الطعن رقم 261 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1930-1-30
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قتل غير عمد - اهمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المتفق عليه أنه يلزم لتحقق جريمة القتل الخطأ المنصوص عليها بالمادة 202 عقوبات أن يكون الخطأ الذي ارتكبه الجاني هو السبب الذي أدى إلى حدوث القتل بحيث لو أمكن تصور حدوثه ولو لم يقع هذا الخطأ فلا جريمة ولا عقاب. وتطبيق هذه القاعدة يستدعي حتماً استبعاد كافة صور القتل التي يقطع فيها عقل كل إنسان في مركز الجاني لأسباب صحية مقبولة بأن نتائج الإهمال محصور مداها محددة نهايتها وأنها لا تصل إلى إصابة أحد ولا إماتته. إذ في هذه الصورة لا يكون القتل ناشئاً عن خطئه بل يكون ناشئاً عن سبب آخر لا شأن للمهمل به وليس مسئولاً عن نتيجته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة الطاعن المذكور بأنه في يوم 17 أبريل سنة 1929 بتلا مديرية المنوفية تسبب في قتل الغلام ............... من غير قصد ولا تعمد، بل إهمالا بأن ترك التحويلة الموصلة للمخزن الخاص بصهريج غاز شركة ورمس مفتوحة بعد إدخال الصهريج بهذا المخزن ولم يردها لراحتها على شريط المخزن العادي، فدخل قطار البضاعة من هذه التحويلة المفتوحة على شريط الصهريج فصدمت العربة الخلفية من هذا القطار الصهريج الذي كان لا يزال ملآن بالغاز في مخزنه وتصادف وجود المجني عليه تحت الصهريج فبتر جسمه نصفين ومات لوقته. وطلبت معاقبته بالمادة 202 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح تلا الجزئية سمعت هذه الدعوى وحكمت فيها حضوريا بتاريخ 2 يوليه سنة 1929 عملا بالمادتين 202 و52 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل مع إيقاف التنفيذ.
فاستأنف المتهم هذا الحكم في يوم صدوره.
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية نظرت هذا الاستئناف وقضت فيه حضوريا بتاريخ 6 أكتوبر سنة 1929 بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في يوم صدوره وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بالأسباب في 22 أكتوبر سنة 1929.