الطعن رقم 914 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-1-15
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما موجزه أن ضابطاً بمكتب مخدرات القاهرة استصدر أمراً بالتفتيش بناء على محضر أثبت به اسم المطعون ضده وشهرته ومحل إقامته بالتفصيل بغير ذكر اسم أبيه وجده وذكر فيه أن التحريات دلت على أنه يتجر بالمواد المخدرة، وتنفيذاً لذلك الأمر حرر محضراً بضبط قطعتين كبيرتين من الحشيش وكتلة من الأفيون مع المطعون ضده أمام دار للسينما وأبان فيه أنه كان قد تمكن بواسطة مرشد سري من الاتفاق مع المطعون ضده في الصباح - قبل استصدار الأمر بالتفتيش - على عقد صفقة وهمية خاصة بمواد مخدرة وانتظره مع المرشد في المساء بالمكان المتفق عليه إلى أن أقبل وفي يده كيس من الورق الأصفر وعندئذ قام بضبط الكيس وإذ تبين أنه يحوي الجوهرين سالفي الذكر فقد استدعى القوة المرافقة له فحضرت لمنع المطعون ضده من الهرب ثم أقام الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة احراز الجوهرين المخدرين بقصد الإتجار على نظر حاصله أنه ليس من المستساغ أن يتفق المطعون ضده - الذي أثبت الضابط بمحضر الضبط أنه شرطي سابق وحريص في تجارته - على تسليم المخدرات لمشتر، لم يكن قد عاينها بعد طالما أنه لم يدفع الثمن، وذلك في المكان العام الذي ذكره الضابط وهو مكان غاص بالمارة. وأنه لو صح الاتفاق على عقد الصفقة الوهمية لما أغفل الضابط ذكره في محضر التحريات. هذا إلى ما تبين من أن الضابط لا يعرف حقيقة اسم المطعون ضده، وأنه لم يذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له ولا اسم المرشد السري - الذي صار معلوماً بمشاركته في عقد تلك الصفقة. وبذلك حجب غيره عن الشهادة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة - للشك في صحة اسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية الأدلة - ولها في سبيل ذلك أن تزن شهادة شاهد الإثبات وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه، إلا أن ذلك كله مشروط بأن تكون الأسباب التي أفصحت عنها ولم تعول من أجلها على تلك الشهادة - من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق، وإذ كان ما أثبته الضابط من سابقة اشتغال المطعون ضده شرطياً وحرصه في الاتجار بالمواد المخدرة لا ينتج عنه استبعاد قيامه بتسليم كيس المخدرات لمشتر في مكان عام غاص بالمارة، ولو كان هذا المشتري لم يقم بمعاينتها ولم يدفع ثمنها بعد، سيما إذا كان هذا التسليم حاصلاً في المساء كما هي الحال في الدعوى الماثلة - كما وأن اقتصار الضابط في المحضر الذي تقدم به لاستصدار الأمر بالتفتيش على اثبات ما أفضت إليه تحرياته من اتجار المطعون ضده بالمواد المخدرة، مع ارجاء اثبات تفصيل واقعة اتفاقه والمرشد السري مع المطعون ضده على عقد صفقة وهمية خاصة بتلك المواد إلى ما بعد الضبط، ليس من شأنه أن يشكك في هذه الواقعة أو يوهن من شهادة الضابط. لما كان ذلك، وكان جهل الضابط باسم والد المطعون ضده وجده، وكذلك سكوته عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له - التي أثبت أن دورها اقتصر على منع المطعون ضده من الهرب - لا ينال من سلامة شهادته وكفايتها كدليل ما دام الثابت من الحكم أنه كان يعلم اسم المطعون ضده وشهرته ومحل إقامته بالتفصيل، وطالما أن الحكم لم يثبت أنه طلب منه الافصاح عن أسماء أفراد تلك القوة فأبى. ولا حجة في استناد الحكم إلى أن الضابط لم يذكر اسم المرشد السري وفي قوله أن هذا الأخير صار معلوماً بمشاركته في عقد الصفقة الموهومة. ذلك بأن ظهور شخصية المرشد السري للمطعون ضده لا يلزم عنه بالضرورة اظهار شخصيته للغير ولا يمنع الضابط - الذي اختار هذا المرشد لمعاونته - من الحرص على اخفاء اسمه، ومن ثم فإن كافة الأسباب التي ساقها الحكم المطعون فيه تبريراً لاطراحه شهادة الضابط ليس من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ما تقدم. فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال بما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم ومصادرة المخدرات المضوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.