامها بالمجنى عليها فحدثت إصاباتها المبنية بالكشف الطبى والتى أودت بحياتها. (ثانيا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت معاقبته بالمادة 238 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 499 لسنة 1955 وأدعى ........ و........... مدنيا قبل المتهم وشركة مساهمة البحيرة -المسئولة عن الحقوق المدنية- بمبلغ ستة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح مصر الجديدة الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها وإلزامه والمسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعا لكل من المدعين بالحقوق المدنية مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية عارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بعدم قبولها فاستأنف ومحكمة القاهرة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت غيابيا بقبول الاسئتناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فطعن الوكيل عن المحكوم عليه وعن المسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.