الطعن رقم 818 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1978-2-20
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ القصد الاحتمالى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد الديب وقصدى اسكندر عزت وأحمد رفعت خفاجى واسماعيل محمود حفيظ
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق و إن عدل عنها بعد ذلك متى إطمأنت إلى صحتها و مطابقتها للحقيقة و الواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن العبرة فى المحاكمات الجنائية هى بإقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته فلا يصح مطالتبه بالأخذ بدليل معين إلا فى الأحوال التى يقررها القانون فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات و أن يأخذ من أى بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المحكمة قد إطمأنت إلى ما أخذت به من أدلة إستمدتها مما قدمته من أقوال الشهود و المتهمين فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى العناصر التى إستنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدى له أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن المتهم يسأل عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامى ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجانى و النتيجة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن تقدير توافر رابطة السببية بين الفعل و النتيجة أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما إقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح فى الأوراق و إستخلصت فى منطق سائغ خطأ الطاعن و إتصال هذا الخطأ بالنتيجة إتصال السبب بالمسبب ، و كان قضاؤها فى هذا الشأن مبنياً عن عقيدة إستقرت فى وجدانها عن جزم و يقين و لم يكن حكمها مؤسساً على الفرض و الإحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن ، فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض و لم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذى أثبته فى حق الطاعن أن يرد إستقلالاً على ما أثاره من أن الحادث إنما وقع بخطأ المجنى عليه لأن هذا لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعته فى مناحيها المختلفة إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الخطأ المشترك فى نطاق المسئولية الجنائية - بفرض قيامه - لا يخلى المتهم من المسئولية بمعنى أن خطأ المجنى عليه لا يسقط مسئولية المتهم ما دام الخطأ لم يترتب عليه إنتفاء الإركان القانونية لجريمة القتل الخطأ المنسوبة إلى المتهم و هو ما لم يتحقق فى الدعوى المطروحة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة في قضية الجنحة رقم ..... كل من: (1) ...... و(2) ...... و(3) ..... بأنهم تسببوا خطأ في موت .... وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وعدم إحترازهم وعدم مراعاتهم اللوائح والأنظمة بأن كلفت الأولى بصفتها مهندسة الصيانة بمحطة المحولات بأبي المطامير العامل المجنى عليه بإجراء بعض أعمال الصيانة بالمحطة دون أن تتأكد بنفسها من استمرار قطع النيار الكهربائى عن موقع العمل، ولم يقم الثاني بصفته مهندس الوردية بمعاينة الموقع والتأكد من استمرار احتياطات الأمن وأمر الثالث بصفته مدير المحطة بتوصيل التيار إلي الموقع بعد انتهاء العمل منه في اليوم السابق دون أن يؤشر بذلك على أمر الشغل فصعق المجنى عليه وحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته. وطلبت عقابهم بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. وأدعى مدنيا كل من .......... و......... بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين الأولى والثاني والمؤسسة المصرية العامة للكهرباء بصفتها المسئولة عن الحقوق المدنية ومحكمة جنح أبي المطامير الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الإتهام (أولاً) بتغريم كل من المتهمين الثلاثة خمسين جنيها لما نسب إليهم (ثانيا) في الدعوى المدنية بإلزام المتهمين الثلاثة والمؤسسة المصرية العامة للكهرباء بأن يدفعوا للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. ورفض ما عدا ذلك من الطبات. فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم ومحكمة دمنهور الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة الأولى ورفضه موضوعا وتأييده بالنسبة لباقى المتهمين, فطعن الأستاذ..... عن الأستاذ.... المحامى بصفته وكيلا عن المهندس .... في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.