الطعن رقم 536 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-10-9
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 366 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالمادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1973 على أن الدعوى الجنائية ترفع مباشرة من النيابة العامة إلى محكمة الجنايات بالنسبة لجرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والغدر والتزوير وغيرها من الجنايات الواردة في الأبواب الثالث والرابع والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها. ولما كان ذلك وكانت الدعوى الجنائية قد أقيمت على الطاعن مباشرة من النيابة العامة إلى محكمة الجنايات - وهو ما يسلم به الطاعن في وجه الطعن - فإن ما ورد بديباجة الحكم المطعون فيه من أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من مستشار الإحالة بناء على طلب النيابة العامة يكون مجرد خطأ في الكتابة وزلة قلم لا تخفي ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى. ولما كانت العبرة في مثل هذه الحالة بحقيقة الواقع، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد بدعوى البطلان في الإجراءات وتفويت درجة من درجات التقاضي لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في أن المتهمين الثاني والثالث أرادا تزويج ابنتيهما الصغيرتين فصحباهما إلى الوحدة الصحية المجمعة بهربيط للحصول على شهادتين بتقدير سنهما، وإذ عرضت البنتان على طبيبة الوحدة وأوقعت الكشف الطبي عليهما وتبينت أنهما دون السن القانونية لعقد الزواج رفضت إعطاءهما شهادتي تقدير السن، فتقدم المتهمان المذكوران إلى الطاعن - وهو موظف بالوحدة الصحية واتفقا معه على استخراج الشهادتين وقدما له صورتين فوتوغرافيتين للبنتين فقام الطاعن باصطناع شهادتين للتسنين ووضع عليهما صورتي البنتين وأثبت فيها على خلاف الحقيقة أن كلاً منهما تبلغ السن القانونية لعقد الزواج وبصم عليهما بخاتم الوحدة الصحية الموجود في حيازته ثم أعطاهما الشهادتين اللتين قدماهما إلى مأذون الناحية الذي قام بعقد الزواجين بناء على هاتين الشهادتين المزورتين. ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التي تكونت منها عقيدته بإدانة الطاعن، فأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات ومنهم طبيبة الوحدة الصحية التي نسب إليها زوراً التوقيع على الشهادتين واعتراف الطاعن بتحرير بيانات الشهادتين وختمهما ببصمة خاتم الدولة وما حصله الحكم منها له أصل ثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليها وإذ كان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها، وكان ما أورده الحكم من أن الطاعن مهر الشهادتين بتوقيع منسوب إلى طبيبة الوحدة الصحية - بفرض أنه مجرد استخلاص المحكمة ليس له مأخذ من الأوراق - فأنه لا أثر له فيما خلصت إليه المحكمة من عقيدة، إذ يستوي في ذلك أن يكون الطاعن قد مهر الشهادتين بالتوقيع المزور بنفسه أو بواسطة غيره ما دام الحكم قد أثبت في حقه بأدلة سائغة لها معينها من الأوراق أنه اصطنع شهادتي التسنين على غرار الأصل وأثبت فيهما على خلاف الحقيقة بلوغ البنتين السن القانونية لعقد الزواج وبصم الشهادتين بخاتم الدولة وسلمهما للمتهمتين الآخرين وتم ضبط عقدي زواج البنتين بناء على هاتين الشهادتين المزورتين، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولا) بصفته مستخدما عموميا وكاتب بوحدة هربيط الصحية ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرا في محررين رسميين هما الشهادتان المثبتتان لبلوغ كل من......... و......... سن الزواج القانوني وذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة مع علمه بتزويرها بأن اصطنع الشهادتين المذكورتين على غرار الشهادات الصحيحة واثبت بإحداها على خلاف الحقيقة بلوغ........ سن الزواج القانوني وأثبت بالأخرى بلوغ............. سن الزواج القانوني ثم مهر كلا منهما بتوقيع نسبه زورا الى.............. طبيبة الوحدة الصحية المذكورة. (ثانيا) حرر الشهادتين غير الصحيحتين سالفتي الذكر بقصد إثبات بلوغ كلا من............و.......... السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج وقد تم ضبط عقد زواجهما بناء على هاتين الشهادتين (ثالثا) تداخل في وظيفة عمومية " طبيبة وحدة هربيط الصحية " وأجرى عملا من مقتضيات هذه الوظيفة بان حرر الشهادتين موضوع التهمة الأولى دون أن يكون له صفة رسمية من الحكومة وإذن منها بتحريرهما وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لمواد الاتهام فقرر ذلك.ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمواد 227/1 و211 و17 من فانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن التهمتين الأولى والثانية المسندتين إليه وبراءته عن التهمة الثالثة المسندة إليه. فطعن المحكوم عليه الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ.