⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 940 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1978-1-22 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: نيابة عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قتل خطأ
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، وبعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبه، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل الخطأ التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك وكان النعي على الحكم استناده إلى تقرير لجنة الإسكان بقالة أنه لم يصدر قرار بندبها من سلطة التحقيق ولم يؤد أعضاؤها اليمين القانونية قبل مباشرة المأمورية المندوبين لها فقد قام الحكم الابتدائي بالرد عليه بقوله: "وحيث أن الثابت من الأوراق أن النيابة العامة هي التي قامت بتحقيق الواقعة بنفسها وكذلك أصدرت قرارها بتشكيل لجنة من السادة مهندسي وزارة الإسكان ومن ثم يكون ندب هذه اللجنة قد صدر منها باعتبارها سلطة تحقيق، هذا بالإضافة إلى أن الأصل أن الإجراءات المتعلقة بالشكل كتحليف الخبراء اليمين على إبداء رأيهم بالذمة إعمالاً للمادة 86 من قانون الإجراءات الجنائية قد روعيت ولم يقدم المتهم دليلاً ما يثبت أن أعضاء اللجنة سالفة الذكر لم يحلفوا اليمين القانونية قبل إبداء رأيها ومن ثم يضحي ما يثيره المتهم في هذا الخصوص على أساس غير سليم من القانون خليقاً بالرفض". وهو رد سائغ، فضلاً عن ذلك فإنه وإن أوجب القانون على الخبراء أن يحلفوا يميناً أمام سلطة التحقيق بأن يبدوا رأيهم بالذمة وأن يقدموا تقريرهم كتابة إلا أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله القانون لسائر رجال الضبطية القضائية طبقاً للمادتين 24 و31 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك وكانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين، وكان القانون لا يشترط في مواد الجنح والمخالفات إجراء أي تحقيق قبل المحاكمة، فإنه على فرض صحة ما نعاه الطاعن في هذا الخصوص - فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ لما جاء بتقرير اللجنة وبما شهد به أعضاؤها ولو لم يحلفوا اليمين قبل مباشرة المأمورية على أنه ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة للمحكمة وعنصراً من عناصرها ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث وتناوله الدفاع بالتفنيد والمناقشة - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم يضحى هذا النعي في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وزن أقوال الشاهد مرجعه إلى محكمة الموضوع ولها الأخذ بها في أية مرحلة ولو كانت مخالفة لما شهد به أمامها دون أن تلتزم ببيان السبب وفي أخذها بأقوال الشاهد ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد تكفل بالرد على ما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن التدليل على توافر الخطأ في حق الطاعن بما ورد بتقرير اللجنة وبشهادة أعضائها دون القيام بأي تجارب معملية، واكتفاء بما شاهدوه بالعين المجردة بقوله: "... وهذه المحكمة رأت وقوفاً على وجه الحق في الدعوى واستجلاء للحقيقة سماع أقوال أعضاء تلك اللجنة المذكورة أسماؤهم في المحضر وبسؤالهم اتفقت كلمتهم على أن سبب انهيار المنزل كان بسبب خطأ المتهم متمثلاً في رداءة خلطة الأسمنت والرمل والزلط وعدم التزام المتهم الأصول الفنية في البناء باستعمال حديد مسحوب لا يصلح للبناء ولم يراع المسافات القانونية بين كل سيخ وآخر ولم يضع الكوابيل اللازمة في الأعمدة وكان دفاع المتهم أن التحقيق كان قاصراً لعدم إرسال عينة من مخلفات المبني لحساب قيمة الجهد الذي يتحمله المبنى وأن هذا الدفاع في غير محله لأن جميع أعضاء اللجنة قرروا بأن سبب الانهيار هو عدم تحمل الأعمدة الخرسانية البناء القائم عليها بسبب رداءة الصنع والمواد المستعملة في البناء وأن ذلك يبين بالعين المجردة دون الحاجة إلى الرجوع إلى المعامل للتحليل"، كما نقل الحكم الابتدائي عن تقرير اللجنة