⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2413 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1929-11-14 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الجريمة الوقتية
⚖️ جريمة
⚖️ تبديد اشياء محجوزة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموماً ومنها جريمة خيانة الأمانة هو من الأمور الداخلة في اختصاص قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض. غير أن هذا مشروط بأن يبني القاضي عقيدته في هذا التعيين على الواقع الفعلي الذي يثبت لديه بالبينة أو يستنتجه من قرائن الدعوى وظروفها لا أن يبنيها على اعتبارات قانونية أو نظرية بحتة ليس بينها وبين الواقع فعلاً أي اتصال. فإن فعل غير مراع هذا الشرط فقد خرج بذلك عن دائرة الأمور الموضوعية إلى ميدان المباحث القانونية وعرض عمله لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة خيانة الأمانة هي من الجرائم الوقتية التي تتم وتنقطع بمجرد اختلاس الشئ المودع أو تبديده. فاليوم التالي لحدوثها هو مبدأ سريان مدة سقوط الدعوى العمومية بها. وعلى قاضي الموضوع أن يحقق تاريخ حدوثها كما يحقق تاريخ حدوث جميع الجرائم الأخرى. وله مطلق الحرية في بحث كل ظروف الواقع الفعلي واستخلاص هذا التاريخ منها غير مرتبط في ذلك لا بمطالبة رسمية ولا غير رسمية من المجني عليه للجاني بحيث إذا هداه البحث فاعتقد أن الجريمة وقعت قبل أية مطالبة فله أن يقرر ذلك. ومتى أقام الدليل عليه فهو بمعزل عن كل رقابة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يصح اعتبار مجرد تحديد يوم لبيع الأشياء المحجوزة تاريخاً للحادثة ومبدأ لسريان مدة سقوطها. فإنه ليس بمفهوم عقلاً أن مجرد حلول هذا اليوم في الدورة الزمنية يستتبع بطبيعته أنه حصلت فيه مطالبة فعلية للحارس بتقديم الأشياء المحجوز عليها وعجز فعلي منه عن تقديمها. بل إن هذا المعنى الذي تقوم به الجريمة هو معنى زائد على مجرد الحلول الزمني ومنقطع عنه تمام الانقطاع. فلابد لتحققه في الواقع وامكان تقرير القاضي له من دليل خاص يدل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن حارس الحجز - ككل أمين - مكلف بحفظ الشئ إلى وقت طلبه. والدفع بسقوط الدعوى العمومية في حالة الاختلاس أو التبديد يأتي من جانبه. فعليه هو إذن أن يبين متى حصل الاختلاس أو التبديد. وللنيابة مناقشته فيما يقرره. وعلى القاضي أن يحقق وجه الدفع ويقضي فيه. فإذا قامت أدلة الواقع على أن الحادثة حصلت من قبل الثلاث السنوات السابقة على تاريخ أول إجراء متعلق بالتحقيق لزمه القضاء بالسقوط. وإذا استوت عنده الدلائل في الناحيتين رجح مصلحة المتهم وقضى بسقوط الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن التبديد لما كان في العادة معروفاً للأمين خافياً على صاحب الشأن في الوديعة كان تاريخ المحضر أو تاريخ المطالبة وهو تاريخ ظهوره والعلم به معتبراً مبدئياً وبصفة مؤقتة تاريخاً له إلى أن يدعي الجاني أسبقية الحادثة عليه ويثبت دعواه أو يتبين القاضي - من تلقاء نفسه - هذه الأسبقية أخذاً مما يقوم عنده من دلائل الدعوى وظروفها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه في يوم 9 ديسمبر سنة 1928 بناحية حاجر بني سليمان مركز بني سويف اختلس بقرتين وثورا وجاموسة محجوزا عليها قضائيا لصالح ............. حالة كونه حارسا عليها وطلبت عقابه بالمادة 296 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بني سويف الجزئية سمعت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا بتاريخ 21 مارس سنة 1929 وعملا بالمادة المذكورة بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم في يوم صدوره. وعند نظر هذا الاستئناف أمام محكمة جنح بني سويف الاستئنافية دفع الحاضر مع المتهم فرعيا بسقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية لمضي أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ 24 فبراير سنة 1923 وهو اليوم الذي كان محددا لبيع الأشياء المحجوز عليها فقضت المحكمة المذكورة بتاريخ 11 يونيه سنة 1929 حضوريا وعملا بالمادة 279 من قانون تحقيق الجنايات بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وسقوط الحق في رفع الدعوى العمومية لمضي المدة وبراءة المتهم. وبتاريخ 22 يونيه سنة 1929 طعن حضرة رئيس نيابة بني سويف في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم تقريرا ببيان الأسباب في اليوم نفسه.