الطعن رقم 216 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-6-5
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب افضى الى موت
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ باعث
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وبعيش محمد رشدي ومحمد وهبه وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن التقى بالمجني عليها بساحة المولد وصحبها إلى مكان بعيد عن جمهور المحتفلين وبعد أن راودها عن نفسها خلعت ملابسها وأخذ يرتكب الفحشاء معها احتكاكا من خارج قبلها ثم ما لبث أن جمحت به الشهوة وأبتغى إتيانها إيلاجاً وما أن هم بذلك حتى استغاثت وقاومته ولكنه جثم بيديه على فمها وأنفها ليحول دون استغاثتها ومقاومتها وتمكن بذلك من بلوغ غايته وترتب على ذلك تمزق بكارتها ومهبلها ونجم عن ضغطه على فمها وأنفها وفاتها بأسفكسيا كتم النفس - ثم خلص الحكم من ذلك إلى أن ما وقع من الطاعن بضغطه بيديه على فم وأنف المجني عليها قفل عمدي لم يقصد منه قتل المجني عليها ولكنه أدى لوفاتها وكان ما أثبته الحكم فيما تقدم تتوافر به أركان جناية الضرب المفضي إلى الموت ما دام قد ثبت تعمده الفعل ذاته وهو كتم فم وأنف المجني عليها ومساسه بسلامتها، ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم قد أشار إلى أن قيام الطاعن بكتم فم وأنف المجني عليها كان بقصد منعها من الاسترسال في الاستغاثة ذلك لأن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصر من عناصرها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما يستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزيئات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال، إذ أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل...... عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن قام بالضغط على منطقة الأنف والفم بأصابعه وكتم نفسها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد تقدمت تلك الجناية جناية أخرى هي أنه في ذات المكان والزمان سالفي الذكر واقع المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها بأن اصطحبها إلى مكان مهجور لمعرفتها له بحكم صلة الجيرة ثم باغتها وطرحها على الأرض مستغلا في ذلك فارق السن وبنيانه الجسماني ثم انزل عنها ملابسها الداخلية وأمسك بها بعد فشل مقاومتها فأحدث بها بعض السحجات وجثم فوقها وأولج قضيبه في فرجها وأمنى بها الأمر المنطبق على نص المادة 268/1 من قانون العقوبات. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمادتين 236/1 و268/1-2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من القانون المذكور بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1975 قضى بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت في الدعوى من جديد حضوريا عملا بالمادتين 236/1 و268/1-2 من قانون العقوبات وتطبيق المادة 32 من القانون المذكور بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)... إلخ.