الطعن رقم 830 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-12-26
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وقوع بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم
⚖️ وقف التنفيذ
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد يونس ثابت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن الأدلة من المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة من اكتمال اقتناع للمحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى توافر علم الطاعن بتزوير المخالصة المستمد إليه استعمالها، وكان الطاعن لا يماري في أن ما أورده الحكم من أدلة لها مأخذها الصحيح في الأوراق، فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر وفق المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية أن القاضي الجنائي يحكم في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حرية مما يطرح أمامه في الجلسة دون إلزام عليه بطريق معين في الإثبات إلا إذا استوجبه القانون أو حظر عليه طريقاً معيناً في الإثبات. وإذا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في اثبات تزوير السند موضوع جريمة الاستعمال إلى ما انتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المرفق بأوراق الدعوى المدنية المضمومة - من أن الكاتب للتوقيع المنسوب صدوره إلى المدعية بالحقوق المدنية شخص آخر غيرها، فإن ادعاء الطاعن بأن الحكم المطعون فيه أحال في ذلك إلى الحكم الصادر في الدعوى المدنية يكون غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قاعدة عدم جواز اضرار الطاعن بطعنه لا تتعدى العقوبة المحكوم بها عليه أو التعويض المقضي بإلزامه به، بحيث لا يجوز الحكم بعقوبة أشد من العقوبة التي قضى بها الحكم السابق، كما لا يجوز للمحكمة أن تتجاوز في تقدير التعويض الناشىء عن الجريمة المبلغ الذي كان قد قدر في الحكم المنقوض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن وقف تنفيذ العقوبة أو شموله لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم أمر يتعلق بتقدير العقوبة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتعد العقوبة التي قضى بها الحكم الذي سبق نقضه بناء على طعن المتهم وحده وأمر بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدوره، فإنه لا يعتبر قد سوأ مركز الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل طبقاً لنص المادة 56 من قانون العقوبات أن مدة إيقاف تنفيذ العقوبة لا تبدأ إلا من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائياً، وكان من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى أمام محكمة الإعادة إلى حالتها الأولى قبل صدوره فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له ويضحى الحكم الصادر بالعقوبة غير نهائي، ولما كان مناط اعتبار الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن وفقاً لنص المادة 59 من قانون العقوبات مشروط بأن يكون الحكم الصادر بالعقوبة نهائياً وأن تكون مدة الإيقاف قد انقضت ولم يصدر من خلالها حكم بإلغاء الإيقاف، وكان الشرط الأول متخلفاً في خصوص الدعوى، ذلك بأن الحكم الإستئنافي المنقوض صار معدوماً من بعد نقضه ولم يصبح الحكم الصادر بالعقوبة نهائياً إلا بصدور الحكم المطعون فيه بتأييده من محكمة الإعادة، ومن ثم فإن الحكم الأخير إذ جعل بداية مدة إيقاف تنفيذ العقوبة من تاريخ صدوره يكون قد التزم صحيح القانون.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الدرب الأحمر الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه ارتكب تزويرا في محرر عرفي بأن اصطنع مخالصة نسب صدورها إليها واستعمل هذه الورقة المزورة وهو عالم بتزويرها على نحو ما أوضحته بصحيفة الدعوى وطلبت معاقبته بالمادة 215 من قانون العقوبات. وإلزامه أن يدفع لها مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت، مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام. (أولا) بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية بالنسبة لجريمة التزوير المسندة للمتهم وألزمت المدعية بالحقوق المدنية والمصاريف المدنية عن هذا الشق. (ثانيا) بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ بالنسبة لتهمة الاستعمال المنسوبة اليه وإلزامه أن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا. وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها في الدعوى الجنائية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ......... المحامي عن........... بصفتها وكيلة عن المحكوم عليه في هذ الحكم بطريق النقض وقيد الطعن بجدول المحكمة برقم 1569 سنة 45 القضائية وقضي فيه بتاريخ 25 يناير سنة 1976 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت فيها حضوريا بتاريخ 11 مايو سنة 1977 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم الابتدائى بكافة مشتملاته وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الحكم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية.