الطعن رقم 982 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-1-29
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اثار الطعن
⚖️ اسباب البطلان - ما يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية بعيش محمد رشدى وأحمد طاهر خليل ومحمد على بليغ ومحمد حلمى راغب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة - عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - مشفوعة بمذكرة برأيها إنتهت فى مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام الطاعن ، دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى فيها عرض القضية فى ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها و تستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأى الذى تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه و إن كان قد إنتهى من إعدام كل من الطاعن و المتهمين الأول - شقيق الطاعن - و الثالث المحكوم عليهما غيابياً ، و ذلك بالوصف الذى أحيلت به الدعوى إلى المحكمة و الذى ورد فيه بالتفصيل أن المتهم - الذى قضى بإنقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له بوفاته - صوب مسدسه نحو المجنى عليه الأول - و إنهال عليه المتهم الثالث تحديداً طعناً بالساطور ، كما صوب المتهم الذى توفى المسدس نحو المجنى عليه الثانى بينما أمسك به الطاعن و شقيقه لشل مقاومته و إنهال عليه المتهم الثالث ذاته بالساطور ، إلا أن الحكم - فى صدد تصويره واقعة الدعوى كما إرتسمت فى وجدان محكمة الموضوع - لم يورد ذلك التحديد ، بل خلص إلى القول فى صيغة عامة "و هناك بناء على الإصرار المسبق المعقود بين المتهمين - الطاعن و المحكوم عليهما غيابياً بالإعدام - تخلصاً من المجنى عليه الأول لعدم تصفية النزاع ودياً تجمع المتهمون الأربعة الأول و كان رابعهم ذلك الذى توفى أثناء المحاكمة و هو ... ... و الذى إنقضت الدعوى العمومية بالنسبة له و أحاطوا بالمجنى عليهما و أجهزوا عليهما قتلاً بآلة حادة ثقيلة " . لما كان ذلك ، و كان الحكم قد عاد يردد هذا التصميم فى الأفعال بصورة مضطربة - حينما أفصح عن إنهيال المحكوم بإعدامهم جميعاً على المجنى عليهما - و ذلك فى معرض حديثه عن ظرف سبق الإصرار بقوله : " و حيث إن شرط سبق الإصرار قد تحقق فى هذه الجريمة بشكل جلى فمن الواضح من الإستعراض السابق أن المتهمين بينوا النية على القتل و أعدوا العدة لذلك و أخلوا المنزل الذى يقيم فيه المتهم الأول - شقيق الطاعن - و إنهالوا على المجنى عليهما قتلاً بهدوء و روية و معرفة لما يفر عنه فعلهم المجرم " فإن هذا التعميم و الإضطراب - فى تصوير واقعة الدعوى - إنما ينبئ عن إختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة و عدم إستقرارها فى عقيدة المحكمة الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يتعذر معه بالتالى على محكمة النقض تبين صحة الحكم من فساده . و إذ كان ذلك ، فلا يشفع للحكم قوله - من بعد - " و من ثم فإن كلا مسئول عن نتيجة الفعل حتى و لو يشارك فى فعل القتل ذاته " . لما كان ذلك ، و كان الحكم فوق ما تقدم ، رغم أنه عول فى إدانة الطاعن - فيما عول عليه - على إعترافه هو و شقيقه ، قد ردد هذا الإعتراف بصيغ مجهلة تارة و متضاربة تارة أخرى إذ حصله بادئ الأمر مجهلاً فى قوله : " و بسؤال المتهم الأول - شقيق الطاعن - أفرغ ما فى جعبته بإعتراف بالجريمة و بمرتكبيها ، و كذلك فعل شقيقه المتهم الثانى - الطاعن - و إن كان كل منهما أخذ يلهث فى إثبات أنه لم يكن يعلم بنية القتل "ثم تحدث - عقب سرده روايات الشهود و التحريات و ما جاء بتقرير الصفة التشريحية - عن الإعتراف بصيغة