الطعن رقم 604 لسنة 47 قضائية
النقض الجنائي
1977-10-30
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية بعيش محمد رشدي وأحمد طاهر خليل ومحمد علي بليغ ومحمد حلمي راغب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن بعد أن علم بالحكم المطعون فيه قد قام به العذر المانع دون التقرير بالطعن فيه في الميعاد القانوني ثم بادر فور زواله إلى الطعن فيه وتقديم أسبابه موقعاً عليها من محام مقبول أمام محكمة النقض فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من الاطلاع على مدونات الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه أنه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن المجني عليه قد توفي على أثر تعاطيه حقنة تحتوي على مادة البنسلين كان الطاعن - وهو طبيب الإدارة الصحية للشركة التي يعمل بها المجني عليه - قد قرر علاجه بها, وبعد أن أورد الحكم مضمون الأدلة التي أقام عليها قضاءه ودفاع الطاعن خلص إلى عدة تقريرات تساند إليها في إدانته للطاعن من بينها قوله "إن ما ذهب إليه الطبيب المتهم وأيدته فيه الممرضة التي تعمل تحت رئاسته من أن الحقنة التي توفي المجني عليه من أجلها على أثرها هي الحقنة الثانية من بين الحقن الثلاث التي وصفها له لا يقبل عقلاً ولا يمكن التسليم به لأنه طالما كان من المقطوع به ببساطة أن المجني عليه المذكور مصاب بحساسية ضد مثل هذا العقار فإنه لا يتصور تعاطيه له لأول مرة دون أن يتعرض من جراء ذلك لأية مضاعفات على نحو ما ادعاه الطبيب المتهم ثم ملاقاته الموت فور تعاطيه له للمرة الثانية أو بعد ذلك بفترة وجيزة أقصاها عشرة دقائق رغم كل محاولات إسعافه" - لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن يتعارض مع ما نقله عن تقرير الطبيب الشرعي من أن الحساسية التي تنتج عن مادة البنسلين قد تحدث ولو كان قد تكرر الحقن بها لفترات طويلة سابقة, وأنه وإن كان الأصل أن لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المعروضة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها إلا أنه من المقرر أنه متى تعرضت المحكمة لرأي الخبير في مسألة فنية بحتة فإنه يتعين عليها أن تستند في تغييره إلى أسباب فنية تحمله وهي لا تستطيع في ذلك أن تحل محل الخبير فيها, لما كان ذلك, فإن ما قال به الحكم على خلاف ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي مجرداً من سنده في ذلك لا يكفي بذاته لإهدار هذا التقرير وما حواه من أسانيد فنية وكان خليقاً بالمحكمة وقد داخلها الشك في صحة هذا الرأي أن تستجلي الأمر عن طريق المختص فنياً أما وهي لم تفعل فإن حكمها - فضلاً عن فساده في الاستدلال - يكون معيباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إغفال الحكم تحقيق ما دفع به الطاعن من احتمال فساد الحقنة التي أعطيت للمجني عليه لعيب في تصنيعها أو لسوء في حفظها أو الرد على هذا الدفاع من واقع دليل فني يعيبه لأنه - في خصوص الدعوى المطروحة - دفاع جوهري من شأنه - لو صح أن يتغير به وجه الرأي فيها. ولا يغني عن ذلك كله ما ذكره الحكم من أدلة أخرى, إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان نقض الحكم بالنسبة إلى المتهم يقتضي نقضه بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية لقيام مسئوليته عن التعويض على ثبوت الواقعة ذاتها التي دين بها الطاعن فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهما معاً، وإلزام المطعون ضدهم "المدعين بالحقوق المدنية المصروفات المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب خطأ في موت....... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته الاحتياط وحسن التقدير العام بعدم مراعاته للأصول الطبية الواجبة الاتباع وإخلاله إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن أغفل اتخاذ الحيطة الواجبة بإجراء اختبار حساسية المجني عليه لعقار البنسلين قبل الحقن به الأمر الذي نتج عنه وفاة المجني عليه نتيجة هبوط حاد بالقلب والتنفس من صدمة استهدافية شديدة إثر تعاطيه حقنة بنسلين على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت معاقبته بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. وادعى ورثة المجني عليه مدنيا قبل المتهم ورئيس مجلس إدارة الشركة....... بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل والإيقاف وألزمته والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يؤديا لورثة المجني عليه مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. فاستأنف المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع (أولا) بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للدعوى الجنائية والاكتفاء بتغريم المتهم مائتي جنيه. (ثانيا) بتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.