⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2391 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1929-11-7 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رفع الدعوى من المدعى المدنى مباشرة
⚖️ رجعية القوانين
⚖️ موظفون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور كامل إبراهيم وكيل المحكمة ومسيو سودان ومصطفى محمد وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دعوى الجنحة التي تكون رفعت مباشرة على أحد الموظفين قبل صدور القانون رقم 23 الصادر في 10 مارس سنة 1929 الخاص بحماية الموظفين هي دعوى صحيحة مقبولة لا يسري عليها القانون المذكور. وليس يفيد وجوب سريان أحكامه على الدعاوى المرفوعة رفعاً صحيحاً قبل صدوره كونه من قوانين الإجراءات التي يراعى في تنفيذها ما جاء بنص المادة الثانية من القانون رقم 4 لسنة 1904 الخاص بتنفيذ قانون تحقيق الجنايات من أنه "يعمل بالقواعد المختصة بالإجراءات المنصوص عليها في القانون الجديد في جميع التحقيقات التي لم تكن تمت إلى يوم وجوب العمل بهذا القانون وفي كل دعوى تكون منظورة أمام أي محكمة بعد هذا التاريخ ابتدائية واستئنافية". إذ ليس معنى وجوب العمل بالقواعد المختصة بالإجراءات المنصوص عليها بالقانون الجديد أن ما تم صحيحاً من الإجراءات حسب القانون القديم لا يعتبر. بل معنى ذلك هو العمل بهذه القواعد فيما يحدث من الإجراءات في القضايا القائمة، فما لم يقفل فيه باب التحقيق مثلاً يسار في تحقيقه وتحصل المحاكمة ويطعن على الحكم الذي يصدر وينفذ حسب قواعد القانون الجديد. وكذلك ما استؤنفت أحكامه منها تتبع فيه قواعد المحاكمة الاستئنافية المدونة بالقانون الجديد. أما الدعاوى التي تكون قد رفعت مباشرة إلى محكمة الجنح وفقاً للمادة 52 تحقيق جنايات التي كانت تجيز رفعها على الموظفين وغيرهم بغير قيد فهي مقبولة حتماً لا يمكن أن يؤثر عليها قانون ما إلا بنص صريح.
فقرة رقم -1
رفع ............... المدعي بالحق المدني هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة جنح كفر الشيخ ضد ............... و............... و............... لأنهم في يوم 21 أكتوبر سنة 1925 بمحلة القصب وبندر كفر الشيخ استعملوا القسوة معه اعتمادا على وظائفهم بأن ضربوه ضربا يحتاج لعلاج وأن الأول حبسه في غير الأحوال التي تصرح القوانين واللوائح بالقبض عليه فيها. وطلب معاملتهم بالمادتين 113 و242 من قانون العقوبات مع الحكم له بمبلغ 50 جنيها تعويضا والمصاريف والأتعاب بالتضامن مع وزارة الداخلية. وقد فوضت النيابة الرأي للمحكمة بالنسبة للاثنين الأولين وطلبت معاقبة الثالث بالمادة 206 من قانون العقوبات. وبعد أن سمعت محكمة الجنح المذكورة هذه الدعوى أصدرت فيها حكما حضوريا بتاريخ 6 يونيه سنة 1926 وعملا بالمادة 206 عقوبات بالنسبة لـ............... و172 من قانون تحقيق الجنايات بالنسبة لكل من .................... و...............: أولا ببراءة ............... و............... مع رفض الدعوى المدنية قبلها، ثانيا بتغريم ............... مائة قرش وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة قرش على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنف ............... والنيابة هذا الحكم في يوم 15 يونيه سنة 1926. واستأنفه المدعي بالحق المدني في يوم 17 منه. ومحكمة جنح طنطا الاستئنافية سمعت هذه الاستئنافات وقضت فيها بتاريخ 17 يناير سنة 1929 حضوريا لـ............... وغيابيا لـ............... و............... بقبولها شكلا وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة لـ............... وإلغائه بالنسبة لـ............... و............... وبراءة ............... ورفض الدعوى المدنية قبله وتغريم ............. 500 قرش وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 500 قرش والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين و100 قرش أتعاب محاماة. عارض ............... في الحكم المذكور. وقد دفع الحاضر معه أثناء نظر تلك المعارضة فرعيا بعدم جواز معاقبته ارتكانا على القانون الصادر في 10 مارس سنة 1929 الخاص بحماية الموظفين فقضت المحكمة المذكورة بتاريخ 30 مايو سنة 1929 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بقبول الدفع الفرعي المقدم من المتهم وبعدم قبول الدعوى وإلزام المدعي بالحق المدني بالمصاريف و100 قرش أتعاب المحاماة. وبتاريخ 15 يونيه سنة 1929 طعن حضرة رئيس نيابة طنطا بتوكيل من سعادة النائب العمومي في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم حضرته تقريرا ببيان وجوه الطعن في اليوم نفسه.