الطعن رقم 2676 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1929-12-12
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رفع الدعوى من المدعى المدنى مباشرة
⚖️ رجعية القوانين
⚖️ موظفون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رفع الدعوى مباشرة لمحكمة الجنح من المدعي بالحق المدني يحرك الدعوى العمومية المرتبطة بها لدى المحكمة المذكورة فيتصل بها قضاؤها سواء أوافقته النيابة وطلبت فيها العقوبة أم لم توافقه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 23 لسنة 1929 لم يأت بمنع اختصاص المحاكم الجنائية من نظر دعاوى الجنح التي تكون قد تحركت فيها الدعوى العمومية بصفة قانونية وإنما أتى بمنع تحريك الدعوى العمومية من المدعي بالحق المدني، فهو لهذه العلة لا ينسحب إلا على ما يرفع من المدعي بالحق المدني من الدعاوى بعد صدوره. أما الدعاوى التي رفعت قبل صدوره وتحركت الدعوى العمومية برفعها فلا يمكن أن يؤثر فيها صدور هذا القانون، لأن حق المدعين فيها حق مكتسب لا تأثير للقانون الجديد فيه.
فقرة رقم -1
رفع المدعي بالحق المدني هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة السيدة المركزية ضد المتهم واتهمه بأنه في 9 مارس سنة 1929 بشارع الزيدي سبه علنا بالألفاظ الواردة بالعريضة وطلب معاقبته بالمادة 265 من قانون العقوبات مع الحكم له بمبلغ خمسمائة قرش تعويضا.
وفي أثناء نظر هذه الدعوى أمام المحكمة المذكورة دفع محامي المتهم فرعيا بعدم جواز رفع الدعوى قبله لأنه موظف عمومي ارتكانا على قانون حماية الموظفين. فقال ممثل النيابة إن هذا الدفع لا يكون خاصا بمثل هذه القضية ولكن القانون المشار إليه خاص بالموظفين الذين تقع منهم حوادث أثناء تأدية وظائفهم. وبعد سماع الدعوى حكمت تلك المحكمة حضوريا بتاريخ 4 أبريل سنة 1929 عملا بالمادة 265 من قانون العقوبات بتغريم المتهم عشرين قرشا صاغا وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ تعويضا والمصاريف المدنية المناسبة. ولم يأت ذكر في نص هذا الحكم فيما يختص بالدفع الفرعي إلا أنه جاء ضمن حيثياته "إن الدفع الفرعي في غير محله ويتعين رفضه".
فاستأنفت النيابة هذا الحكم بتوكيل من سعادة النائب العمومي في يوم 28 أبريل سنة 1929.
وبجلسة المرافعة أمام محكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية طلبت النيابة تشديد العقوبة. وقال محامي المدعي بالحق المدني إن المتهم دفع أمام محكمة أول درجة بعدم جواز رفع الدعوى لأنه موظف وذلك للتخلص من المسئولية. فرد عليه الحاضر مع المتهم بأنه متنازل عن هذا الدفع. وعندئذ طلبت النيابة إلغاء الحكم المستأنف وقبول الدفع الفرعي وعدم جواز قبول الدعوى المرفوعة من المدعي بالحق المدني. وبعد انتهاء المرافعة في القضية قضت المحكمة الاستئنافية حضوريا بتاريخ 30 مايو سنة 1929 عملا بالمادة 52 من قانون تحقيق الجنايات والمرسوم بقانون رقم 23 سنة 1929 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى من المدعي بالحقوق المدنية مباشرة أمام المحكمة الجنائية وألزمته بالمصاريف عن الدرجتين وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة.
وبتاريخ 5 يونيه سنة 1929 طعن المدعي بالحق المدني على هذا الحكم بطريق النقض والإبرام. وقدم حضرتا المحاميين عنه تقريرين بالأسباب في يومي 5 و17 يونيه سنة 1929.