الطعن رقم 716 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-11-13
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ خبرة
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي، متى كانت - الوقائع - كما هي الحال في الدعوى الماثلة - قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها. وإذ كان ذلك، وكان الثابت أن المحكمة بعد ما مكنت الطاعنين من مناقشة الطبيب الشرعي - قد اطمأنت إلى شهادته للأسانيد الفنية التي أبداها، والتي فصلتها في حكمها على النحو السالف بيانه فلا يصح أن يعاب عليها من بعد - عدم إجابتها طلب الدفاع الاسترسال في مزيد من التحقيقات بندب كبير الأطباء الشرعيين أو التصريح بتقديم تقرير طبي استشاري. طالما أن الواقعة قد وضحت أمامها ولم تر هي من جانبها - ثمة حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه، بل يكفي - كما هي الحال في الدعوى الماثلة - أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق- لما كان ذلك، فإن ما يرتبه الطاعنان على قالة التعارض من جمع الحكم بين دليلين متناقضين مع بتره فحواهما يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، ومن ثم فإن استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دام تدليلها على توافرها كافياً، وإذ كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية - في حق الطاعنين - بما فيه الكفاية بقوله: وحيث إن نية القتل متوافرة لدى المتهمين - الطاعنين من استعمالها آلتين قاتلتين بطبيعتهما "مسدسين" وتصوبهما إلى المجني عليه... ... وإطلاق عدد من الأعيرة النارية عليه في مواضع قاتلة من جسمه وذلك بقصد إزهاق روحه انتقاماً للثأر. وحيث إن نية القتل متوافرة كذلك بالنسبة للمجني عليه... ... ... الذي أصيب أثناء إطلاق النار لقتل المجني عليه ومن المعلوم أن الخطأ في شخص المجني عليه لا يؤثر في توافر أركان جريمة القتل العمد ما دامت متوافرة بالنسبة للمجني عليه المقصود، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في خصوص نية القتل يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات القتيل - التي نقلها عن تقرير الصفة التشريحية - وبين وفاته في معرض سرده شهادة الطبيب الشرعي، وما ورد فيها من مسائل فنية - بشأن ما لوحظ من عدم وجود دماء أسفل الجثة في مكان الحادث، وفي خصوص تجلط الدم خلال فترة تتراوح من دقيقتين إلى خمس دقائق وبقاء القتيل فترة على قيد الحياة بعد إصابته حدثت فيها بعض الجلط الدموية بالنزيف الموجود بالتجويف البطني - وإذ كان ما نقله الحكم من شهادة الطبيب الشرعي له سنده من تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت فيه أن وفاة القتيل تمري إلى إصاباته النارية بما أحدثته من تهتك بالأمعاء والأوعية الدموية بالبطن ونزيف بتجويفها، فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعنان من قصور في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنان بأنهما (أولاً) قتلا.......... عمدا مع سبق الإصرار بأن انتويا قتله وأعدا لذلك سلاحين ناريين (مسدسين) وأطلقا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أن المتهمتين في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في قتل............ عمدا مع سبق الإصرار وذلك بأن عقدا العزم على قتل...... وأعد لذلك سلاحين ناريين وذخيرة وما أن ظفرا به حتى أطلقا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأصاب أحدهما........... فأحدثا به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو تدارك المجني عليه بالعلاج الأمر المنطبق على المواد 45 و46 و234/2 من قانون العقوبات. (ثانيا) أحرز كل منهما بغير ترخيص سلاحا ناريا (مسدسا). (ثالثا) أحرز كل منهما ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهما في حيازة وإحراز هذه الأسلحة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادتين 230 و231 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/2 و4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 فقرر ذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام والمادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ومصادرة السلاح والطلقات المضبوطة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. والمحكمة المذكورة - مشكلة من دائرة أخرى. قضت حضوريا بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ومصادرة السلاحين والطلقات المضبوطة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية - إلخ.