الطعن رقم 743 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-10-2
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعتراف
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ بطلان
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبه، وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت سواء في محضر الجلسة أو في الحكم - إلا بطريق الطعن بالتزوير، وإذ كان الثابت أن أحداً من الطاعنين لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من اكتفاء الدفاع بالأقوال الواردة بالتحقيقات لباقي شهود الإثبات الذين لم يسمعوا، فإن الزعم بأن ما أثبت من ذلك مغاير للواقع يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أنه بأول جلسة بدأت فيها المحكمة سماع الشهود والمرافعة - وهي جلسة 15 من يناير سنة 1977 - اقتصر المحامي الموكول عن الطاعن الأول في مرافعته على طلب مناقشة زوج المجني عليها وحضور زميله الموكل معه لاستكمال المرافعة، كما انتهى المحامي الموكل عن الطاعنة الأخرى في مرافعته إلى القول بأن سماع شهود النفي متروك للمحكمة وأن زميله الموكل أيضاً سوف يحضر بجلسة 20 من ذلك الشهر لاستكمال المرافعة، فقررت المحكمة استمرار المرافعة لتلك الجلسة وفيها سمعت شهادة زوج المجني عليها وتمت مناقشته، كما تمت مرافعة الدفاع عن الطاعن الأول ثم أثبت محامي الطاعنة الأخرى الحاضر من قبل أنه سيترافع عن زمليله الذي لم يحضر، وقد تمت مرافعته هو الآخر وحجزت المحكمة الدعوى للحكم دون أن يبدى أحد طلباً ما أو يرغب في التأجيل لأي سبب. وإذ كان ذلك، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه إنما هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وأن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق الخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق، فأنه لا جناح على المحكمة إذ هي التفتت عن طلبات الطاعنين التي يتحديان بها وإن كانا قد أصرا عليها واستجابت لهما المحكمة من قبل في جلسات سابقة في سبيل تجهيزها الدعوى - ما دام أنهما قد كفا عن طلب التأجيل ولم يعودا إلى التمسك بشيء من هذه الطلبات في جلستي سماع الشهود والمرافعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن أحداً من الطاعنين قد نازع في صفة المدعيين بالحقوق المدنية أمام محكمة الموضوع، فأنه لا يقبل الحديث عن هذه الصفة لأول مرة أمام محكمة النقض لانطوائه على منازعة تستدعى تحقيقاً موضوعياً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا أثبت في ديباجة الحكم أن الدعوى سمعت بالجلسة التي نطق به فيها في حين أنها كانت قد سمعت في الجلسات السابقة عليها فإن ذلك لا يبطله، لأنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامة الحكم، ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الإقرار في المسائل الجنائية بنوعيه - القضائي وغير القضائي - بوصفه طريقة من طرق الإثبات إنما هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، فلها - دون غيرها - البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الإقرار المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، لما كان ذلك - وكانت المحكمة قد تحققت من أن إقرار الطاعن لرئيس المباحث سليم مما يشوبه واطمأنت إلى مطابقته للحقيقة والوقائع فلا تثريب عليها إذ هي عولت عليه - بالإضافة إلى سائر الأدلة والقرائن التي ساقتها في حكمها وإن كان الطاعن قد عدل عنه بعد ذلك، ولا يقدح في سلامة الحكم خطأه في تسمية الإقرار اعترافاً طالما أنه يتضمن من الدلائل ما يعزز باقي الأدلة والقرائن، وما دامت المحكمة لم ترتب عليه بذاته الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، ومن ثم فإن إطلاق القول بأن الحكم لم يعن بتمحيص أوجه دفاع الطاعنين دون تحديد هذه الأوجه - يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول قتل........ عمدا ومع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتلها وأعد لذلك أداة تحدث القتل (سكينا) وداهمها في مسكنها حتى إذا ما ظفر بها أنهال عليها طعنا قاصدا إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر قتل عمدا........... بأن قام بذبحه على النحو الموصوف بتقرير الصفة التشريحية الأمر المنطبق على نص المادة234/1 من قانون العقوبات وقد ارتكب جنايتي القتل سالفتي الذكر بقصد تسهيل سرقة جهاز التسجيل والشريط الموصوفين بالتحقيقات والمملوكين لزوج المجني عليها الأولى........... حالة كونه يحمل سلاحا (سكينا) الأمر المعاقب عليه بعقوبة الجنحة طبقا لنص المادة 316 مكرر ثالثا من قانون العقوبات، المتهمة الثانية: اشتركت بطريقي التحريض والاتفاق مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمتين سالفتي الذكر بأن حرضته واتفقت معه على قتل المجني عليها........ وسرقة جهاز التسجيل وشريطه سالفي البيان فتمت جريمة قتل المجني عليها.......... الأولى والسرقة بناء على هذا التحريض. وذلك الاتفاق وكانت جناية قتل المجني عليه الثاني الغلام.......... نتيجة محتملة لهاتين الجريمتين. وطلبت من مستشار الإحالة إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 40/1 - 2 و43 و230 و231 و234 و235 من قانون العقوبات فقرر ذلك. وادعى.......... زوج المجني عليها الأولى........ ووالدتها............ مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل القضاء المؤقت. ومحكمة جنايات الإسكندرية نظرت الدعوى وقررت إرسال الأوراق إلى مفتى الجمهورية ثم قضت وبإجماع الآراء عملا بمواد الاتهام والمادة 317 من قانون العقوبات أولا - بمعاقبة............. بالإعدام شنقا. ثانيا - بمعاقبة........... بالأشغال الشاقة المؤبدة. ثالثا: بإلزام المتهمين بأن يدفعا متضامنين إلى المدعين بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.