أخرى مجهلة فى قوله : "و أما المتهم الأول - شقيق الطاعن - فقد إعترف بالوقائع السابقة و لكنه أنكر إتفاقه مع المتهمين على نية القتل و كل دوره كان جلب المجنى عليه الأول لإتمام الصلح مع المتهم الذى توفى . و قرر المتهم الثانى - الطاعن - بما شاهده كسابقة و نفى علمه بنية القتل " بينما عاد الحكم - فى سبيل التدليل على ثبوت الجريمة فى حق الطاعن و شقيقه فردد الإعتراف على نحو مغاير بقوله : " و قد إعترافا تفصيلاً بمشاركتهما فى القتل بالفعل الإيجابى منهما إذ إنزلق المتهم الثانى - الطاعن - إلى قوله الحق فقرر فى أقواله أنه و المتهم الأول أمسكا بالمجنى عليه الثانى ... لشل مقاومته حتى يجهز عليه المتهم الثالث و قد فعلا ذلك بعد ذلك بعد أن فرغ من الأول و لولا هذا الإمساك لأمكن لهذا الأخ أن يقاوم عندما رأى شقيقه
يقتل بغتة ثم هما فى هدوء و روية يشتركان فى التخلص من آثار الجريمة سواء بإعداد الجوالين و وضع الجثتين فيهما ثم إخفاء معالم الجريمة " ، و من ثم فإن هذا التجهيل و التضارب فى تحصيل الإعتراف المشار إليه - لما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم - و الحال هذه - يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يكفى لنقضه بالنسبة للطاعن ، و للمحكوم عليه الأخير الذى دين بجريمة إخفاء جثتى المجنى عليهما و لم يقدم طعناً - لإتصال هذا العيب به - و الإحالة ، و ذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم (المتهمون الثلاثة الأول) (الطاعن وآخرين) وآخر سبق الحكم بإنقضاء الدعوى الجنائية بوفاته- قتلوا ..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحا ناريا (مسدسا) وآلة حادة (ساطور) وقام المتهمان الأول والثاني باستدراجه إلي مسكن المتهم الأول حيث كان المتهم الثالث وآخر سبق الحكم بإنقضاء الدعوى الجنائية قبله بوفاته -- يكمنان بداخله وما أن ظفرا به حتى صوب إليه الأخير مسدسه بقصد إرهابه لشل مقاومته وأنهال عليه المتهم الثالث طعنا بالساطور قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخرى هى أنهم في الزمان والمكان سالفى الذكر قتلوا ...... ، ..... عمدا بأن صوب إليه ذلك الآخر -الذي سبق الحكم بانقضاء الدعوى بوفاته- مسدسه بقصد إرهابه وأمسك به المتهمان الأول والثاني لشل مقاومته وأنهال عليه المتهم الثالث بالساطور فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. (المتهم الرابع) أخفى جتثى القتيلين سالفى الذكر دون إخبار جهات الإختصاص وقبل الكشف عليهما. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230، 231، 234/2، 239 من قانون العقوبات، فقرر ذلك. وأدعى ..... عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على قصر المجنى عليهما مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه على سبيل التعويض . ومحكمة جنايات كفر الشيخ - بعد أن نظرت الدعوى- قررت إحالة أوراق المتهمين الثلاثة الأول -الطاعن وآخرين- إلي مفتى الجمهورية وحددت للنطق بالحكم جلسة 13 مارس سنة 1977 وفيها قضت حضوريا للمتهمين الثاني - الطاعن- والرابع.... وغيابيا للمتهمين الأول ..... والثالث.... وإجماع الآراء عملا بمواد الإتهام (أولاً) بإعدام كلا من .......... ،............ ،........ شنقا (ثانيا) بمعاقبة ....... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرين جنيها. (ثالثا) بإلزام ...... بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته مبلغ ثلاثة آلاف جنيه على سبيل التعويض وألزمته المصروفات فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ. كما عرضت النيابة العامة القضية على المحكمة مشفوعة برأيها في الحكم.