الطعن رقم 382 لسنة 29 قضائية
النقض المدني
1964-4-16
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
حكر
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجرة الحكر - تعديلها
⚖️ تصقيع الحكر
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير اجرة الحكر
⚖️ اسباب الطعن - اسباب واقعية
⚖️ ضم الاوراق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع وحضور محمود توفيق اسماعيل ولطفى على وابراهيم الجافى وصبرى فرحات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما تشترطه المادة 1004 من القانون المدنى القائم لقبول تعديل أجرة الحكر من مضى ثمانى سنوات على آخر تقدير هو حكم مستحدث وليس فى أحكام الشريعة الإسلامية و لافى القواعد التى قررها الفقة والقضاء قبل صدور هذا القانون ما كان يقيد طلب تصقيع الحكر بوجوب مضى مدة معينة على آخر تقدير بل إن ما تقضى به أحكام الشريعة هو أن المحتكر تلزمه الزيادة كلما زادت أجرة المثل زيادة فاحشة . ولقد كان من المقرر فى ظل القانون المدنى الملغى أن تقدير ما إذا كان التغيير الذى طرأ على أجرة المثل بلغ الحد الذى يبرر طلب الزيادة أو لم يبلغه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سلطة رئيس محكمة النقض فى ضم الأوراق مقصورة على ما تقرره المادة 7 من القانون 57 لسنة 1959 - على ضم ملف القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه . و من ثم فإن ما لم يثبت أنه كان ضمن أوراق هذا الملف لا يجوز الأمر بضمه ، و بالتالى فإنه لا يمكن الإستناد إليه أمام محكمة النقض حتى و لو كان قد صدر أمر بضمه وذلك لما هو مقرر من أنه لا يقبل التحدى أمام محكمة النقض بمستند لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القاعدة الصحيحة الواجبة الإتباع فى تقدير أجرة الحكر عند طلب تصقيعه هى - على ما قررته محكمة النقض - أخذا من المبادىء الشرعية - فى حكمها الصادر فى 14 من يونيو سنة 1934 و جرى عليه قضاؤها - أن يكون التقدير على إعتبار أن الأرض حرة خالية من البناء و أن لا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع الذى فيه الأرض المحكرة و رغبات الناس فيها وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض و بصقع الجهة بسبب البناء الذى أقامه المحتكر ، و أن لا يكون لحق البقاء والقرار الذى للمحتكر تأثير فى التقدير . و قد صرحت محكمة النقض فى حكمها سالف الذكر بأنها ترفض الأخذ بنظرية " النسبة " التى تقضى بالمحافظة على النسبة بين أجرة الحكر وقت التحكير وقيمة الأرض فى ذلك الوقت و قالت عنها إنه لا أصل لها فى الشريعة الإسلامية و أن أجرة الحكر يجب أن تكون دائما هى أجرة المثل . و لقد أخذ التقنين المدنى بالقاعدة التى قررتها محكمة النقض وقننها بما نص عليه فى المادة 1005 منه ونبذ نظرية النسبة و ذلك على ما يبين من الأعمال التحضيرية و إذا كانت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى قد تضمنت عبارات صريحة تفيد الأخذ بهذه النظرية و إسنادها خطأ إلى محكمة النقض فقد نسخ ذلك ما جرى بعدها من تعديلات أدخلتها لجنة الشيوخ على النص الذى كان واردا فى المشروع التمهيدى وما ظهر جليا من إتجاه هذه اللجنة إلى عدم الأخذ بنظرية النسبة وفات واضعوا المشروع بعد إدخال هذا التعديل أن يصححوا على مقتضاه ما تضمنته المذكرة فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المحتكر هو المكلف باثبات الحالة القديمة للأرض المحكرة إن إدعى أنها لم تكن وقت تحكيرها أرضا فضاء - كما إعتبرتها المحكمة عند تصقيع الحكر بل كانت بركة و أصلحها على نفقته . إذ هذه من قبله دعوى مخالفة للظاهر من الأمر ، وإذا لم يدع المحتكر هذه الدعوى أمام محكمة الموضوع فانه لا يجوز له أن يتحدى بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع .