الطعن رقم 847 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-2-12
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية بعيش محمد رشدى ومحمد محمد وهبه وأحمد على موسى ومحمد حلمى راغب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق و المفردات المضمومة أن الدفاع عن الطاعن أثار بجلسات المحاكمة إستحالة وقوع الحادث وفقاً لتصوير شهود الإثبات لما دلت عليه معاينة النيابة العامة من وجود آثار مقذوفات نارية بإمتداد الجدار الذى يركن إليه الشهود بظهورهم ، و لما ورد بالتقارير الطبية الشرعية من أن مسار الطلقات التى أصابت المجنى عليهم كان أفقياً ، و قد طلب الدفاع مناقشة كبير الأطباء الشرعيين فى هذا الشأن كما طلب بجلسة 9 أبريل سنة 1975 عرض الطلقات المضبوطة عليه لبيان إن كانت قد أطلقت من سلاح نارى واحد لتماثيل الفدوغ بها أم من سلاحين ناريين وفقاً لما قرره الشهود إلا أن الدفاع عاد بجلسة 21 مارس سنة 1976 و تنازل عن سماع شهادة الطبيب الشرعى كما تنازل بجلسة 25 أبريل سنة 1976 عن سماع الشهود ثم عاد و أصر بجلسة 7 مارس سنة 1977 على مناقشة كبير الأطباء الشرعيين فى إمكان وقوع الحادث وفقاً لتصوير الشهود فإستدعت المحكمة رئيس قسم طب شرعى طنطا بجلسة 4 أبريل سنة 1977 و ناقشته و الدفاع فى هذا الشأن فأجاب بما يؤيد أقوال شهود الإثبات ثم ترافع الدفاع عن الطاعنين فى الدعوى و أحال إلى مرافعاته السابقة و تمسك بما جاء بها و إنتهى إلى طلب حجز الدعوى للحكم مع التصريح له بتقديم مذكرة و تقرير إستشارى فإجيب إلى طلب و حجزت القضية للحكم و قدم الدفاع فى فترة الدعوى تقريراً إستشارياً و مذكرة طلب فيها إعادتها للمرافعة لمناقشة كبير الأطباء الشرعيين فيما إختلف فيه الطبيبان الإستشارى و الشرعى بعرض الطلقات المضبوطة عليه إلا أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تجيب هذه الطلبات و قد عرضت لها فى حكمها بقولها " فضلاً عن إلتفاتها عن طلبات الدفاع فى شأن التشكيك فى إرتكاب المتهمين للحادث بالإضافة إلى عدم إطمئنانها إلى التقرير الطبى الإستشارى و ما إنتهى إليه من تقريرات تتعارض مع التقرير الطبى الشرعى المقدم فى الدعوى و أقوال الشهود التى دعمت التقرير و أقوال الطبيب الشرعى الذى شهد بالجلسة بإمكان وقوع الحادث على نحو ما ظهر من التحقيقات و ما ظهر من أدلة الإتهام السابق شرحها و الذى تطمئن إليه المحكمة كامل الإطمئنان ، لما كان ذلك ، و كان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء و المفاضلة بين تقاريرهم و الفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من إعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ، شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها و الإلتفات عما عداه . و لما كانت المحكمة قد إطمأنت إلى ما تضمنته التقارير الطبية الشرعية متفقاً مع ما شهد به الطبيب أمامها و أطرحت - فى حدود سلطتها طلبه إستدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها و لم تر هى من جانبها - بعد ما أجرته من تحقيق المسألة الفنية فى الدعوى - حاجة إلى إتخاذ هذا الإجراء و إذ كان من المقرر أن إستناد المحكمة إلى التقرير الفنى المقدم فى الدعوى يفيد إطراحها التقرير الإستشارى المقدم فيها و ليس بلازم عليها أن ترد على هذا التقرير إستقلالاً ، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة فى الدعوى و حجزتها للحكم ، فهى بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذى يبديه المتهم فى مذكرته التى يقدمها فى فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدم بتصريح أم بغير تصريح ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة و قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى ، فإن النعى بإلتفات المحكمة عن طلب عرض الطلقات المضبوطة على كبير الأطباء الشرعيين المبدى بالمذكرة المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم و التى سبقها إستيفاء الدفاع الشفوى يكون غير سديد . و لا يقدح فى ذلك أن الدفاع أحال فى مرافعته بالجلسة الأخيرة إلى مرافعاته بالجلسة السابقة و التى أبدى هذا الطلب فى إحداها ذلك أنه تنازل عنه صراحة فى جلسة تالية ، كما - أن رئيس قسم طب شرعى طنطا مثل أمام المحكمة بالجلسة الأخيرة و نوقش فى إمكان وقوع الحادث وفقاً لتصوير الشهود تحقيقاً لطلب الدفاع الذى إشترك فى المناقشة و قد كان فى مكنته لو أراد أن يطلب عرض الطلقات عليه أو مناقشته فى أمرها إلا أنه قعد عن ذلك مما يفيد عدم عدوله عن تنازله السابق عن هذا الطلب ، كما أنه لم يكن هناك ثمة ما يمنعه من معاودة إثارته صراحة بين طلباته الختامية بمرافعته الشفوية بالجلسة الأخيرة بعد تغير الهيئة التى أبدى هذا الطلب أمامها مع أن عدم تمسكه به أمام الهيئة الجديدة يفقده خصائص الطلب الجازم الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما (أولاً) قتلا عمدا مع سبق الإصرار والترصد ..... وكان ذلك بأن عقدا العزم على قتله وأعد كل منهما سلاحا ناريا مدفعا سريع الطلقات وتوجها إليه في المكان الذي أيقنا وجوده به وما أن أبصراه حتى أطلقا عليه عديدا مع الأعيرة النارية بقصد قتله فأحدثا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخريين هما أنهما في الزمان والمكان سالفى الذكر. حال ارتكابهما لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار سالفة الذكر بإطلاق الأعيرة النارية قتلا عمدا .... وشرعا في قتل ... بأن أحدثا بالأولى الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وبالثاني الإصابات المبينة بالتقرير الطبى الشرعى وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مداركته بالعلاج وشفائه. (ثانيا) أحرزا سلاحين ناريين (مدفيعن رشاشين) مما لا يجوز الترخيص بحيازتهما أو إحرازهما (ثالثا) أحرزا ذخائر (طلقات) مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر والتى لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهما إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 45، 46، 230، 231، 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/2-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والقسم الثاني من الجدول رقم 3 المرفق فأصدر قرار بذلك. وأدعت كل من .... (والدة المجنى عليه) ..... ، ... (زوجة المجنى عليه سالف الذكر) عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين .... ، ........ مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. كما أدعى .... والد المجنى عليها...... مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 250 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات طنطا قضت عملا بمواد الإتهام مع تطبيق المادتين 32/2 و17 من قانون العبوات. (أولاً) بمعاقبة كل من ..... بالأشغال الشاقة المؤبدة لما اسند إليهما مع مصادرة السلاح المضبوط. (ثانيا) بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لـ......،..... عن نفسها وبصفتها مبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات وبإزامهما متضامنين بأن يدفعا لـ...... مبلغ 250 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض، وقضى فيه بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1973 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة جنايات طنطا لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى والمحكمة المشار إليها -مشكلة من دائرة أخرى- قضت عملا بالمواد السالفة الذكر (أولاً) بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة (ثانيا) بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعين بالحقوق المدنية الأولين مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت (ثالثا) بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحقوق المدنية الثالث مبلغ 250 جنيه على سبيل التعويض المؤقت فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية.............إلخ