⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 626 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1930-4-10 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطريق النشر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة كامل إبراهيم وكيل المحكمة وحضور مسيو سودان وزكي برزي وأحمد أمين وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن للصحافة الحرية في نقد التصرفات الحكومية وإظهار قرائها على ما يقع من الخطأ في سير المضطلعين بأعباء الأمر وإبداء رأيها في كل ما يلابس الأحوال العامة. ولكن ليس لها الخروج عن دائرة النقد الذي يبيحه القانون - مهما أغلظ الناقد فيه - إلى دائرة القذف القائم على إسناد وقائع شائنة معيبة، والذي أوجب القانون العقاب عليه إلا في أحوال استثنائية اقتضتها المصلحة العامة وبشروط مخصوصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي لوجود جريمة القذف أن تكون عباراته موجهة على صورة يسهل معها فهم المقصود منها ومعرفة الشخص الذي يعنيه القاذف. فإذا أمكن للمحكمة أن تدرك من فحوى عبارات القذف من هو المعنى به استنتاجاً من غير تكلف ولا كبير عناء، وكانت الأركان الأخرى متوفرة حق العقاب على الجريمة ولو كان المقال خلواً من ذكر اسم الشخص المقصود.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإثبات المنصوص عنه في الفقرة الأخيرة من المادة 261 ع يقع على عاتق المتهم. فإذا طلب الدفاع عنه ضم ملف حكومي لإثبات الوقائع التي أسندت إلى الموظف المقذوف في حقه، ولكن المحكمة قدرت أنه لا ينتظر بداهة أن يحوي ملف حكومي شيئاً من هذه الوقائع فرفضت طلب الضم احتراماً لمبدأ فصل السلطات وضناً بنفوذها أن تبذله فيما رأت أنه لا يجدي، ولم تكن في تقديرها بعيدة عن محجة الصواب أو مقتضى العقل فلا تملك محكمة النقض مناقشتها في هذا الرفض بحجة أنه قد ترتب عليه إخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مسئولية الناشر التي قررتها المادة 166 ع مكررة مستمدة من القانون لا من الواقع ومؤسسة على قرينة قانونية يتعذر دحضها. فبمقتضى هذه المادة يعتبر مدير الجريدة مسئولاً عما ينشر فيها من المقالات ولو ادعى أنه كان غائباً عن مكان الجريدة وقت نشرها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في المدة من 28 يوليو سنة 1927 إلى أول أغسطس سنة 1927 الموافق 4 صفر سنة 1346 بالقاهرة الأول بصفته رئيس التحرير المسئول عن جريدة الاتحاد والثاني بصفته محرراً بها نشرا في أعداد تلك الجريدة رقم 875 و876 و877 و878 المقالات الآتية بالتوالي تحت عنوان "يحاربون الأمة في ثروتها ويعملون على إفقارها وتجويعها" و"حكومة الشعب تذبح الشعب" و"القبض على مقامرين بأسعار القطن في الهند قدوة حسنة نبتغي إتباعها هنا" و"أجهل أم تلاعب" و"إني أتهم وأطلب تحقيقاً دقيقاً". وهذه المقالات تتضمن قذفاً في حق حضرة صاحب المعالي وزير المالية بالنيابة ووزير آخر بأن نسبا إليهما الانتفاع لأشخاصهما بأن قررا بيع أقطان الحكومة في البورصة وتسببا عمداً في هبوط الأسعار للانتفاع لأشخاصهما بهذه المضاربة المدبرة لإشباع مطامعهما، وهذه الأمور لو كانت صادقة لأوجبت عقاب الأول بالمادة 102 عقوبات وأوجبت أيضاً احتقاره هو والوزير الآخر عند أهل وطنهما لمخالفتهما لنص المادة 64 من الدستور. وطلبت معاقبتهما بالمواد 148 و261 و262 من قانون العقوبات. وبعد أن نظرت محكمة جنايات مصر هذه الدعوى قضت فيها حضورياً بتاريخ 31 مارس سنة 1929 عملاً بالمواد السابقة - باعتبار أن القذف حصل في حق وزير المالية فقط دون الوزير الآخر - بتغريم كل من المتهمين بغرامة قدرها ألف قرش. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام الأول في 15 أبريل سنة 1929 والثاني في 13 منه وقدم حضرتا المحاميين عنهما تقريراً بالأسباب في 15 أبريل سنة 1929.