الطعن رقم 667 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-11-13
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ الدفع بعدم قبولها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن على المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية بعيش محمد رشدي ومحمد محمد وهبه وأحمد طاهر خليل ومحمد على بليغ
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى في قوله: "حيث إن وقائع الدعوى حسبما تبين من أوراقها حاصلها أن المدعى بالحق المدني ... ... ... أقام الدعوى الماثلة بطريق الجنحة المباشرة بعريضة أعلنت قانوناً للمدعي عليها في 19/10/1971 طلب في ختامها الحكم على المدعي عليه الأول - الطاعن بالعقوبة المقررة بالمادة 215 ع بوصف أنه زور عقد الإيجار المؤرخ 6/10/1971 بأن وقع على العقد المذكور بتوقيعين مزورين نسب صدورهما للمدعي وزور عليه العقد جملة وتفصيلاً بأن أدعى صدوره من المدعي وأستعمل العقد المذكور بأن قدمه في الشكوى 3190 إداري سنة 1971 وبإلزام المدعي عليه الأول بأن يدفع مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت وبإلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع النفاذ المعجل وبلا كفالة، وقال شرحاً لدعواه أن المدعي عليه الأول ... ... ... كان قد تأخر عليه قيمة إيجار دكان من ملكه بشارع سعد زغلول بندر بلبيس وأنه حكم لصالح المدعي في الدعوى رقم 108 سنة 13 ق المنصورة بجلسة 1970/1/9 بإخلاء الدكان وتسليمه للمدعي ولما أراد المدعي التنفيذ بالإخلاء والتسليم بعد عدة إشكالات قضي فيها بالرفض وبالاستمرار في التنفيذ وبعد الإخلاء والتسليم نفاذاً للحكم سالف الذكر أغتصب المدعي عليه الأول العين مع شقيقه وآخرين فقدم المدعي شكوى عن ذلك. وفي تحقيقات الشكوى تقدم المدعي عليه الأول بعقد إيجار مؤرخ 6/10/1971 نسب صدوره للمدعي مدعياً أنه بعد أن تسلم الدكان أجره إليه بالعقد الذي تقدم به وأنه أستلم منه مبلغ 50 ج مقدم إيجار وذلك في الشكوى رقم 3190 إداري سنة 1971 بلبيس، وأنه لما كان قد أصيب بأضرار جسيمة من جراء فعل المدعي عليه الأول فهو يقيم الدعوى وطلب في ختام صحيفتها الحكم بالطلبات سالفة الذكر"، عرض إلى الدفع المبدي من الطاعن بعدم قبول الدعوى وإطراحه على أساس أن المدعي بالحق المدني لم يطلب في الدعوى المستعجلة المرفوعة منه أمام المحكمة المدنية إلا طرد الطاعن وهي تختلف في موضوعها عن دعواه المباشرة أمام المحكمة المدنية إلا طرد الطاعن وهي تختلف في موضوعها عن دعواه المباشرة أمام محكمة الجنح بطلب تعويض الضرر الناشئ عن تزوير عقد الإيجار واستعماله. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم وأسس عليه قضاءه صحيحاً في القانون إذ دل الحكم على أن موضوع الدعوى أمام القضاء المستعجل هي طرد أساسه الغصب فإن هذا النزاع لا يمنع من طلب تعويض الضرر الناشئ عن تزوير عقد الإيجار ولو كان هذا العقد مرتبطاً بدعوى الغصب لاختلاف موضوع الدعويين ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع لالتفاته عن طلب ضم القضية رقم 951 سنة 1971 مدني مستعجل بلبيس مردوداً بأن الثابت بالأوراق أن قصد الدفاع من هذا الطلب لم يكن إلا إثبات مقومات دفعه بعدم قبول الدعوى لسقوط حق المدعي في اختيار الطريق الجنائي، وكان الطاعن قد قدم للمحكمة صورة من الحكم الصادر في تلك الدعوى على ما أثبتته المحكمة في حكمها فإنها لم تكن في حاجة إلى أكثر من الإطلاع على هذه الصورة لكي تفصل في هذا الدفع إذ فيها غناء عن ضم القضية، ومن ثم فلا يحق للطاعن - من بعد - إثارة دعوى الإخلال بحقه في الدفاع لالتفات المحكمة عن طلب ضم القضية المذكورة ما دامت قد رأت في حدود حقها عدم حاجة الدعوى إلى هذا الإجراء ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن طلب الدفاع ضم قضية لا يستلزم عند رفضه رداً صريحاً ما دام الدليل الذي قد يستمد منه ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة أو ينفي القوة التدليلية القائمة في الدعوى - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فقد بات هذا الوجه من النعي في غير محله متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد عرض لما أثاره الطاعن في دفاعه من أنه أستلم عقد الإيجار بحالته من المطعون ضده وأطرح هذا الدفاع مدللاً على ثبوت مساهمة الطاعن في ارتكاب التزوير بما ساقه من عناصر أو قرائن سائغة أقتنع بها وجدانه خلص منها إلى أن الطاعن لا بد ضالع في تزوير عقد الإيجار وإنه مسئول عن هذه الجريمة ولو أنه لم يرتكب التزوير بنفسه لأنه يكفي اشتراكه فيها، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التي لها أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التي تستخلصها من جماع الأدلة المطروحة عليها متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطق ولا شأن لمحكمة النقض فيما تستخلصه ما دام استخلاصها سائغاً، لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع لا تلتزم ببيان سبب إعراضها عن أقوال شهود النفي، وكان ما ساقه الطاعن في شأن إطراح المحكمة لأقوال شاهدي نفيه لا يعدو المجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في شأن الدليل المستمد من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير في غير محله، ذلك أن الحكم لم يقتصر في إثبات التهمة قبل الطاعن على مجرد الدليل المستمد من ذلك التقرير، بل أرتكن على العناصر الأخرى التي أوردها والتي تساند ذلك التقرير، ومن ثم فلا يقبل من الطاعن الاكتفاء بمناقضة دليل بعينه دون باقي الأدلة، ذلك أنه لا يلزم أن تكون الأدلة التي أعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها و منتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل في وجه طعنه إن ما أستند إليه الحكم له أصله الثابت بالأوراق بل يتجه منعاه في واقع الأمر إلى النعي على المحكمة إطراحها أقوال شاهدي النفي وأخذها بأدلة الثبوت في الدعوى مما يعد نعياً على تقدير الدليل، ومحاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تادياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح، وهو ما لا يقبل أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح بلبيس الجزئية ضد الطاعن بوصف انه زور عقد الإيجار المؤرخ من 6 أكتوبر سنة 1971 بأن وقع عليه بتوقيعين مزورين نسب صدورهما إليه كما استعمل العقد المزور المذكور بأنه قدمه في الشكوى رقم 3190 إداري سنة 1971. وطلبت معاقبته بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع إليه مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات وتأييده فيما عدا ذلك عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... الخ.