⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 155 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1977-5-22 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التفتيش في نطاق الدائرة الجمركية
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جلب
⚖️ جمارك
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار السيد محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه, وبعيش محمد رشدي, ومحمد وهبه, وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدفع ببطلان التفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وهي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم ترشح لقيام هذا البطلان نظراً لأنها تقتضي تحقيقاً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة لما كان ذلك, وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة لم تثر الدفع ببطلان التفتيش وكانت مدونات الحكم - قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان حيث أثبت أن مأمور الجمرك لحق بالطاعنة داخل الدائرة الجمركية وأعادها إلى صالة التفتيش حيث قام بتفتيش أمتعتها وهو حق مقرر لمأمور الجمرك طبقاً لأحكام القانون رقم 66 لسنة 1963 الذي يستفاد من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 منه أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا قامت لديهم دواعي الشك في البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق, وكان الحكم قد أطمأن إلى دواعي الشك التي اقتضت استدعاء الطاعنة قبل خروجها من نطاق الدائرة الجمركية وإعادة تفتيش أمتعتها فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 إذ عاقب في المادة 33 منه على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد أستورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي. وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المخدر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام حالة التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه, وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له. يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على الجلب بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون ترديدا للمعنى المتضمن في الفعل مما بتنزه عنه الشارع إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قام الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه أو يحوزه من الجواهر المخدرة ولا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه ما دام أنه يتضح من مدونات الحكم توافره توافراً فعلياً. لما كان ذلك, وكان من المقرر كذلك أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل يرتاح إليه من أي مصدر شاء سواء في التحقيقات الأولى أو في جلسة المحاكمة ولا يصح مصادرته في شيء من ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه, ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وملابساتها وبرر به اقتناعه بعلم الطاعنة بوجود المخدر بالصندوق الذي أحضرته معها من الخارج كافياً في الدلالة على توافر هذا العلم وسائغاًَ في العقل والمنطق, فإن ما تثيره الطاعنة في شأن عدم علمها بمحتويات الصندوق من المخدر ونعيها على الحكم بالفساد في الاستدلال أو القصور في التسبيب يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن محكمة الموضوع ليست ملزمة بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها إلا إذا دفع بذلك أمامها فإذا هو لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بحقه في الإعفاء من العقوبة إعمالاً للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل, فليس له من بعده أن يثير هذا لأول مرة أمام محكمة النقض ولا أن ينعي على الحكم قعوده عن التحدث عنه. ولما كانت الطاعنة لم تتقدم بمثل هذا الدفع أمام محكمة الموضوع, هذا فضلاً عن أن مفاد نص المادة 48 المشار إليها أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإبلاغه إسهاماً إيجابياً منتجاً وجدياً في معاونة السلطات للتوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المواد 33 و 34 و 35 من ذلك القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدي خدمة للعدالة. فإذا لم يكن للتبليغ فائدة ولم يتحقق صدقه بأن كان غير متسم بالجدية والكفاية فلا يستحق صاحبه الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التي يجزي عنها بالإعفاء وهي تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي تلك الجرائم الخطيرة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها جلبت إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيشا) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبنين رقم 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق به, فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمها ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.