أنه تبين لها بعد معاينتها العقار المنهار ..." أن المتهم قام ببناء بدروم و دور أرضي وخمسة أدوار علوية هيكل خرساني على أساسات منفصلة وحدث انهيار كامل المبنى وقد وجد من المعاينة أن مستوى التنفيذ درئ جداً وواضح أن خلطات الهيكل الخرساني ضعيفة للغاية سواء في نوعية الأسمنت أو الرمل الذي تدخل فيه بعض شوائب ولا تنطبق عليه مواصفات حبيبات الرمل الواجب استخدامها في الخرسانة المسلحة كما أن الزلط غير متدرج وبه نسبة عالية من الزلط الكبير كما أن جميع الحديد المستعمل من الحديد المسحوب الغير مسموح باستعماله، كما أن متوسط سمك الأسمنت في الأجزاء التي وجدت أقل من السمك الذي يجب ألا يقل عن 10 سم وحديد التسليح وتوزيعه أقل من الكميات التصميمية المقررة سواء في الأقطار المستعملة أو نسبته و توزيعه على السطح أو سقوطه ... كما أن قطاعات الكمرات أقل من القطاعات التصميمية بالنسبة لأطوالها والأحمال الواقعة عليها علاوة على قلة نسبة حديد التسليح بها وعدم إتباع الأصول الفنية في استخدامه بالنسبة للعزم كما أن الحديد المستعمل في الأعمدة من أقطار 3/8 بوصة الغير مسموح باستعماله في تسليح الأعمدة وموضوع بطريقة غير فنية والكانات بالأعمدة من حديد 1/8 بوصة وتوجد قطاعات كاملة من الأعمدة بدون كانات ولا توجد أشاير ربط ... بالإضافة إلى أن المتهم قام بتنفيذ كامل البناء في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر مخالفاً بذلك المواصفات الزمنية اللازمة لتنفيذ الأعمال الإنشائية والمعمارية" .... لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقدير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بندب خبير آخر ما دام استنادها في الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافى المنطق والقانون، وكان يبين من مدونات الحكمين الابتدائي والاستئنافي أن محكمة الموضوع أقامت قضاءها ما على اقتنعت به من أسانيد حواها تقرير أعضاء لجنة الإسكان الذي لم ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم عنه، وعلى ما شهد به أعضاء تلك اللجنة أمام المحكمة الاستئنافية بما لا يخرج عما تضمنه التقرير، وأوضح الحكمان تفصيلاً الأخطاء التي وقعت من الطاعن والتي اكتشفها أعضاء اللجنة بالعين المجردة من معاينة المبنى بعد انهياره بما يوفر في حقه ركن الخطأ في الجريمة التي دين عنها. لما كان ذلك، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقديتها التي خلصت إليها في منطق سائغ كما أنه لا يصح النعي عليها عدم أخذها بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير خبير الجدول ذلك أن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يطلب إلى محكمة الموضوع ندب خبير آخر من غير مهندسي مديرية الإسكان تحقيقاً لما أدعاه في طعنه فإنه لا يصح له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها. لما كان ما تقدم، فإن الطاعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب خطأ في موت ........... و......... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وإخلاله إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول حرفته بأن لم يطبق المواصفات الفنية للتنفيذ في البناء المبين بالمحضر كما استعمل في بنائه مواد رديئة مما أدى إلى ضعف الخراسنات وعدم تحمل إعادة البناء للأحمال الواقعة عليها كما أتم التنفيذ في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر مخالفا بذلك المواصفات الزمنية اللازمة لتنفي الأعمال الإنشائية والمعمارية وقد ترتب على ذلك تفتت الأعمدة الحاملة للهيكل الخرساني للبدروم وحدوث انهيار كامل للمبنى فحدثت إصابات المجني عليهم سالفي البيان والتي أودت بحياتهم. وطلبت عقابه بالمادة 238/2، 3 من قانون العقوبات. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سبع سنوات مع الشغل وكفالة خمسمائة جنية لوقف التنفيذ فاستأنف المحكوم عليه في هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة إستئنافية- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.