الطعن رقم 77 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-5-2
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ خبرة
⚖️ خطأ
⚖️ الدفع بعدم قبولها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ قتل خطأ
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية محمد صلاح الدين الرشيدي، والسيد محمد مصري شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه انتهى إلى توافر ركن الخطأ في حق الطاعن بقوله: "ومما يؤيد توافر الخطأ أيضاً أنه قاد السيارة وهي غير صالحة فنياً في بعض أجزائها من حيث ضعف فرامل اليد وعدم صلاحية عجلة القيادة على نحو ما جاء بتقرير المهندس الفني". لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين مما حصله الحكم من التقرير الفني الذي اعتمد عليه ومما شهد به المهندس الفني - واضع التقرير - أمام المحكمة الاستئنافية أنه لا يستطيع الجزم بما إذا كان عدم صلاحية السيارة قيادة الطاعن كان قائماً بها قبل وقوع الحادث أم كان نتيجة له، وكان الثابت من مدونات الحكم أن المحكمة لم تجزم بما لم يجزم به الخبير في هذا الشأن، وكان ما انتهى إليه الحكم من توافر ركن الخطأ في حق الطاعن لثبوت عدم صلاحية السيارة قيادته فنياً قبل الحادث لا يرتد إلى أصل ثابت من التقرير الفني أو من شهادة المهندس الفني في هذا الخصوص، فإن الحكم إذ أقام قضاءه على ما لا سند له من أوراق الدعوى وجاء بالدليل الذي أورده على ثبوت ركن الخطأ عن نص ما أنبأ به وفحواه يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد ولا يغني عن ذلك ما ذكره من أدلة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أو استبعد إحداها تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في رفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى المدنية، على القول بأنه لا مصلحة له في إبدائه، وإذ تمسك الطاعن بهذا الدفع أمام المحكمة الاستئنافية اكتفى الحكم المطعون فيه بتأييد أسباب الحكم الابتدائي دون أن يضيف جديداً رداً عليه، ولما كان من المقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية، هو من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه ما دام الدفاع قد تمسك به، وكان الحكم الابتدائي فضلاً عن خطئه في القول بانتفاء مصلحة الطاعن في الدفع به مع قيامها، لم يعرض لهذا الدفع ولم يقسطه حقه إيراداً ورداً، وإذ خلا الحكم المطعون فيه من تدارك هذا الخطأ رغم إثارة هذا الدفع أمام المحكمة الاستئنافية فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 يناير سنة 1971 بدائرة مركز بني مزار محافظة المنيا. (أولا) تسبب خطأ في قتل ......... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فاصطدمت بالسيارة رقم 9755 نقل القاهرة التي انقلبت في اليم مما أدى إلى قتل المجني عليه سالف الذكر. (ثانيا) تسبب بخطئه في إصابة كل من ........و...... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فاصطدمت بالسيارة رقم 9755 نقل القاهرة مما أدى إلى إصابة المجني عليهما بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي. (ثالثا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر - وطلبت عقابه بالمواد 238/1 و244/1 من قانون العقوبات والمواد 2 و81 و88 و90 من القانون رقم 449 سنة 1955 والمادة 2 من قرار الداخلية. وادعت زوجة المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بني مزار الجزئية قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام. (أولا) في الدعوى الجنائية بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل عن التهم الثلاث المسندة إليه. (ثانيا) في الدعوى المدنية بإلزامه أن يدفع للمدعية قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه الحكم.. ومحكمة المنيا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ ........ المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.