الطعن رقم 312 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1931-2-5
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نصب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع إذ جعل تصرف المتصرف في غير ملكه نوعاً من الاحتيال قائماً بذاته ومستقلاً عما يقع بالطرق الاحتيالية الأخرى المبينة بالمادة 293 عقوبات قد اشترط لاعتبار هذا التصرف نصباً معاقباً عليه بهذه المادة أن يكون المال الذي حصل التصرف فيه ليس مملوكاً للمتصرف ولا له حق التصرف فيه. فإذا تصرف شخص في عقار كان مملوكاً له وسبق له التصرف فيه لشخص آخر فيختلف الحكم بحسب ما إذا كان حق الملكية السابق التصرف فيه قد انتقل قانوناً إلى المتصرف له أولا أو لم ينتقل إليه. فإذا كان قد انتقل بالتصرف الأول وقع التصرف الثاني في غير ملكه ووجب عقابه عليه بعقوبة النصب وإلا فلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة النصب في صورة البيع مرتين لا تتحقق إلا في جانب المشتري الثاني وفي صورة ضياع ماله بسبب غش البائع له من جهة وحرمانه من العين المتصرف له فيها من جهة أخرى. أما المتصرف له الأول فلا يتصور قيام أية جريمة في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه بعد صدور القانون رقم 18 لسنة 1923 الخاص بالتسجيل أصبح عقد البيع لا ينقل ملك المبيع إلى المشتري إلا بالتسجيل. فإذا كان المشتري الأول لم يسجل عقده وباع البائع العقار مرة أخرى إلى شخص آخر وسجل هذا الشخص عقده فإن الملكية تنتقل إليه هو بالتسجيل ولا عقاب على البائع في هذه الحالة. ولا دخل لحسن النية وسوئها فيما يتعلق بعلاقة البائع بالمشتريين الأول والثاني كما لا دخل لحسن نية المشتري الثاني ولا لسوئها وقت شرائه لأن انتقال الملكية أصبح بحكم قانون التسجيل مرتبطاً بالتسجيل وحده ولأن الأسبقية بين المتزاحمين أصبحت لمن انتقلت إليه الملكية فعلاً بالتسجيل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
توجد حالة أخرى غير ما ذكر أنفاً بالفقرة (1) يمكن فيها تصور وقوع النصب؛ وهي حالة ما إذا اتفق البائع مع المشتري الأول بعقد لم يسجل بعد ثم أوهم المشتري الثاني فباع له وهو يعلم أن المشتري الأول على وشك تسجيل عقده قبل أن يدرك المشتري الثاني تسجيل عقده هو وإن هذا المشتري الثاني ستضيع عليه العين حتماً - في مثل هذه الصورة يكون البائع قد نصب على المشتري الثاني ولكن جريمته لا تكون مما تنطبق عليه العبارة الثانية من المادة 293 عقوبات وهي الخاصة بالتصرف في غير المملوك بل تكون من جرائم النصب العادية المنصوص عليها بالعبارة الأولى من المادة ولابد فيها من إثبات الطرق الاحتيالية.
فقرة رقم -1
رفع المدعي بالحق المدني............... هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة جنح الموسكي الجزئية ضد الطاعن واتهمه بأنه في يوم 23 فبراير سنة 1928 بدائرة قسم الموسكي توصل بطريق الاحتيال بأن استولى منه على مبلغ مائة جنيه وذلك بواسطة تصرفه (الطاعن) مرة ثانية ببيع حصته في منزل ببندر مغاغة كان سبق أن باعها للمدعي المدني المذكور. وطلب معاقبته بالمادة 293 عقوبات مع القضاء له بمبلغ 41 جنيها على سبيل التعويض والمصاريف وأتعاب المحاماة.
فنظرت تلك المحكمة الدعوى وقضت فيها بتاريخ 13 أغسطس سنة 1928 حضوريا وعملا بالمادة السالفة الذكر بتغريم المتهم ألف قرش وألزمته بأن يدفع للمدعي المدني مبلغ 41 جنيها مع المصاريف و200 قرش أتعابا للمحاماة.
استأنف المتهم هذا الحكم في ثاني يوم صدوره. وفي أثناء نظر هذا الاستئناف أمام محكمة مصر الابتدائية طلب محامي المتهم الحكم بعدم قبول الدعوى أو إيقافها حتى يفصل في النزاع المدني المرفوع بشأن هذا. فقضت المحكمة الاستئنافية حضوريا بتاريخ 27 يناير سنة 1929 بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع الفرعي وبقبول الدعوى وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين و200 قرش أتعابا للمحاماة.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في 29 يناير سنة 1929 وقدم تقريرا بالأسباب في 13 فبراير سنة 1929.