⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1929-12-19 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الجنايات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قاضى الاحالة
⚖️ محكمة الجنح

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضى الإحالة - في قضية محكوم فيها بعدم الاختصاص من محكمة الجنح لشبهة الجناية إذا رأى هو أيضاً أنها جناية ولكن تلابسها أعذار أو ظروف مخففة - أن يقرر بإعادتها إلى محكمة الجنح عملاً بالمادة الأولى من قانون 19 أكتوبر سنة 1925. لأن هذا القرار لا يتعارض مع الحكم السابق صدوره من محكمة الجنح بعدم الاختصاص. إذ تقرير قيام الأعذار أو الظروف المخففة غير حالة الجناية من جهة مقدار العقوبة فجعلها في مقدور محكمة الجنح، وهو أمر يملكه قاضي الإحالة قانوناً وما كانت محكمة الجنح تملكه من قبل عند إصدارها حكم عدم الاختصاص. ومع ارتفاع التعارض لا يبقى محل لامتناع محكمة الجنح عن نظر الدعوى. وهذا النظر يمكن من جهة أخرى بناؤه على اعتبار أن المادة الخامسة من قانون 19 أكتوبر سنة 1925 في نصها بمنع القاضي الجزئي من الحكم بعدم الاختصاص قد أتت مخصصة لعموم المادتين 174 و148 من قانون تحقيق الجنايات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة المتهمين المذكوين و............... و............... بأنهم في يوم 19 يوليه سنة 1927 بمحلة منوف الثلاثة الأولين ضربوا ............... فأحدثوا به إصابات تقرر لعلاجها مدة تقل العشرين يوما والأربعة الأخيرين ضربوا ............... فأحدثوا به إصابات تقرر لعلاجها مدة أقل من عشرين يوما وضرب ............... و............... كلا من ............... و............... فأحدثا بهما الإصابات المبينة بالكشف الطبي وطلبت معاقبتهم بالمادة 206 من قانون العقوبات. وعند نظر هذه الدعوى أمام محكمة جنح طنطا الجزئية طلب المجني عليه ............... إحالته على الطبيب الشرعي للكشف عليه لوجود عاهة مستديمة به. فلما ظهر من تقرير ذلك الطبيب أنه تخلف عنده عاهة مستديمة تنقص من كفاءة إصبع يده اليسرى أكثر من 5% طلبت النيابة الحكم بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى فقضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 16 نوفمبر سنة 1927 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالة الأوراق على النيابة لإجراء شؤونها. بعد ذلك قدمت النيابة الدعوى باعتبار أنها جناية لحضرة قاضي الإحالة ضد المتهمين المذكورين واتهمتهم بأنهم في الزمن والمكان سالفى الذكر الأول ضرب ............... بمسوقة على خنصر اليد اليسرى فأحدث به عاهة مستديمة وهي عسر في حركات خنصر اليد اليسرى ناشئ عن كسر في السلامية المشطية وانتقال منها ومن عظم المشط تقلل من منفعة الإصبع المذكور وتنقص من كفاءته نقصا مستديما بنحو 5% والثاني والثالث أيضا ضربا المجني عليه المذكور فأحدثا به الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي تقرر لها مدة تقل عن العشرين يوما والأربعة الأخيرين ضربوا السيد ............ والخامس أيضا ضرب ............... وضرب كل من ............... و............... ................ فأحدثوا بهم الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي تقرر لها مدة تقل عن العشرين يوما. وطلبت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمة الأول بالمادة 204 من قانون العقوبات والباقين بالمادة 206 منه. فقرر حضرة قاضي الإحالة بتاريخ 6 مارس سنة 1928 - لظروف الدعوى ولأن عقوبة الجنحة كافية - بإحالة القضية لمحكمة الجنح للفصل فيها طبقا لقانون 19 أكتوبر سنة 1925. فقدمت النيابة الدعوى - تنفيذا لقرار قاضي الإحالة - لمحكمة جنح مركز طنطا ثم ادعى المجني عليه ............... أمامها بمبلغ 45 جنيها على سبيل التعويض قبل المتهمين جميعا متضامنين. وعند نظر الدعوى وجهت المحكمة للمتهمين تهمة المادة 207 عقوبات غير أنها لم تطبقها عليهم في حكمها الذي صدر حضوريا بتاريخ 12 ديسمبر سنة 1928، بل طبقت المادتين 204 و206 عقوبات وقضت بحبس المتهم الأول شهرا مع الشغل وتغريم كل من الأربعة الأخيرين مائة وخمسين قرشا وبراءة ............... و...............، ولم تذكر شيئا في حكمها فيما يختص بالدعوى المدنية. فاستأنف المتهمون عدا الرابع هذا الحكم في 15 ديسمبر سنة 1928 واستأنفه المدعي بالحق المدني في التاريخ المذكور واستأنفته النيابة للأول في 16 منه. وبجلسة المرافعة أمام محكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية دفعت النيابة بعدم الاختصاص لأن القضية سبق حكم فيها من محكمة أول درجة بعدم الاختصاص فلا يجوز بعد ذلك لقاضي الإحالة أن يحيلها ثانية لمحكمة الجنح للفصل فيها كما قضت بذلك محكمة النقض والإبرام بحكمها الصادر في 21 مارس سنة 1929. وبعد أن سمعت تلك المحكمة دفاع طرفي الخصوم في هذا الدفع قضت بتاريخ 8 أغسطس سنة 1929 حضوريا وفي غيبة المتهم الرابع بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع بعدم جواز نظر الدعوى أمام محاكم الجنح لسبق الفصل فيها نهائيا بعدم اختصاص المحاكم المذكورة وإحالة القضية على النيابة لإجراء شؤونها فيها. وبتاريخ 24 أغسطس سنة 1929 طعن حضرة رئيس نيابة طنطا بتوكيل سعادة النائب العمومي في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم حضرته تقريرا بالأسباب في 25 منه.