⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 586 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1977-10-23 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: القصد الجنائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ سبق اصرار
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ قرائن قضائية
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، وبعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد على بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من اطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام بموجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، وكان لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحاً ودالاً مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. ولما كان ما قاله الحكم في تدليله على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين من أنهم أرادوا الثأر للاعتداء الذي وقع صباح يوم الحادث من ابن عم المجني عليه الأول على الطاعن الثاني فكبر ذلك عند الطاعنين وأعدوا الأسلحة النارية اللازمة لذلك وقصدوا إلى مكان جلوس المجني عليه الأول وبادروا بإطلاق النار عليه وضربه بالعصا دون مقدمات، وكان ما استظهره الحكم للاستدلال على ثبوت ظرف سبق الإصرار من وقائع وأمارات كشف عنه ولها مأخذها من أوراق الدعوى هو مما يسوغ به هذا الاستخلاص، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وإذ كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلاً سائغاً واضحاً في إثبات توافرها لدى الطاعنين وكان البين من مساق الحكم أن ما قاله في معرض هذا التدليل من أن الطاعنين استعملوا آلات قاتلة بطبيعتها" بندقيتين ومسدس" وأنهم أطلقوا النار منها صوب المجني عليه الأول عدة مرات فأصابه أحد الأعيرة وطاشت الأخرى فأصابت المجني عليهما الأخيرين وأنه وإن كان الطاعن الثاني استعمل العصا في الاعتداء على المجني عليه الأول فإن ظروف الحادث تفصح عن اتفاقه مع باقي الطاعنين على إزهاق روح هذا المجني عليه بسبب حادث الصباح، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في شأن استدلاله على توافر نية القتل يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهم في المسئولية الجنائية فإن كلاً منهم يكون مسئولاً عن جريمة الشروع في القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه باعتبارهم فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات - ويكون منعي الطاعن الثاني في هذا الشأن لا محل له. أما ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بأنه لم يعرض لدفاعهم القائم على عدم توافر نية القتل فمردود بما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعية وحسبها أن تورد في حكمها الأدلة المنتجة التي صحت لديها على ما استخلصته من وقوع الجريمة المسندة إليه بأركانها وظروفها المشددة ولا على الحكم إن هو التفت عن الرد صراحة على دفاع المتهم ما دام الرد يستفاد ضمناً من الأدلة التي أوردها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر نية القتل لدى الطاعنين على نحو ما تقدم فلا وجه لما يثيرونه في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد بين الجرائم التي ارتكبها الطاعنون الأول والثالث والرابع المستوجبة لعقابهم وأنها ارتكبت لغرض واحد بما يوجب الحكم على كل منهم عقوبة واحدة هي المقررة لأشد هذه الجرائم، وكان الحكم قد قضى على كل من هؤلاء الثلاثة بعقوبة واحدة عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات فإنه يكون قد أعمل حكم هذه المادة ولا يؤثر في سلامته أنه أغفل ذكر الجريمة الأشد، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم (أولا) شرعوا في قتل........ و........... و............. عمدا مع سبق الإصرار بأن انتووا قتل.......... وعقدوا العزم على ذلك واعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية مششخنة "بندقية ومسدس" وآلة راضه "عصا" وتوجهوا إليه في المكان الذي أيقنوا تواجده به وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهم الأول عيارا ناريا وعاجله المتهم الثاني بتوجيه ضربة آلية من عصا فحدثت إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي كما أطلق عليه المتهم الثالث عيارين أخطأه وأصاب احدهما.......... فحدثت إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي. كما أطلق عليه المتهم الرابع عيارا ناريا أخطأه وأصاب........... فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليهم بالعلاج. (ثانيا) المتهمون الأول والثالث (أ) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة "بندقية ومسدس". (ب) أحرزوا ذخيرة مما تستعمل في الأسلحة سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهم بحيازتها أو إحرازها وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/2 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهم. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.