الطعن رقم 2423 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1929-11-28
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشربة ومأكولات
⚖️ تغيير وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يعاقب القانون من عرض للبيع سمناً صناعياً على اعتبار أنه طبيعي. لأن هذا العمل وإن كان غشاً ظاهراً إلا أنه ليس مما يدخل في متناول المادة 302ع، إذ هذه المادة استعملت في العبارات الثلاث الأولى منها كلمة الغش على معنيين. ففي عبارتها الأولى يقع الغش على ذات المشتري لا في ذات الصنف المبيع. وغش هذا المشتري الوارد فيها هو بمعنى خدعة وإيهامه بأن صنفاً من جنس وطبيعة خاصة هو من جنس وطبيعة أخرى. وهذا أمر معنوي بحت. وأما في العبارتين الثانية والثالثة فالغش واقع في ذات الصنف المعد للبيع أو المبيع فعلاً وهذا أمر مادي بحت. والغش المادي في الصنف إنما يتحقق بالتغيير في تركيب الصنف إما بإضافة شئ آخر إليه وإما بانتزاع شئ من أصل عناصره. والنص الفرنسي لتلك العبارات أجلى في إفادة هذين المعنيين إذ هو استعمل في العبارة الأولى كلمة tromper وفى العبارتين الثانية والثالثة كلمة falsifier ولا غش على أي من هذين المعنيين في المسألة المعروضة. إذ المعنى الأول tromperie لا يتحقق - كما هو صريح نص العبارة الأولى - إلا إذا كان قد وقع البيع فعلاً بيعاً أوهم فيه المشتري بأن السمن الذي اشتراه فعلاً هو سمن طبيعي لا سمن صناعي ولم يقع من هذا شئ. والمعنى الثاني لا يتحقق أيضاً لأن السمن المعروض للبيع ليس سمناً طبيعياً مخلوطاً بمواد أخرى أو منتزعة منه بعض عناصره وإنما هو سمن صناعي لا علاقة بينه وبين السمن الطبيعي، بل هو من جنس وطبيعة غير جنس السمن الطبيعي وطبيعته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس للمحكمة الاستئنافية أن تغير وصف التهمة المرفوعة لها على وجه يخرج الواقعة التي هي محل اتهام من أن تكون غير معاقب عليها قانوناً إلى أن تكون معاقباً عليها. فمثلاً إذا كانت التهمة المرفوعة لها هي مجرد عرض سمن صناعي للبيع على اعتبار أنه سمن طبيعي فهي لا تملك تغيير وصف هذه التهمة فتجعلها بيعاً فعلاً. فإن هي فعلت فإنها تكون قد تجاوزت حد سلطتها، إذ التهمة على الوصف الجديد هي تهمة أخرى ينبغي أن ترفع بها دعوى خاصة تأخذ سيرها القانوني ويدافع فيها المتهم عن نفسه أمام الدرجتين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة المذكورة بأنها في يوم 29 فبراير سنة 1928 بدكرنس عرضت للبيع بالسوق العمومي مسليا صناعيا على اعتبار أنه مسلى طبيعي دون أن تبين ذلك للمشتري. وطلبت عقابها بالمادة 302 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح دكرنس الجزئية سمعت هذه الدعوى وأصدرت فيها حكما حضوريا بتاريخ 26 يونيه سنة 1928 وعملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهمة مما أسند إليها.
فاستأنفت النيابة هذا الحكم في ثاني يوم صدوره.
ومحكمة جنح المنصورة الاستئنافية سمعت هذا الاستئناف وقضت فيه حضوريا بتاريخ 26 سبتمبر سنة 1928 وعملا بالمادة 302 من قانون العقوبات بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهمة خمسمائة قرش على اعتبار أنها في الزمن والمكان المتقدم ذكرهما باعت بالسوق سمنا صناعيا على أنه طبيعي في حين أنه مسلى صناعي.
فطعنت المحكوم عليها على هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في 4 أكتوبر سنة 1928. وقدم حضرة المحامي عنها تقريرا ببيان الأسباب في 7 منه.