الطعن رقم 166 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-5-22
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم.اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ سلطتها عند عرض الحكم بالاعدام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وبعيش محمد رشدي ومحمد وهبه وأحمد موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39" ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان في الأصل من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها، إلا أنه يتعين ليكون قضاؤها سليماً أن تعين خبيراً للبت في هذه الحالة وجوداً وعدماً لما يترتب عليها من قيام أو انتفاء مسئولية المتهم، فإن لم تفعل كان عليها أن تبين في القليل الأسباب التي تبني عليها قضاؤها برفض هذا الطلب بياناً كافياً وذلك إذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة وأنه مسئول عن الجرم الذي وقع منه فإذا هي لم تفعل شيئاً من ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يبطله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)......... (2)......... (3)........ (4)........ (5)........ بأنهم المتهمون الأربعة الأول: قتلوا ومتهمة أخرى حدث......... عمدا بأن كتم أولهم أنفاسها بقطعة من القطن مبللة بسائل وطرحها أرضا ووضع فوق صدرها أكياسا معبأة بالاسمنت ليزهق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها، وقد كان القصد من ارتكاب هذه الجريمة تسهيل سرقة المتهمين المذكورين لنقود وأشياء المجني عليها الموصوفة بالتحقيقات من مسكنها فسعت المتهمتان الثانية والثالثة والمتهمة الحدث إلى مسكن المجني عليها في اليوم السابق على الحادث وانتظر المتهمان الأول والرابع على مقهى قريب حتى يبلغا الأولى بعدم تواجد أحد آخر مع المجني عليها وإن الظروف تمكن من مقارفتهم الحادث فلما تبين لهم جميعا وجود جار للمجني عليها معها اعتاد مصاحبتها أرجأوا تنفيذ جريمتهم حتى اليوم التالي وفيه التقى المتهمان الحدث والرابع بجار المجني عليها خارج المسكن ليمنعاه من الذهاب إليها بينما توجه المتهمون الثلاثة الأول إلى المسكن المذكور ودخلوه زاعما أولهم أنه عامل بشركة المياه قادم لإصلاح العداد، ثم قتل هذا المتهم المجني عليها على النحو السابق وسرقوا النقود والأشياء المذكورين الأمر المعاقب عليه بعقوبة الجنحة طبقا لنص المادة 317/1-5 من قانون العقوبات، وقد كانت جناية القتل نتيجة محتملة لجريمة السرقة المتفق عليها بين الجناة. المتهمة الخامسة. اشتركت بطريقي التحريض والاتفاق مع المتهمين الأربعة الأول والمتهمة الحدث في ارتكاب الجريمة السالفة الذكر بأن اتفقت معهم على سرقة نقود وأشياء المجني عليها ووضعت لهم خطة تنفيذ جريمتهم فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وكانت جناية القتل نتيجة محتملة لجريمة السرقة المتفق عليها فيما بينها وبين المتهمين الآخرين على مقارفتها وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/1-2 و41 و43 و224/1-3 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قررت إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية بالنسبة إلى المتهم الأول وأجلت النطق بالحكم لجلسة 18 ديسمبر سنة 1976 وفيها قضت حضوريا بالنسبة للمتهمين الأول والثانية والثالثة والخامسة (الطاعنين) وغيابيا للمتهم الرابع.......... عملا بالمواد 39 و40 و41 و43 و243/1-2 و235 و312 و317 و17 من قانون العقوبات. (أولا) بإجماع الآراء بمعاقبة المتهم الأول........ بالإعدام شنقا (ثانيا) بمعاقبة كل من المتهمين............ و........... بالأشغال الشاقة المؤبدة. (ثالثا) بمعاقبة المتهمة........ بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات. (رابعا) بمعاقبة المتهمة....... بالسجن لمدة خمس سنوات وذلك بعد أن عدلت المحكمة الوصف بالنسبة للمتهمين على النحو الآتي: المتهمون الثلاثة الأول: قتلوا....... عمدا بأن أطبق المتهم الأول على وجهها بقطعة من القطن المشبعة بالبنج زودته بها المتهمة الثانية حتى إذا سقطت على الأرض وضع على صدرها ثلاث شكاير معبأة بالأسمنت قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وكان القتل لتسهيل ارتكاب هؤلاء المتهمين لجريمة سرقة نقود وأموال المجني عليها وكان القتل نتيجة محتملة لجريمة السرقة التي كان متفقا عليها بين جميع المتهمين. المتهمين الرابع والخامسة: اشتركا مع المتهمين الثلاثة الأول في قتل المجني عليها...... عمدا بأن اشتركا مع هؤلاء المتهمين بطريق الاتفاق والتحريض على ارتكاب جريمة سرقة أموال المجني عليها سالفة الذكر كما ساعدهم المتهم الأول على ارتكابها وكان القتل للمساعدة على ارتكاب السرقة ونتيجة محتملة لها. فطعن المحكوم عليهم (الطاعنين) في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.