الطعن رقم 205 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-6-5
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ سلاح
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وبعيش محمد رشدي ومحمد وهبه وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين مما أثبته الحكم من تحصيله للواقعة وما أورده من أقوال الضابط رئيس قسم مكافحة المخدرات ما يفيد أن تحريات الأخير دلت على أن المطعون ضده الأول يتجر في المواد المخدرة ويقوم بجلبها من الصحراء الغربية لترويجها بين عملائه وهذا على خلاف ما انتهى إليه الحكم من أن الواقعة خلت من دليل قاطع يساند قصد الاتجار فإن ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة بخصوص القصد من إحراز المخدر لاضطراب العناصر التي أوردتها وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى. ومن ناحية أخرى، فإنه ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم لتوافر تلك الواقعة أو نفيها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها. ولما كان البين حسب تقريرات الحكم أن تحريات الضابط رئيس قسم مكافحة المخدرات قد دلت على أن المطعون ضده الأول يروج المخدرات التي يجلبها من الصحراء الغربية وأن المطعون ضده الثاني كان برفقته وقت الضبط وضبط محرزاً طربتين من الحشيش كما ضبط في حوزته 28 طربة حشيش مخبأه أسفل مقعد السيارة أعترف بملكيته لها وبلغ زنة الحشيش المضبوط 5.845.5 جراما مما كان من مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح أن تقيم قضاءها على مجرد قول مرسل بغير دليل تستند إليه. أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً واجباً نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ضبط سلاح ناري وذخيرته مع المطعون ضده في الوقت الذي ضبط فيه محرزاً المخدر لا يجعل هذه الجريمة الأخيرة مرتبطة بجنايتي إحراز السلاح الناري والذخيرة ارتباطا لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود في المادة 32 من قانون العقوبات، ذلك أن جريمة إحراز المخدر هي في واقع الأمر جريمة مستقلة عن هاتين الجنايتين مما يوجب تعدد العقوبات وتوقع عقوبة مستقلة عن الفعلين. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل في حق المطعون ضده الثاني حكم المادة 32/2 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة جريمة إحراز المسدس باعتبارها الجريمة الأشد دون جريمة إحراز المخدر التي يجب توقيع عقوبة مستقلة عنها، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون، مما يستوجب تدخل محكمة النقض لا تزال حكم القانون على وجهه الصحيح. ولما كان تطبيق العقوبة في حدود النص المنطبق من إطلاقات محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما المتهم الأول (أولا) حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (طبنجة). (ثانيا) حاز ذخائر (طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر والذي لم يرخص له بحيازته أو إحرازه: المتهمان الأول والثاني: حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا لمواد الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت غيابيا للأول وحضوريا للثاني عملا بالمواد 1 و2 و3 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة1950 والبند رقم 12 من الجدول رقم واحد الملحق والمواد 1 و6 و26/1 و30 من القانون رقم 394 لسنة1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند رقم واحد من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق به والمادتين 32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريم كل منهما خمسمائة جنيه والمصادرة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.